fbpx
ملف الصباح

67 في المائة من الشباب المغربي متفائلون

92 في المائة منهم يعتبرون الدين نواة هويتهم ويريدون المشاركة في التغيير

الثمن الذي تدفعه المجتمعات بسبب إهمالها الشباب «غال جدا». هذا ما خلصت إليه دراسة عالمية استهدفت 32 ألفا و714 شابا في 25 بلدا من القارات الخمس، ضمنهم شباب مغاربة، أعدتها مؤسسة الحراك السياسي ونشرت نتائجها في يناير الماضي. وهي الدراسة التي قسمت فيها المؤسسة الشرائح المستهدفة إلى قسمين في كل جنسية، الأولى تضم 1000 شاب تتراوح أعمارهم ما بين 16 و29 سنة والشريحة الثانية تضم 300 شخص تتراوح أعمارهم ما بين 30 و50 سنة، والشريحة الأخيرة مهمتها، حسب ما ورد في الدراسة نفسها، هو إتاحة الفرصة لاستخلاص مقارنة بين الأجيال الجديدة والقديمة.
وأكدت الدراسة ذاتها أن “سوء تفاهم كبير” وضع حاجزا كبيرا بين الأجيال، وهو الحاجز الذي يكبر بشكل متزايد.
وفي ما يخص الشباب المغاربة، فأكد 67 في المائة منهم أنهم متفائلون في ما يخص مستقبل بلادهم، كما عبر 60 في مائة منهم عن ثقتهم في الحكومة، فيما لم تتعد نسبة الواثقين من البرلمان 47 في المائة، بخلاف الشباب الفرنسي الذي لم تتجاوز نسبة الواثقين فيهم من الحكومة والبرلمان نسبة 17 في المائة.
وكشفت الدراسة نفسها أن 87 في المائة من الشباب المغربي متشبث بهويته الوطنية، مقابل 66 في المائة من الأوربيين. أما بالنسبة إلى الدين، فالأغلبية الساحقة تعتبر الدين نواة هوية الشباب، وهذا ما عبر عنه الشباب المغربي بنسبة 92 في المائة، مقابل 35 في المائة فقط من الشباب الأوربي و74 في المائة من الشباب التركي، كما أبان الشباب المغاربة عن تشبثهم بالأسرة بنسبة 88 في المائة، وبالأصدقاء بنسبة 73 في المائة.
وقد أوضحت هذه الدراسة كذلك أن 91 في المائة من الشباب المغربي يريد المشاركة في تغير البلاد وتنميتها عن طريق بذل «مجهود فردي»، فيما يفضل 37 في المائة منهم المشاركة عن طريق العمل الجمعوي.
وترى الدراسة أن الشباب المغربي في المجال السياسي في حاجة إلى دعم، إذ عبر 19 في المائة فقط منهم، عن رغبته في المشاركة في العمل السياسي. فيما ترتفع النسبة عند الحديث عن الانتماء إلى المجتمع، إذ عبر 83 في المائة من الشباب المغاربة عن تشبثه بانتمائه إلى مجتمعه. ولا يجد هؤلاء ضالتهم في المال، إذ اعتبر 28 في المائة فقط منهم، الحصول على المال من الأولويات.
ويجد 49 في المائة من الشباب المغربي فرصتهم في العولمة، ويجد  في المائة، رغم أنهم يعتبرون بنسبة 75 في المائة، أن المجموعة العرقية تلعب دورا مهما في هويتهم، بعكس 45 في المائة من الشباب الأوربي و61 في المائة من الشباب التركي.
ويطمح ربع الشباب المغاربة إلى الاستقرار في الخارج، إذ طرحت الدراسة سؤالين لمقاربة مدى رغبة الشباب في مغادرة بلدانهم للاستقرار في الخارج، وفي هذا الصدد كان المغاربة أول من عبر عن ذلك بنسبة 29 في المائة الذين اختاروا الاستقرار في الخارج عنه في بلدهم. وهو الحلم الذي عبر عنه الشباب المغربي في جواب عن سؤال آخر حول تحديد ثلاثة مشاريع يرغب الشباب في القيام بها في 15 سنة المقبلة، إذ أجاب 23 في المائة منهم أن من بين هذه المشاريع «الاستقرار في الخارج».
وارتفعت نسب الشباب الذين شملتهم الدراسة عند تصنيف البطالة على رأس التهديدات التي تواجه المجتمعات، أكثر من الإرهاب والتغير المناخي. ويعتبر واحد من كل اثنين من الشباب «أنه راض عن عمله»، وترتفع النسبة عند شباب البلدان النامية، وتصل عند الشباب المغربي إلى 57 في المائة.
ويقول شاب مغربي من كل اثنين إن المجتمع غير متسامح مع الناس بقدر تسامحه هو معهم.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق