الأحزاب تترقب وعودا بمقاعد وزارية والوزير الأول يطرح أولوية تسريع وتيرة الإصلاحات استدعى الوزير الأول، عباس الفاسي، للمرة الثانية على التوالي، الأحزاب السياسية من الأغلبية والمعارضة، قصد الاجتماع بها يوم غد (الجمعة). وأفادت المصادر نفسها، أن الاجتماع المرتقب حدد له جدول أعمال يهم مناقشة الوضعية الحالية، في ظل المطالبة بتسريع وتيرة الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ومناقشة مقترحات بخصوص التعديل الحكومي، علاوة على تنسيق المواقف بين مكونات البرلمان، بشأن موقف موحد مما يعتمل في الساحة السياسية.وتلقت غالبية الأحزاب السياسية الدعوة إلى حضور اجتماع مع الوزير الأول، منذ أول أمس (الثلاثاء)، وهو الاجتماع الذي ينعقد مباشرة بعد لقاء آخر جمع المركزيات النقابية بمستشار الملك، محمد المعتصم، وناقش الوضعية الراهنة وتداعياتها على السلم والاستقرار الاجتماعي. بالمقابل، قرر عباس الفاسي استدعاء الأمناء العامين للأحزاب السياسية أو من ينوب عنهم، بعد أن اجتمع بهم وزير الداخلية، في لقاء مماثل، بمقر الوزارة استدعى إليه كافة الهيآت السياسية، قصد تسريع التحضير لإصلاح القوانين الانتخابية.ولم تستبعد المصادر نفسها أن تكون هذه النقطة حاضرة ضمن جدول الأعمال، سيما أن وزير الداخلية كان ألمح في اجتماعه بالأحزاب، إلى رغبته في أن يحرص الجميع على نزاهة الانتخابات التشريعية لسنة 2012، حتى تكون انطلاقة جديدة لمسلسل الإصلاحات التي باشرها المغرب، علاوة على تحضير الجميع لنتائج انتخابات، ما يعني، تضيف المصادر نفسها، أن التعديل الحكومي وارد جدا، ولم يعد سوى مسألة ترتيبات بروتوكولية.في السياق ذاته، استبقت بعض الأصوات داخل حزب الاستقلال تداول التعديل الحكومي، بالتأكيد على ضرورة أن يحرص الأخير على احترام "مبدأ المنهجية الديمقراطية"، مثيرة الانتباه إلى مخاطر العودة إلى حكومة "تقنوقراطية"، بعد أن راجت ضمن الخيارات المطروحة لتعديل الحكومة الحالية، ما يعني حسب المصادر نفسها، السقوط في المحظور والتعارض مع المنهجية الديمقراطية بإعفاء الوزير الأول، عباس الفاسي. ولم تستبعد المصادر نفسها أن يناقش لقاء الوزير الأول بممثلين عن الأحزاب السياسية، سيناريو تشكيل حكومة وحدة وطنية يساهم فيها الجميع، بما في ذلك حزبا الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، وهو الأمر الذي ألمح إليه أمينه العام، حين عبر عن استعداده للمشاركة في حكومة بهذه المواصفات. بالمقابل، ترجح المصادر نفسها أن يفقد حزب الاستقلال ما لا يقل عن ثلاثة مقاعد وزارية، مقارنة مع باقي الأحزاب في الحكومة، وذلك قصد توسيع هامش التفاوض مع الأحزاب، التي توجد خارج الحكومة، لإقناعها بجدوى المشاركة خلال ما تبقى من الولاية الحكومية التي تنتهي في أكتوبر 2012 على أبعد تقدير.تجدر الإشارة إلى أن التطورات الجارية حركت الأحزاب السياسية والحكومة والديوان الملكي، قصد متابعة ما يجري والإبقاء على وضعية المتابع للتطورات بما يضمن الاستقرار الحكومي وتوسيع دائرة المشاركة بضم باقي الأحزاب التي بقيت خارج تحالفات تدبير الشأن العام. إحسان الحافظي