تقارير

إيقاف رئيس الاتحاد الدولي لدعم مشروع الحكم الذاتي

أمرت النيابة العامة بسلا، الأربعاء الماضي، بوضع محمد سقراط، رئيس الاتحاد الدولي لدعم مشروع الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، وعضو اللجنة المركزية لحزب الحركة الشعبية، ومتزعم ما يسمى “التيار التصحيحي” بالحزب ذاته، رهن الحراسة النظرية، وإجراء بحث معه بخصوص قضايا نصب واحتيال وتزوير وثائق رسمية تسلمها مصالح الدولة. واستنادا إلى مصادر موثوقة، ألقي القبض على «المسؤول الدولي» لدعم مشروع الحكم الذاتي وعضو اللجنة المركزية لحزب الحركة الشعبية إثر مداهمة مجموعة من عناصر الشرطة القضائية لفيلا يقطنها بسلا، وذلك على خلفية مذكرات بحث صادرة في حقه على الصعيد الوطني من السلطات الأمنية بمدينة كلميم، إضافة إلى شكاية أخرى من مؤسسة بنكية.
وجاء في إفادات المصادر ذاتها أن سقراط تسلم من السلطات الإدارية الترابية بالمنطقة الجنوبية وصل إيداع مؤقتا عن ملف انتخابه رئيسا للاتحاد الدولي لدعم مشروع الحكم الذاتي، وهو منظمة غير حكومية، ولأن بحث السلطة الإدارية لمعرفة الأهداف والنوايا الحقيقية للاتحاد، والتأكد من نزاهة أعضاء المكتب المنتخب والاطلاع على ملفاتهم تأخر شيئا ما، فإن سقراط عمد، حسب مصادر مقربة، إلى تزوير وثيقة الوصل النهائي، ووضع عليها أختاما مزورة تحمل توقيع عامل مدينة كلميم.
وكشفت المصادر ذاتها أن المتهم بدأ ينظم أنشطة شبه رسمية، ويستفيد من دعم عدة مؤسسات وطنية، بعد أن كان يقدم للولاة والعمال والباشوات والقياد نسخا من الوصل النهائي المزور، وكان يحظى بدعم العديد من السلطات باعتباره من المنافحين عن مشروع الحكم الذاتي، الذي ينادي به المغرب كأحد مطالبه الأساسية لإيجاد حل لقضية الصحراء.
ولم تستبعد المصادر ذاتها تسليم سقراط إلى السلطات الأمنية التي أصدرت مذكرة بحث عنه على الصعيد الوطني، من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه.
وذكرت المصادر ذاتها أن شكاية أخرى توصلت بها الأجهزة الأمنية من مؤسسة بنكية، يستفاد منها أن سقراط حصل على قرض قدره 100 مليون سنتيم، بعد أن أدلى بملف يتضمن وثائق مزورة، ويجري البحث مع الموقوف لمعرفة مصير المبلغ المالي المستولى عليه وطريقة صرفه.
وكانت عدة أصوات طرحت، عشية تأسيس الاتحاد الدولي لدعم مشروع الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذه المنظمة غير الحكومية، واعتبروا أنه لا يمكن الحديث عن أي شيء في ظل إقصاء مشاركة النخب الصحراوية المتحدرة من القبائل المعنية مباشرة بهذا الصراع، والمؤهلة لإقناع أبناء عمومتها في الضفة الأخرى بعدالة وواقعية مشروع الحكم الذاتي.
كما اعتبرت هذه الأطراف أن هذا الاتحاد غير قادر على فتح نقاش جدي ومقنع مع العناصر الانفصالية في الداخل والخارج، متهمين جهات في الاتحاد باستغلال ملف القضية الوطنية الأولى، وجعله مطية لتحقيق أهداف شخصية، وهو ما دفع سقراط إلى الرد، بطريقة غير مباشرة، ليؤكد أن الاتحاد مكون من جمعيات سياسية وحقوقية، ويعتبر إطارا موازيا للدبلوماسية الرسمية، ويسعى إلى تعبئة المجتمع الدولي لحل النزاع في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق