fbpx
ملف الصباح

ثلث الشباب المغربي يطمحون إلى الاستقرار بالخارج

دراسة للمندوبية السامية للتخطيط  حول رؤية الشباب للأوضاع بالمغرب تشير إلى أن الغالبية متفائلة

يبلغ سكان المغرب حسب آخر الإحصائيات 31 مليون نسمة 36  في المائة منهم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين15  و34 سنة، أي 11 مليون نسمة. ويشكل هؤلاء الشباب فرصة ديموغرافية فريدة لبناء دعامة قوية للنمو، ولذلك فإن تهميشهم يمكن أن يؤدي إلى نتائج سلبية. وفي هذا الصدد أبانت دراسة أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط ، همت عينة من الشباب تتكون من 1971 شابا، أن 65.2 في المائة من الشباب الذين شملتهم الدراسة ينوون مزاولة حياتهم العملية والمهنية في المغرب، في حين أن 36.3 في المائة يطمحون إلى مغادرة البلاد والاستقرار المهني بالخارج.
وركزت اهتمامات 29.3 في المائة من العينة المستجوبة على الجوانب المتعلقة بالمواضيع الاجتماعية وعلى رأسها الإشكالات المتعلقة بالتنمية البشرية، إذ اعتبرت هذه النسبة أن المغرب حقق إنجازات هامة على مستوى محاربة الأمية والبطالة والسكن غير اللائق.
على المستوى السياسي، عبر 23.5 في المائة من المستجوبين عن اهتمامهم بالقضايا السياسية، خاصة ما يتعلق بالوحدة الترابية، إذ أن 9.4 في المائة من العينة أثارت مسألة الوحدة الترابية والعلاقات مع المحيط الجهوي والدولي. وجلبت القضايا الاقتصادية اهتمام 17.7 في المائة من أجوبة العينة موضوع الدراسة، في حين أن 12.9 من المستجوين أثاروا قضايا متعلقة بالعلوم والتكنولوجيا، و حظيت الرياضة باهتمام 10.3 في المائة.
من جهة أخرى فإن  74.4 من العينة المستجوبة تعتبر أن الأنترنيت سيصبح المصدر المهيمن للوصول إلى الخبر في أفق 2030. وتهدف الدراسة إلى معرفة آراء الشباب المغربي حول الوضعية الاقتصادية والاجتماعية، إلى أن 74 في المائة من الشباب المستجوب يطمحون أن يصبح من ضمن فئات الأطر العليا، في حين أن 23.2 في المائة منهم يتطلعون ليصبحوا أطرا متوسطة.
وخلصت الدراسة، في المجمل، إلى أن رؤية الشباب المستجوب تظل متفائلة بخصوص المستقبل، إذ عبرت نسبة كبيرة منهم ناهزت 75 في المائة، عن وثوقها في مستقبل المغرب، الذي يرون أنه سيعرف تطورا ملحوطا، بل أكد البعض أن بلدهم سيصبح قوة اقتصادية وتكنولوجية وعسكرية.
بالمقابل، ظلت مواقف 10.9 في المائة غير واضحة، إذ يعتبرون أن المغرب سيظل يواجه المشاكل ذاتها، في حين أن 6.2 في المائة من الشباب يتوقعون أن تسوء الأوضاع على ما هو عليه الأمر حاليا.
من جهة أخرى، فإن النظرة الداخلية للأحداث الدولية كما تنقلها وسائل الإعلام  تظل متشابكة، وتتأثر بالأحداث التي تعرفها الساحة الدولية ودور القوى الكبرى فيها. وهكذا أبدى 25 في المائة من الشباب موقفا سلبيا حول تطور العالم والدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة الأمريكية في المشهد الدولي، في حين أن 12 في المائة يعتقدون أن الفوارق ستتقلص على المستوى العالمي، وأن العالم سيصبح متعدد القطبية وستتقلص النزاعات لفائدة السلام.
وشكل العالم العربي والإسلامي اهتمام نسبة كبيرة من المستجوبين، إذ وصلت نسبة الإجابات المتعلقة بهذا الجانب 32.7 في المائة، وتتوقع هذه الفئة أن يتحسن واقع البلدان العربية والإسلامية في أفق 2030، وتتمكن من تحقيق الوحدة في ما بينها، وتصبح متقدمة على المستويين الاقتصادي والسياسي.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق