تقارير

مقاضاة عمال سابقين فوتوا أراضي سلالية بتازة

الملف فوق طاولة وزير الداخلية ومسؤول في مديرية الشؤون القروية يتستر على بعض المستفيدين

قرر ناشطون جمعويون مقاضاة ثلاثة عمال تازة سابقين، تعاقبوا على تسيير العمالة، بسبب “الاشتباه في تورطهم في تفويت عشرات الهكتارات من الأراضي السلالية لذوي النفوذ والجاه والمال وتجار “ممنوعات”.
ويتزامن القرار مع طلب سعيد بعزيز، البرلماني الاشتراكي في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الداخلية، حول مآل الطعن المقدم في القرارات النيابية الرامية إلى الترخيص باستغلال الأراضي الجماعية في مختلف مراكز إقليم كرسيف، بضرورة وضع حد لمختلف مظاهر الفساد المستشرية في ملف الأراضي الجماعية.
وأوضح بعزيز أن من بين ملفات الفساد الموروثة عن هذه التبعية، توجد ترخيصات انفرادية بطرق ملتوية لاستغلال الأراضي الجماعية بمركزها، أبطالها نواب أراض جماعية وعمال سابقون تعاقبوا على تحمل المسؤولية بعمالة تازة، حيث عملوا على تمكين أشخاص من استغلال قطع أرضية جماعية إلى حدود جدران ومحيط المؤسسات العمومية، دون أدنى اعتبار لتنمية وتطوير مركز هذه الجماعة، بل الأكثر من ذلك ماتزال الترخيصات تظهر بين الفينة والأخرى إلى حيز الوجود، رغم قدم تاريخ توقيعها كما وقع، أخيرا، قرب الثانوية الإعدادية.
وأكد أن ذوي حقوق سبق لهم أن تقدموا بالطعن والتعرض ضد جميع القرارات النيابية الصادرة عن نواب الأراضي الجماعية، وهو الطعن الذي يحمل 1011 توقيعا، والموجه إلى “مديرية الشؤون القروية ـ مجلس الوصاية” بالرباط، ولحد الآن لم يصدر بشأنه أي قرار بإلغاء القرارات السابقة لنواب الراضي الجماعية، وتوقيف إمكانية إصدار ترخيصات جديدة، متسائلا عن أسباب حماية نواب الأراضي الجماعية، والاحتفاظ بهم رغم الأخطاء المرتكبة من قبلهم، ومبررات عدم تنفيذ الوزارة للدورية المتعلقة بمدة انتدابهم والشروط التي ينبغي توفرها فيهم، خطوة محورية في مسلسل طي مظاهر الفساد الموروثة عن هذه التبعية الإدارية، واصفا ما ورثه إقليم كرسيف عن الإقليم الأصل بالكارثي.
وطالب بضرورة تفعيل مضامين دفاتر التحملات المتعلقة بأكرية الأراضي الجماعية بإقليم كرسيف، خاصة منها وضعية بعض الأشخاص ذوي النفوذ الذين تمكنوا في زمن التبعية الإدارية لعمالة تازة من الحصول على حق استغلال قطع أرضية جماعية لأغراض تجارية، عبر كراءات بمناطق حساسة وبأثمنة رمزية قصد إنجاز ما يسمونه “مشاريع تنموية تعود بالنفع على الجماعة وسكانها”، إلا أن بعضهم عمل على حيازة العقار وحمايته ببناء حائط علوه ستة أمتار دون أدنى اكتراث لمضامين دفاتر التحملات المتعلقة بالكراء، من إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، وتشغيل يد عاملة محلية وتنمية الجماعة، وهي الأكرية التي يوجد جزء منها بدوار لبعير على واجهة الطريق الوطنية رقم 6 وقرب مركز الجماعة المحلية لتادرت، وعلى مساحات مختلفة.
وأفاد مصدر مطلع “الصباح” أن مسؤولا بارزا في مديرية الشؤون القروية، التي تعرف خلافات حادة بين صناع القرار داخلها، يتستر على بعض الأسماء التي عجز حتى عامل الإقليم على مواجهتها، وسحب الوعاء العقاري السلالي منها.
عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق