fbpx
تقارير

صيادلة ينتقدون دعوات بادو إلى تقليص أرباحهم

أكدوا أن مضامين الدراسة تقدم حلول غير واقعية لمشروع كبير تروم تحسين ولوج المواطن للدواء

حذر مهنيو قطاع الصيدلة من مشروع وزارة الصحة القاضي بتعديل هامش ربح الصيادلة بناء على الخلاصات الواردة في التقرير الذي أنجزته الوزارة بواسطة مكتب الدراسات الأمريكي (BCG).
وأوضح حماد ابن كيران، أن سياسة الوزارة بتخفيض أثمان الأدوية يجب أن لا يكون على حساب الصيدلي فقط، مضيفا في تصريح لـ»الصباح» أنه لا يمكن أن يطلب من الصيدلي الانخراط في السياسة الدوائية ويتم التقليص من قيمة هامش الربح الخام الذي يصل في الوقت الحالي إلى نسبة 30 في المائة.     
وأكد ابن كيران أن الصيدلة قطاع مهيكل ويجب المحافظة عليه كذلك، معتبرا أن على مصنعي الأدوية أن يراعوا أوضاع المواطن والصيدلي على السواء وأن يضحوا من أجل إصلاح قطاع الأدوية في المغرب.
وشدد ابن كيران أن الائتلاف الوطني لصيادلة العدالة والتنمية ليس لديه أي إشكال من مسألة تخفيض كلفة الأدوية، لكنه ربط هذا التخفيض بعدم الإضرار بمصالح أي طرف سواء المستهلك أو الصيدلي أو المنتجين.
إلى ذلك، انتقد بيان لائتلاف صيادلة العدالة والتنمية مضامين الدراسة التي أنجزتها وزارة الصحة حول الأدوية بالمغرب، موضحا أن مضامينها الدراسة تشكل بالنسبة إلى ائتلاف صيادلة العدالة والتنمية حلولا غير واقعية لمشروع كبير يتمثل في تحسين ولوج المواطن للدواء.
وعبر المصدر ذاته عن استغرابه للمقاربة السطحية التي تنهجها وزارة الصحة في الفترة الأخيرة، مذكرة أن معدل الاستهلاك السنوي للأدوية بالنسبة إلى المواطن المغربي لا يتجاوز 300 درهم.
واعتبر المصدر ذاته أن مقترح وزارة الصحة بتخفيض أثمنة الأدوية بـ 12 في المائة يعد استخفافا بعقول المواطنين والصيادلة، مضيفا أن من المفروض أن تتم معالجة الواقع الاجتماعي بفعالية أكبر عن طريق إحداث تغطية صحية شاملة لكل المواطنين،  ورفع الأجور وتوسيع صندوق المقاصة ليشمل الأدوية الباهظة الثمن كأدوية السرطان والالتهاب الكبدي وغيرها، أو على الأقل إبداء حسن النية في التعامل مع ملف ثمن الدواء بالمغرب عن طريق إلغاء الضرائب المباشرة وغير المباشرة المفروضة على الأدوية والتي تصل إلى أكثر من 50 في المائة وهي التي تعتبر العامل الأساس في ارتفاع أثمنة الأدوية.
وطالب الائتلاف بمواكبة الصيدلي للتخفيف من عبء المديونية التي بلغ معدلها  20 في المائة من رقم المعاملات السنوية لدى عموم الصيادلة قبل البدء في تنفيذ أي مشروع، وعبر الائتلاف عن أسفه لأن دراسة وزارة الصحة اختزلت دور الصيدلي في البيع والشراء، متجاهلة أنه يتصرف بمسؤولية في تعامله مع المواطن و تأطيره في المجال الصحي.
ودعا الائتلاف إلى مراجعة مقترح تعديل هامش ربح الصيدلي الذي لا يكاد يفي بحاجاته، إضافة إلى تحمل وزارة الصحة كامل المسؤولية في إيجاد حلول جذرية لكل من المواطن والصيدلي كفيلة بتحسين أوضاعهم الاجتماعية بدل الاكتفاء بحلول ترقيعية تدفع بقطاع الصيدلة إلى تداعيات سلبية وتزيد من حدة الأزمة الحالية لدى عدد كبير من الصيادلة يمكن أن تؤدي إلى انهيار القطاع برمته.
يذكر أن تقرير المهمة الاستطلاعية بمجلس النواب حول ثمن الدواء في المغرب، خلص التقرير إلى أن أثمنة الدواء في المغرب مرتفعة بشكل غير عادي، وأن المسؤولية عن هذا الوضع، الذي يدفع المرضى ثمنه، يتحملها مصنعو الأدوية الذين يبحثون أولا عن أكبر هامش للربح، كما تتحملها المساطر الإدارية المتبعة لتحديد ثمن الدواء ومساطر التعويض عن الأدوية في إطار نظام التغطية الصحية التي لا تغلب كفة الأدوية الأرخص المتوفرة في السوق.
وخلص التقرير إلى أنه بالإمكان خفض ثمن الأدوية العادية بنسب تتراوح بين 30 و50 في المائة، والأدوية المكلفة بنسب تتراوح بين 50 و80 في المائة.

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى