حوادث

المجلس الأعلى ينظر في طلب إلغاء انتخاب رئيس جماعة غياثة الغربية بتازة

يبت المجلس الأعلى، في طلب الطعن بالنقض في حكم المحكمة الإدارية بفاس رقم 864 الصادر في 27 يوليوز من السنة الماضية، في الملف عدد 217/10/09، القاضي بعدم قبول الطلب المقدم لإلغاء انتخاب رئيس جماعة غياثة الغربية بتازة، للتشكيل غير الصحيح لمكتب التصويت وعدم توفره على الشهادة المدرسية، وهو الحكم الذي أيد استئنافيا قبل نقضه.
وتعود وقائع الملف إلى يوم 26 يونيو 2009، لما تقدم «ح. ه» منافس رئيس الجماعة المذكورة المطعون في انتخابه، بمقال افتتاحي أمام المحكمة الإدارية بفاس، يؤكد فيه أن اجتماع تشكيل المكتب المسير للجماعة التي تضم 25 عضوا، المنعقد قبل 4 أيام من إيداع الشكاية، لم يستوف الشروط القانونية الضرورية، التي بينها التشكيل غير الصحيح لمكتب التصويت.
في تلك الجلسة، تقدم بعض الأعضاء بملاحظة تتعلق بضرورة إدلاء المرشحين لمنصب الرئاسة بما يفيد استيفاء شروط المادة 28 من الميثاق الجماعي الجديد، من خلال الإدلاء بشهادة مدرسية مثبتة لتمدرس المرشح إلى غاية نهاية الدروس الابتدائية، ما عارضه في حينه «م. ب» رئيس المجلس، اعتبارا لأن الشهادة يدلى بها أمام القضاء وليس في تلك الجلسة.
وأفرزت عملية الانتخاب فوز «م. ب» على حساب منافسه «ح. ه»، دون الإدلاء بما يفيد توفر الفائز على الشروط القانونية، ما كان سببا في تقديم طلب إلغاء انتخابه في منصب رئيس جماعة غياثة الغربية، وما يترتب عنه من آثار، وأدرجت القضية على أنظار إدارية فاس التي رفضت الطلب، الحكم الذي تم تأييده استئنافيا بعد استئنافه من قبل الطاعن. وأدلى «م. ب» الرئيس المنتخب، بصورة طبق الأصل من شهادة مدرسية يرجع إنجازها إلى سنة 2003 وغير مصادق عليها من قبل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة تازة الحسيمة تاونات، دون أن تقتنع المحكمة بعدم جدواها ولاقانونيتها، ما تطلب الطعن في الحكم الصادر في النازلة.
واعتبرت المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه بالنقض، أن السبب المثار حول الطعن في قانونية تشكيلة مكتب التصويت، «طلب جديد لا يجوز إثارته خلال المرحلة الاستثنائية، ما جعلها تستبعد الدفع المتعلق بالتشكيل غير الصحيح للمكتب، ما اعتبره دفاع الطاعن بالنقض، «خرقا للفصل 143 من قانون المسطرة المدنية».  ورأى طلب النقض، أن التشكيل غير الصحيح لمكتب التصويت، «يعتبر مخالفة صريحة للقانون، ما يؤكد أنه باستبعاد المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه بالنقض، لهذا الدفع، «أساءت التعليل الموازي لانعدامه»، مؤكدا أن المادة 28 من الميثاق الجماعي الجديد، تشترط في المرشح للرئاسة إثبات توفره على مستوى تعليمي يعادل على الأقل نهاية الدروس الابتدائية.
ورأى دفاع الطاعن بالنقض، أن الشهادة الإدارية المدلى بها من قبل «م. ب»، لا تثبت توفره على المستوى التعليمي المطلوب، اعتبارا لكونها فقط صورة طبق الأصل من شهادة مدرسية يرجع تاريخ إنجازها إلى سنة 2003، وغير مصادق عليها من قبل الأكاديمية، في حين أن مثل تلك الشهادات لا يجوز أن تتعدى مدة صلاحيتها 3 أشهر.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق