fbpx
أسواق

بوسعيد يفك الاشتباك الضريبي بين الجمارك و”أونسا”

 

 

تدخل محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، لفك الاشتباك الضريبي بين الإدارة العامة للجمارك والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا»، حول استخلاص الرسوم المطبقة

عند التفتيش الصحي البيطري والصحي النباتي خلال عمليات الاستيراد والتصدير، إذ منح الوزير، من خلال مشروع قانون جديد، للمكتب صلاحية الاستخلاص الحصري للرسوم عن هذه العمليات، بعد أن كان المرتفقون يؤدون رسمين مقابل خدمة التفتيش الصحي نفسها. وأفادت مصادر مطلعة، أن الإطار التشريعي الجديد جاء ليدعم مالية المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ذلك أنه يخلق موردا جديدا ينعش ميزانية المكتب بشكل منتظم، في الوقت الذي رصد القانون المالي الجديد 900 مليون درهم لتمويل أنشطة «أونسا» السنوية، بزائد 20 % مقارنة مع السنة الماضية، علما أن الدولة تعتبر مصدر 90 % من الغلاف المالي المذكور، بينما تحصل هذه المؤسسة نسبة تتراوح بين 7 % و10 % من ميزانيتها عبر الاقتطاعات والرسوم.  وأضافت مصادر «الصباح»، أن إدارة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية طالبت منذ التأسيس بمداخيل مستقلة للتمويل، ذلك أنها عانت خلال الأشهر الأولى من تداخل الاختصاصات بينها وبين الإدارة العامة للجمارك، الأمر الذي فرض على المجلس الإداري للمكتب في 2010، تبني قرار يحدد قائمة وتعاريف المصالح والخدمات المقدمة من قبل المؤسسة، تلاه في أبريل من السنة الماضية مقرر وزاري يحدد لائحة أسعار الخدمات المعروضة من قبل مصالح السلامة الصحية، أظهر بوضوح وجود ازدواج في تطبيق الرسوم والضرائب واستخلاصها بين الطرفين. وصادق وزيرا الاقتصاد والمالية والفلاحة والصيد البحري أخيرا، على لائحة تعريفة خدمات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية برسم السنة الجديدة، والتي تتضمن رسوما تصل قيمتها إلى 20 ألف درهم، مقابل التراخيص وشهادات الجودة وعمليات المراقبة المختلفة، التي يقوم بها مفتشو المكتب بشكل دوري، علما أن القانون رقم 07- 28 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، يثبت المسؤولية المباشرة للمنتج عن تسويق المنتجات الفاسدة، إذ تستهدف مقتضيات هذا الإطار التشريعي عدم السماح إلا بتسويق المنتجات السليمة، ثم يأتي دور المكتب في مراقبة المنتج، ويفرض عليه التوفر على اعتماد أو ترخيص مرتبط بدفتر تحملات وحملات مراقبة دورية، بهدف مراقبة ظروف الإنتاج قبل توجيه المنتوج إلى السوق.  ويمنح الترخيص إلى المنتج استنادا إلى مجموعة من المعايير والشروط، إذ يتعين عليه أن يثبت مصدر المواد الأولية المستخدمة في الإنتاج، وتسويق المنتوج في مكان مرخص، إضافة إلى احترام العنونة في المنتوج، المحددة في مرسوم يفرض عرض تاريخ انتهاء صلاحية المنتوج ومكوناته، إذ تعمل «أونسا» على تسيير جولات تفتيشية لحجز المنتجات الغذائية غير الصالحة للاستهلاك وإتلافها، وتفتيش الوحدات الإنتاجية المعتمدة أو المرخصة مرتين في السنة على الأقل، ذلك أنها تفرض على الوحدات المذكورة، ضرورة التوفر على نظام لتحليل المخاطر ودليل الممارسات الجيدة. وبهذا الخصوص، فإن عمليات التفتيش لا تهم حاليا سوى ثلاثة آلاف و100 وحدة إنتاجية للمنتجات الغذائية، مع طموحات لرفع هذا العدد إلى خمسة آلاف وحدة في أفق 2016.

  بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى