fbpx
دوليات

نجوم العالم على السجاد الأحمر لجوائز الأوسكار

سينما وأزياء وجوائز في أفخم حفل للفن السابع في العالم

هي جائزة الأكاديمية، وتعرف كذلك بالاسم الشائع جائزة أوسكار التي تقدمها سنويا أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة. وتعد أرفع الجوائز السينمائية في الولايات المتحدة ويعدها البعض أهم جائزة سينمائية في العالم. ليلة الأحد الاثنين الماضي كان العالم بأسره على موعد مع الدورة 83 من هذه الجائزة العريقة وحفلها الباذخ الذي يجمع النجوم.

تحققت أغلب التكهنات التي كانت ترشح فيلم «خطاب الملك» للفوز بالأوسكار، إذ فاز بجائزة أفضل فيلم، كبرى جوائز الأوسكار، بالإضافة إلى ثلاث جوائز أخرى، ويتعلق الأمر بجائزة أفضل مخرج لتوم هوبر، وأفضل ممثل لبطله كولن فيرث، الذي أدى دور الملك، بالإضافة إلى جائزة أفضل نص أصلي.
وكان «خطاب الملك»، الذي تدور أحداثه حول صراع ملك بريطانيا جورج السادس ضد التأتأة في الكلام، حصل على أكبر عدد من الترشيحات بلغت 12 ترشيحا، ليفوز بأربع منها، متفوقا على فيلم «الشبكة الاجتماعية» حول «الفيسبوك»، لدافيد فينشر، الذي حصد نجاحا جماهيريا في القاعات السينمائية، وأيضا الجائزة الكبرى للغولدن غلوب الأخيرة، لكنه لم يفز سوى بثلاث جوائز للأوسكار، هي جائزة أفضل مونتاج وأفضل موسيقى وأفضل نص مقتبس.
وكان فيلم الويسترن «شجاعة حقيقية» للشقيقين كوين، أكبر الخاسرين في حفل الأوسكار، إذ رشح للفوز بعشر جوائز، لم يحصد أي واحدة منها.
أما في ما يتعلق بجوائز الأداء، فعادت جائزة أفضل ممثلة إلى نتالي بورتمان، عن دور الراقصة التي تعاني انفصاما في الشخصية في  فيلم «البجعة السوداء»، وفاز كريستيان بال ومليسا ليو بجائزتي أفضل ممثل وممثلة في دور ثانوي عن أدائهما في فيلم «المقاتل»، لدايفيد أو روسيل.
وفي صنف الأفلام الأجنبية، لم يتمكن فيلم رشيد بوشارب «خارج عن القانون» الذي يقوم ببطولته جمال الدبوز وسامي بوعجيلة ورشدي زم، (لم يتمكن) من نيل إعجاب أعضاء لجنة  «الأكاديمي أوورد»، الذين منحوا جائزة أفضل فيلم أجنبي إلى الدنماركي «في عالم أفضل».

جوائز أخرى
وفي باقي الجوائز، فاز فيلم «توي ستوري 3» بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة، وفاز فيلم «بداية»، بأربع جوائز تقنية، هي أفضل تصوير وأفضل صوت وأفضل مونتاج صوتي وأفضل مؤثرات بصرية، بينما عادت جائزة أفضل شريط وثائقي إلى  «Inside job»، الذي يتناول دور المؤسسات المالية الكبرى في الأزمة الاقتصادية التي عرفها العالم أخيرا، وهو من إخراج تشارلز فيرجسون. وفي صنف الأفلام القصيرة، فاز فيلم «إله الحب» بجائزة أفضل فيلم خيال، وفيلم «لا مزيد من الغرباء»، بجائزة أفضل شريط قصير وثائقي.
وتميز الحفل الثالث والثمانين، الذي نقل على الهواء مباشرة على عدد من القنوات العالمية، وعلى شبكة الأنترنت، صباح أول أمس (الاثنين)، ومساء الأحد الماضي بالتوقيت الأمريكي، بحضور النجمة الكندية سيلين ديون، التي عادت إلى الأضواء مجددا، وقدمت أغنية «سمايل»، تكريما لروح السينمائيين الذين رحلوا السنة الماضية، لتضفي روحا جديدة على الحفل، الذي وصفته بعض الصحف الأمريكية «بالرتيب»، نظرا لعدم حدوث أي مفاجآت  في ما يتعلق بهوية الفائزين،على عكس الدورات الماضية، رغم التعليقات الطريفة للممثلين الشابين آن هاثواي وجايمس فرانكو، اللذين اختيرا لتقديم الحفل.

نضوج نتالي بورتمان
توجت جائزة أوسكار أفضل ممثلة التي نالتها الممثلة ناتالي بورتمان، مسيرة فنية مثالية بدأتها في سن الحادية عشرة مع لوك بيسون، وقادتها ببراعة حتى دورها في «بلاك سوان» الذي كرس نضجها المهني على أبواب سن الثلاثين.
وسبق للممثلة أن فازت عن أدائها دور «نينا» راقصة الباليه المضطربة التي تغرق في الجنون في فرقة «نيويورك سيتي باليه» بجائزة غولدن غلوب، وجائزة بافتا البريطانية، فضلا عن مجموعة من الجوائز في هوليوود.
ويشكل الفوز بالأوسكار ذروة سنة مثقلة بالأعمال لنتالي بورتمان (29 عاما) التي مثلت في عدة أفلام من أنواع مختلفة تراوحت بين التشويق (بلاك سوان) والكوميديا.
وقالت، أخيرا، «قيامي بأشياء مختلفة في سنة واحدة شكل تجربة رائعة». وأضافت «لقد تعلمت كثيرا من خلال هذه الافلام التي مثلت فيها الواحد بعد الآخر. أنا آسفة لأن الجمهور سيسأم مني لبعض الوقت. لكن بالنسبة إلي كممثلة لقد كان الأمر مثيرا جدا».
ولدت بورتمان في إسرائيل، وكبرت على ساحل الولايات المتحد الشرقي قبل أن يرصدها كاشف مواهب في مطعم للبيتزا. وبعد عملها لفترة قصيرة في عرض الأزياء فضل أهلها أن تدخل عالم التمثيل. وبدأت حياتها ممثلة سينمائية مع فيلم «ليو» للمخرج الفرنسي لوك بيسون أمام الممثل الفرنسي جان رينو.
وتحت رعاية والدتها التي كانت وكيلة أعمالها، راحت ناتالي بورتمان تختار أدوارها بعناية فضلا عن المخرجين والممثلين الذين تتعاون معهم. وكانت في سن الثامنة عشرة قد تعاونت مع مخرجين كبار أمثال مايكل مان (هيت)، وودي آلن (افري وان ساز آي لاف يو) وتيم بورتون (مارس أتاكس).

شهرة
اعتبارا من عام 1999، جسدت شخصية الملكة إيمدالا في الأجزاء الثلاثة الأخيرة من سلسلة «ستار وورز» (حرب النجوم) للمخرج جورج لوكاس. وقد جعلها نجاح سلسلة الأفلام هذه إحدى أكثر ممثلات هوليوود بروزا رغم صغر سنها. إلا أن الشهرة لم تمنعها من مواصلة دروسها وحصولها على إجازة من جامعة هارفرد العريقة، فيما واصلت عملها في مشاريع أخرى إلى جانب مخرجين عريقين. فمثلت في فيلم «كولد ماونتن» (انطوني مانغيلا) و»غاردن ستايت» (زاك براف) و»كلوزير» (مايك نيكولس)، الذي حصلت بموجبه على أول ترشيح لها للفوز بجائزة أوسكار، و»فري زون» (عاموس غيتاي)، و»ماي بلو بيري نايتس» (وونغ كار-واي)، لكن المهمة الأصعب التي واجهتها هذه الممثلة قصيرة القامة صاحبة الوجه الجميل جدا تمثلت ربما في إقناع هوليوود أنها باتت ممثلة بالغة.
إلا أن تجسيدها لدور آن بولين في فيلم «ذا آذر بولين غيرل» (2008) ومشاركتها في فيلم «بروذرز» لجيم شيريدان حيث تقوم بدور أم وزوجة تتأرجح عواطفها بين رجلين، يشهدان على نضوج تأكد من خلال دورها في «بلاك سوان» و»هيشر» والفيلم الكوميدي «نو سترينغز أتاتشد».
وخاضت ناتالي بورتمان المخطوبة إلى الراقص ومصمم الرقص الفرنسي بنجامان ميلوبييه وتنتظر منه مولدوها الأول، غمار الإخراج من خلال فيلمين قصيرين هما «ايف» وأحد أجزاء فيلم «نيويورك آي لاف يو».

في عالم أفضل

عمت فرحة كبيرة الدنمارك أول أمس (الاثنين) بعد الإعلان عن فوز فيلم «إن ايه بيتر وورلد» (في عالم أفضل) بجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي لهذا العام.
ويدور الفيلم حول قصة أسرة تنقسم بين بلدة صغيرة في الدنمارك ومعسكر للاجئين في السودان، وهو يعد ثالث فيلم من الدنمرك التي يبلغ تعداد سكانها 5.5 ملايبن نسمة يحصل على جائزة أوسكار.
وقد وجه وزير الثقافة الدنماركي بير ستيي مولر الشكر لمخرجة الفيلم سوزاني بير قائلا، إن الجائزة تظهر إنه رغم الحجم الصغير للدنمارك استطاعت «أن تقدم إسهامات فنية حققت نتائج كبيرة».
وقال هينريك بو نيلسين مدير معهد الأفلام الدنماركية، إن جائزة الأوسكار من المرجح أن تجعل السوق الأمريكية أكثر اهتماما بالأفلام والأعمال الفنية الدنماركية الأخرى.
وأضاف لوكالة الأنباء الدنماركية «إن توقيت الحصول على الجائزة رائع فهناك العديد من الأفلام الدنمركية التي يمكن عرضها».وقال بيتر شيليبرن الباحث في مجال الأفلام بجامعة كوبنهاغن إن الجائزة «سوف تعزز صناعة السينما الدنماركية».

تقديم فاتر
فور الانتهاء من حفل الأوسكار، انهالت التعليقات الساخرة والانتقادات اللاذعة من جانب الصحافة العالمية والمواقع الإخبارية على مقدمي الحفل: الممثلة آن هاثاواي، والممثل متعدد المواهب جيمس فرانكو.
حيث وصفت صحيفة «واشنطن بوست» فرانكو بأنه كان نموذجا للشاب الذي لا ترغب في أن يواعد ابنتك؛ لثقل ظله وعدم كياسته، رغم أنه شديد الاجتهاد في عمله، وتعدد مهاراته؛ فهو مخرج وكاتب ومغن وممثل، كما أنه طالب للدراسات العليا.
واتفقت جريدة «يو إس توداي» مع هذا الرأي، مشيرة إلى أن احتفالات الأوسكار رقم 83، سيتذكرها التاريخ بفشل مقدمَيْها، خاصةً جيمس فرانكو؛ ففيما حاولت هاثاواي أن تواكب الحدث؛ إذ غنت، ورقصت؛ بدا فرانكو متباعدا وغير متحمس، رغم محاولته الحفاظ على ابتسامته المصطنعة بضم شفتيه بشكل غريب. والمثير للعجب انشغاله أثناء الحفل بنشر صور من الأحداث وصور لزميلته وهي تدلك يده على صفحته في موقع «تويتر».
كما أجرى موقع «سي بي إس نيوز» استفتاء حول حكم الجمهور على أداء آن هاثاواي وجيمس فرانكو الركيك والممل أثناء تقديمهما حفل الأوسكار 83.
ورغم أن منظمي الأوسكار عمدوا إلى الاستعانة بآن هاثاواي وجيمس فرانكو لجذب أعداد أكبر من الأجيال الشابة إلى الحدث السينمائي العالمي؛ فإنهما افتقرا إلى الإبداع والتسلية؛ فلا يكفي أن يكون مقدم الأوسكار نجمًا، بل لا بد أن تكون له القدرة على تسلية الجمهور.
وارتدت هاثاواي 8 أزياء مختلفة؛ من بينها بذلة رجالية، فيما صاحبها فرانكو في وقت ما من الحفل وهو يرتدي فستانًا ورديًّا وقفازات، ويضع شعرا مستعارًا أصفر اللون، فيما يشبه أزياء مارلين مونرو.
كما قدمت هاثاواي رقصة كوميدية كان من الواضح منها أنها تهدف إلى السخرية من المغني هيو جاكمان، الذي اعتذر عن تقديم «دويتو» معها في اللحظات الأخيرة. وقد حاول كلاهما إثبات أن أي شخص ما قادر على تقديم الأوسكار. وبصفة عامة، افتقر الثنائي إلى الانسجام الذي كان واضحا في العام الماضي بين بالدوين وبيلي كريستال.
من جانبه، أعلن النجم كولين فيرث الحائز أوسكار لأحسن ممثل، أنه لم يكن مؤيدًا حذف بعض المشاهد التي تضمنت كلمات خارجة أو قطع صوتها من الفيلم الفائز «خطاب الملك». وقال فيرث إن الفيلم عمل تتكامل عناصره، وأنه رغم عدم اعتياده على تلك الألفاظ، لا يستطيع إنكار وجودها. وأضاف: “إن وجودها في الفيلم كان يخدم غرضًا ما”.
أما الممثلة ميليسا ليو الفائزة بأفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم “المحارب»؛ فتقدمت باعتذار إلى الصحافيين عما بدر منها من ألفاظ غير لائقة في حديثها أثناء تسلمها جائزتها. وقالت إن لغتها الإنجليزية تحتوي على الكثير من الكلمات الدارجة، لكنها على يقين أن من غير اللائق على الإطلاق أن تتفوه بمثل هذه الكلمة في هذه المناسبة. ودافعت ليو عن فستانها بأنها اختارت ما يتماشى مع ذوق الشخصية التي جسَّدتها في الفيلم، بما أنها كانت على علم أنها مرشحة للفوز.

إعداد:جمال الخنوسي وصفاء نوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى