fbpx
ملف الصباح

شباب يؤكدون أن الحكومة لا تهتم بقضاياهم

بعضهم ينظرون إلى حكومة عباس الفاسي نظرة سلبية

قال أمين الخياري، الناشط الحقوقي الشاب، إن “الحكومة المغربية الحالية التي يقودها حزب الاستقلال، ولدت بطريقة قيصرية”، موضحا أن ما أسفرت عنه نتائج الانتخابات التشريعية لعام 2007، إضافة إلى “إنزال تشكيلتها” على الوزير الأول عباس الفاسي، يؤكدان الأمر. وأضاف الخياري في حديثه مع “الصباح”، أنه لا يمكن إغفال مسار الحكومة الحالية عبر المحطات الكبرى التي يشهدها المغرب على المستوى الداخلي والخارجي، مؤكدا أن موقفها وآراءها غابت في الكثير من المناسبات التي كان لخروجها من صمتها ضرورة قصوى.
وأضاف الخياري أن الحكومة ولدت “ميتة إكلينيكيا”، باعتبار أنها تفتقد للشعبية، موضحا أن الطريقة التي عالجت بها بعض الاحتجاجات تؤكد أنه يجب أن تمنح لها “شهادة وفاة رسمية”.
وأشار الناشط الحقوقي الشاب، في سياق متصل، إلى أن قبول حزب الاستقلال وجود حزب الأصالة والمعاصرة إلى جواره رغم خرجاته المثيرة للجدل والطاعنة في الأداء الحكومي برمته، يشكل علامة للاستفهام لدى المجتمع المغربي والشباب المهتم بصورة أدق. 
واسترسل قائلا: “حكومة عباس الفاسي لا تحتاج اليوم إلى دعم الشعب، بل تحتاج لدعم نفسها بنفسها أمام غرفتي البرلمان، كما تحتاج إلى ثقة برلمانيي حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية الذين أفصحوا عن انسحابهم من دعم الأداء الحكومي في لحظة تاريخية حقق فيها البام إسقاط الميزانية الفرعية لوزارة التجهيز والنقل، قبل أن يستغل خللا مسطريا هاما للتغاضي عن هذا المعطى الخطير”.
وأضاف الناشط الحقوقي الشاب، أن رأي الأغلبية العظمى من المغرب السياسي والاقتصادي والاجتماعي والجمعوي، وخصوصا الشباب منها، لا يختلف عن رأيه، مشيرا إلى أن السؤال الذي من الضروري أن يطرح على حكومة عباس الفاسي و حكومتة هو هل هم فعلا واثقون من أدائهم؟ وهل هم حقا مقتنعون بقدرتهم على قيادة “دراجة عادية” حتى يقودوا بلدا بأكمله؟.
 من جانبه، أوضح يوسف الريسوني، 26 سنة، رئيس مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، أنه لا يمكن التحدث عن حكومة عباس الفاسي كحكومة تمثيلية في غياب دستور يفصل بين السلط الثلاث.
وأضاف في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح” أن الحكومة الحالية تفتقر إلى الشرعية الشعبية، موضحا أن 37 في المائة فقط من الناخبين صوتوا وشاركوا في الانتخابات التشريعية الأخيرة “الأمر الذي يؤكد أن الشعب لم يختر هذه الحكومة”.
إلى ذلك، طالب الريسوني، في سياق متصل، بإقرار دستور ديمقراطي يفصل بين السلط ويحترم حقوق الإنسان، مضيفا أنه من الضروري أن يوضع دستور يفصل أيضا بين الدين والدولة ويحترم المساواة بين الرجل والمرأة.
وفي ما إذا كانت الحكومة الحالية تهتم بقضايا الشباب، أوضح الريسوني أن حكومة “عباس” فشلت كباقي الحكومات السابقة في الاهتمام بقضايا هذه الفئة العريضة.
وأضاف رئيس مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط ، أنه حتى الحق في التعليم، الذي يعتبر عنصرا أساسيا، فشلت الحكومة الحالية في تحقيقه، باعتبار أنها ضربت بهذا الحق في أن يكون عموميا ومجانيا عرض الحائط، بعد أن وضعت عددا من المشاريع كالميثاق الوطني للتربية والتكوين والمخطط الاستعجالي.
كما أن الحكومة، حسب قول الريسوني، فشلت في أن توفر للشباب مناصب للشغل توازي قدراتهم وتطلعاتهم.
وخلص الريسوني، خلال حديثه مع “الصباح”، إلى أن الحكومة تحاول منع الشباب من الانخراط في العمل السياسي ومن التعبير عن آرائهم السياسية، بقمعها المتظاهرين واعتقال المناضلين.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق