fbpx
خاص

جهة مكناس تافيلالت… قطب فلاحي رائد

الجهة تتوفر على مؤهلات فلاحية عالية ذات عائدات مرتفعة تلبي المعايير الدولية

تعتبر جهة مكناس تافيلالت من المناطق المغربية ذات المؤهلات والإمكانات الفلاحية العالية والمعروفة تقليديا باسم “خزان المياه” للمملكة. وهي تعد من بين المناطق المواتية للاستثمار.
وما القرار الملكي بتنظيم المعرض الدولي للفلاحة في مكناس بطريقة دائمة، إلا إشارة قوية لدعم هذا القطاع بالجهة.
إن تجذر ممارسة الفلاحة والدراية الفنية للمزارعين جعلا المنطقة من بين مناطق المملكة ذات الإمكانات الزراعية العالية. فالفرص التي يتيحها هذا القطاع قد أدت إلى ظهور زراعة حديثة مع تطوير وحدات تثمين متصلة بجميع المتوجات الفلاحية (لحبوب، الفواكه، الخضروات، زيت الزيتون، ومنتجات الحليب ومشتقاته…).

تغطي جهة مكناس تافيلالتمساحة قدرها 8.06 ملايين هكتار أي 11 %من المساحة الوطنية، وتضم حوالي 2.14 مليون نسمة وتشمل عملات وأقاليم مكناس، الحاجب، إفران، وخنيفرة، وميدلت والرشيدية.
وتقدر المساحة الصالحة للزراعة بحوالي 768884 هكتارا منها 20 %مسقية. وتمثل زراعةالحبوب66%من المساحة الصالحة للزراعة وتشكل جانبا مهما من مصادر الاقتصاد الجهوي، وتشغل يد عاملة مهمة،وهو مايعكس أهميةالمساحة المخصصة لهذه السلسلة الفلاحية.
وتأتي الأشجار المثمرة في الصف الثاني بـ 15 %. أما الزراعات الأخرى فرغم ضعف المساحة المخصصة لها فإنها تساهم بقسط كبير في الإنتاج الفلاحي بالجهة. بالنسبة إلى قطاع تربية الماشية، تعتبر اللحوم الحمراء من أكبر المساهمين في الإنتاج، حيث تتوفر الجهة على قطيع هام يشكل المصدر الرئيسي لمداخيل المربيين.
وتتميز جهة مكناس تافيلالت بعدة خاصيات إيجابية، تضم في طياتها فرصا كبيرة للتنمية الزراعية والصناعات الزراعية نظرا لتنوع مواردها البشرية والطبيعية.كماتتميز الجهة بمناخ شبه قاري مع شتاء بارد وممطر وصيف حار وجاف،مما يساعد على نمو الزراعة، خاصة التساقطات الهامة من الأمطار والثلوج، والتي تعد مصدرا رئيسيا لتغذية الأودية والمياه الجوفية. إضافة إلى وجود أرضية ملائمة لجميع أنواع الزراعات وتربية الماشية خاصة الأغنام منها، والتي يمثل فيها صنفي تمحضيت والدمان من بين أحسن الأصناف المغربية التي تتوفر على إمكانات عالية للإنتاج.
كما تتوفر الجهة على مؤهلات فلاحية عالية، تتمثل في ظهور زراعة حديثة ذات عوائد مرتفعة، تلبي المعايير الدولية، مع وجود إطار قانوني موات للاستثمار (86 ٪من المساحة الصالحة للزراعة ملك)، وكذا صناعة غذائية تحويلية جعلت المواد الزراعية التصديرية المغربية أكثر تنافسية، وذلك بفضل وجود يد عاملة مؤهلة، وخلق القطب الفلاحيAGROPOLIS، وإقامة المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، والمعرض الدولي للثمور بأرفود، وعدة مهرجانات أخرى (التفاح –الكرز …..).
وشكلت الفلاحة، منذ أمد بعيد قطب الاقتصاد المغربي، ورافعة أساسية للتنمية الاجتماعية، ليبقى هاجس الأمن الغذائي من أولويات مغرب اليوم. كما أن ارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية، واستهداف محاربة الفقر، دفعا وزارة الفلاحة والصيد البحري إلى التفكير، وإعادة النظر في إستراتيجيتها الفلاحية.
ومن هذا المنظور، أعلن الملك محمد السادس عن مشروع “مخطط المغرب الأخضر”، وهي خطة تروم جعل الفلاحة المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني، ورفع الناتج الداخلي الخام وخلق فرص للشغل ومحاربة الفقر وتطوير الصادرات.
وتفعيلاللتوجيهات الملكية المتعلقة بإعادة هيكلة الفلاحة المغربية قصد تعزيز دورها في الاقتصاد الوطني، قامت مصالح المديرية الجهوية لمكناس تافيلالت، على غرار المديريات الأخرى، بإعداد برنامج جهوي في إطار مخططالمغرب الأخضر، يرتكز على دعامتين تهدف الىتطوير فِلاحة ذات قيمة مضافة، رَائدَة تستجيبُ لِقـَــوَاعدِ السُّوق من جهة ، وتَطـويرُمُــقارَبَة مُتميّـِــزَة لمحاربةِ الفقــر بتحسين مدخول الفلاحين الأكثر هَشَاشَة، خاصة بالمناطق النائية من جهة أخرى.

المخطط الفلاحي للجهة

يعتمد المخطط على تشخيص الوضع الحالي للفلاحة  بالجهة، مع تحديد السلاسل الإنتاجية و الأهداف ذات الأولوية .
وتتمثل النتائج المرتقبة لتحقيق الأهداف المسطرة  من مشروع المخطط  الفلاحي الجهوي، الذي يضم حوالي  170 مشروعا على صعيد الجهة ، في الاستثمارات و استعمال وسائل الإنتاج والمكننة، وتحويل زراعة الحبوب ذات الإنتاج الضعيف، وتثمين مياه السقي، استعمال واقتصاد مياه السقي، تحسين القيمة المضافة، بالإضافة إلى خلق فرص العمل مع تحسين دخل الفلاح الصغير والمتوسط، وهذا يتطلب بالطبع، تحسين الإنتاجية وجودة منتوج يستجيب لمعاير الجودة المطلوبة، وكذا التثمين وتحسين تقنية التسويق.  
ولإنجاز هذه المشاريع، تم رصد حوالي 11 مليار درهم لإنجاز 170 مشروعا في إطار المخطط الجهوي الفلاحي لجهة  مكناس تافيلالت 2009. وتتوزع هذه المشاريع بالمديرية الجهوية للفلاحة بجهة مكناس تافيلالت، ما بين 103 مشاريع في إطار الدعامة الأولى، خصص لها مبلغ 8.61 ملايير درهم، و67 مشروعا في إطار الدعامة الثانية خصص لها مبلغ 2.57 مليار درهم.
إن عدد المشاريع التي هي في طور الإنجاز في إطار الدعامة الأولى منذ انطلاق المخطط الفلاحي، بلغ 13 مشروعا من مجموع 103 مشاريع، وذلك بغلاف مالي يقدر بمليار درهم على مساحة 38 ألفا و832 هكتارا تستهدف 6591 فلاحا مستفيدا.
وتهم هذه المشاريع سلاسل التفاح بستة مشاريع (1450 هكتارا) تستهدف 930 فلاحا، والزيتون بمشروع واحد (5000 هكتار) لفائدة 332 مستفيدا، والمنتوجات الزيتية بمشروع واحد (22 ألف هكتارا) (400 مستفيد)، والخضروات بمشروع واحد (230 هكتارا) يستهدف 66 فلاحا، واللوز بمشروع واحد (991 هكتار) يستهدف 1833 فلاحا، والخوخ بمشروع واحد (601 هكتار) يستهدف 32 منتجا، والحبوب بمشروع واحد (5000 هكتار) يستهدف 500 فلاح، وكذلك مشروع واحد لتنمية سلسلة التبغ بوحدات الإنتاج والتحويل (375 هكتارا) لفائدة 510 مستفيدين.
أما عدد مشاريع الدعامة الثانية التي هي في طور الإنجاز كذلك منذ انطلاق هذا المخطط، فيبلغ 45 مشروعا من مجموع 67 مشروعا وذلك بغلاف مالي يقدر بـ1.3 مليار درهم على مساحة 55 ألفا و188 هكتارا، وتستهدف 89 ألفا و510 فلاحين مستفيدين.
وتتوزع هذه المشاريع على 13 مشروعا لسلاسل الزيتون، وأربعة مشاريع للنخيل، و13 مشروعا للورديات (التفاح والبرقوق والكرز والخوخ واللوز)، وستة مشاريع للإنتاج الحيواني (اللحوم الحمراء والحليب)، وخمسة مشاريع لتربية النحل ومشروع واحد لكل من سلاسل لملوخية والكبار والخروب.
كما تم، في إطار الدعامة الثانية، تخصيص مساحة 4000 هكتار لإنجاز مشروع مندمج بين جهوي لتنمية المناطق الجبلية بإقليم الرشيدية بشراكة مع جميع المتدخلين، ويهدف هذا المشروع المندمج، الذي يستهدف 17 ألفا و600 مستفيد، بالخصوص، إلى فك العزلة عن المناطق الجبلية وتثمين المنتجات الفلاحية والنهوض بالسياحة الإيكولوجية ومحاربة الأمية وربط الدواوير بالماء الصالح للشرب.
ويروم المخطط الجهوي للفلاحة (2009-2020 ) لجهة مكناس تافيلالت تحسين دخل الفلاحين، وتكثيف وتثمين الإنتاج الفلاحي، وتشجيع الاستثمار، وخلق وحدات للتثمين (التبريد والتحويل والتلفيف)، وخلق فرص عمل، والرفع من مستوى التنظيم المهني للفلاحين.
ح. ت  (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى