ما هي أسباب إدمان التلميذ على المخدرات؟ > قبل الحديث عن الأسباب، لا بد من تقديم تعريف للمخدر باعتباره مجموعة مواد تذهب العقل وتغيبه وتسمم الجهاز العصبي. وتعاطيها المتكرر يؤدي للإدمان رغبة قهرية تميل مع مرور الوقت لزيادة الجرعة ما يضر الفرد والمجتمع. والمخدر أنواع وأشكال إن الذي له مصدر طبيعي أو اصطناعي. أما عن الأسباب فهي مختلفة ومتنوعة لها علاقة بالأسرة والمجتمع والمدرسة ومحيطها. ومنطلقها بيوت يتسيد فيها والدان قد يهملان أبناءهما أو يقدمان القدوة السيئة بإدمانهم وتفككهم الأسري. وتمتد إلى بيئة التلميذ وأصدقاء السوء وواقع الفراغ وخروجه للشارع دون رقابة أو تتبع ومراقبة. وليست هذه أسباب وحيدة لإدمان التلميذ، فهناك أيضا ضعف الوازع الديني وما قد يعانيه من اضطرابات الشخصية وحب الاستطلاع الذي قد يجره لإدمان يجد نفسه فيه صدفة أو بإصرار منه. كيف للأسرة والمسؤولين التربويين أن يعرفوا أن تلميذا مدمن على المخدرات؟ > هناك أعراض وعلامات تظهر على كل مدمن تلميذا كان أو غيره، ومنها عزلته وانسحابه من المجتمع وميله للعدوانية وكسله وضعف تحصيله الدراسي وتغيبه المتكرر عن الدراسة وزيادة طلبه المال من الأسرة وما قد يظهر على علاقته بوالديه وإخوانه وأصدقائه وزملائه، من تذبذب وعنف. وهناك أيضا أعراض أخرى يمكن ملاحظتها على التلميذ المدمن، ومنها النعاس والرجفة واحمرار العينين واتساع حدقة العين وعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر العام وفقدان أو زيادة الشهية، إضافة إلى ظهور هالات سوداء تحت العينين ومعاناته اضطرابات في النوم. وتجب الإشارة لهذه المناسبة لمضاعفات الإدمان على المدمن، وهي نفسية تتجلى في تغير الشخصية والتدني في الأداء المعرفي، ومعاناته أعراضا ذهنية مثل الشعور باللامبالاة وفقدان الحكم الصحيح على الأشياء وإصابة جهاز المناعة والإصابة بالأمراض الفيروسية والجنسية والاضطراب الهرموني. ما هي الوسائل والطرق الممكنة للوقاية من الإدمان وعلاج التلميذ المدمن؟ > قبل أن أتحدث عن الوقاية والعلاج، لا بد من التنبيه لخطورة إدمان التلميذ على حياته وما يسببه من انتشار للجرائم للحصول على المال أو المقاومة، إضافة للخطر الصحي واحتمالات الإصابة بالجلطة والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وفيروس الكبد وأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية. ولإنقاذ الذات من مثل هذه النتائج، لا بد من الوقاية ولن تكون إلا بتعزيز الوازع الديني لدى الأبناء واحترام رأيهم وتشجيعهم على التعبير والتقرب منهم وإعطائهم الثقة في النفس وإتاحة الفرص لهم للبوح بمشاكلهم، والتركيز على المبادئ والثوابت الثقافية وتنمية اهتماماتهم بأنشطة إيجابية. يجب أن نعلم أبناءنا كيفية التعامل مع الضغط النفسي والإحباط وأن نخصص وقتا للسفر وقضاء أوقات مرحة رفقتهم ولممارسة الرياضة، وأن نشاركهم أنشطتهم المدرسية، وأن نكون حذرين في تعاملنا معهم وأن يجدوا في أحضان الدفء اللازم ونكون لهم آذانا مصغية وننصحهم ونجعلهم أكثر قربا منا. أجرى الحوار: ح . أ (فاس) * مختص اجتماعي ونفسي بمديرية التعليم بفاس