fbpx
مجتمع

تفاصيل رحلة استجمام انتهت بوفاة ثلاثة أشخاص

شارك فيها 47 شخصا وذهب ضحيتها شقيقان وحامل بعد انقلاب الحافلة بمنعرجات دمنات

تحولت رحلة ترفيهية لـ 47 شابا وشابة صوب شلالات أوزود إلى كابوس حقيقي للمشاركين فيها وعائلاتهم، بعد حادث انقلاب الحافلة التي كانت تقلهم إلى المنتجع المذكور. المشاركون في الرحلة الذين نجوا من الموت بعد أن شاهدوا ثلاثة من أصدقائهم يموتون ما يزالون تحت الصدمة وكان صعبا عليهم تذكر ما حدث. الطريق إلى الموت
يحكي محمد كدية الذي التقته «الصباح» بمنزل الضحيتين أيوب وزينب كاديري اللذين توفيا في حادث انقلاب الحافلة التي كانت تقلهم إلى جانب عدد من أعضاء جمعية «شباب المبادرة» أن رحلتهم التي شاء القدر أن لا تكتمل بعد أن انطلقت من دار الشباب الجولان حوالي الساعة التاسعة من ليلة الجمعة الماضية في اتجاه مدينة مراكش عبر الطريق السيار. ويضيف محمد والدموع تغلبه حزنا على صديقيه اللذين توفيا في الحادث، أن الرحلة كانت صعبة، وسبقت الحادث مجموعة من التهديدات تعرضت لها الحافلة خلال وجودها بالطريق السيار استدعت من الركاب الاحتجاج على سائق الحافلة ومطالبته بمزيد من الحذر أثناء السياقة.

منعرجات خطيرة
يتذكر محمد وأصدقاؤه أن الحادث وقع في المنعرجات القريبة من شلالات أوزود بعد أن تناول الجميع وجبة العشاء بمدينة مراكش وانطلقوا في اتجاه وجهتهم وانقلبت الحافلة التي ترنحت عدة مرات قبل أن تنقلب قرب قرية «سور العز» التابعة لقيادة الصهريج بدائرة العطاوية عمالة إقليم قلعة السراغنة. ووقع الحادث إثر انقلاب الحافلة التي كانت تقل أعضاء الجمعية، بعد أن فقد سائق الحافلة التحكم فيها في منعرج مزدوج بالطريق التابع إداريا لمديرية التجهيز والنقل بمدينة دمنات. ويؤكد أحد المشاركين في الرحلة أن السائق لم يكن متمرسا على التعامل مع ذلك النوع من المنعرجات الخطيرة. وأكد المصدر ذاته أن جميع الجرحى غادروا المستشفيات التي نقلوا إليها بعد أن تلقوا العلاجات الضرورية  بكل من مستشفى دمنات والمستشفى الإقليمي بأزيلال.

جنازة مهيبة
شيعت أول أمس (الاثنين) جثامين الضحايا الثلاثة لحادث انقلاب الحافلة، وأكد رضوان صدقي، رئيس جمعية شباب المبادرة التي أشرفت على الرحلة أن جثمان المرأة الحامل (ص.خ) ووري الثرى بمقبرة الرحمة، فيما ووري جثمانا الأخوين أيوب وزينب بمقبرة الغفران بعد نقلهما من مدينة مراكش. وخلفت وفاة الثلاثة حزنا كبيرا بين سكان الحي والأشخاص الذين شاركوا في الرحلة ونجوا من الموت بعد أن انقلبت بهم الحافلة. ويحكي أحد الناجين من الحادث أن سبب وفاة الثلاثة كان انقلاب هيكل الحافلة الحديدي عليهم، بعد أن اخترقوا الزجاج من شدة الحادث، واعتبر أن الحادث كان مؤلما بالنسبة للجميع وهم يرون ثلاثة من أصدقائهم يفارقون الحياة أمام أعينهم.
منظر الموتى الثلاثة ما يزال عالقا بذهن المشاركين في الرحلة ودفع الكثيرين منهم إلى الامتناع عن العودة بالحافلة التي عرضت عليهم وفضلوا السفر بالقطار، كما أن بعضهم قرر ألا يسافر عبر الحافلة مستقبلا بسبب الذكريات السيئة التي خلفها الحادث لديه.

رحلة قانونية
نفى رئيس «جمعية شباب المبادرة» التي أشرفت على تنظيم الرحلة الإشاعات التي ترددت حول كون الرحلة نظمت في إطار حملة انتخابية، وقال للصباح إن جمعيته بعيدة كل البعد عن السياسة ولا علاقة لها بأي حزب سياسي وترفض حتى المنح التي تقدم لها من طرف الجماعة وتعمل إمكانياتها الذاتية، وأن الهدف من الرحلة كان ترفيهيا بالنسبة لأعضاء الجمعية والرحلة تتوفر على جميع الوثائق والضمانات القانونية كالتأمين والترخيص وغيرها من الوثائق التي اطلع عليها رجال الدرك الذين حرروا المحاضر المتعلقة بالحادث.

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى