fbpx
أسواق

رفع الدعم عن “الغازوال” يبلغ نهايته

يرتقب أن يرتفع سعر لتر “الغازوال” يوم 16 أكتوبر الجاري، في سياق المرحلة النهائية من خطة الحكومة لرفع الدعم تدريجيا عن هذه المادة، إذ انتقلت قيمة هذا الدعم من درهمين و50 سنتيما إلى 80 سنتيما في غضون أشهر، ليرتفع سعر هذه المادة الحيوية بزائد 37.55 في المائة، وينتقل بالتالي سعر اللتر من 7.19 إلى 9.89 دراهم، وهو الأمر الذي أجج احتجاجات الناقلين الذين يفاوضون الحكومة حاليا، في سياق إعداد مشروع القانون المالي 2015، حول معالجة ارتفاع سعر “الغازوال” الذي يمثل 40 % من تكلفة النقل.
وأكد محمد الوفا، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن ارتفاع سعر “الغازوال” في غضون الأيام القليلة المقبلة، انعكاس طبيعي لخطة الحكومة لخفض الدعم تدريجيا عن هذه المادة، إلا أن هذا الأمر لا يعني تركها في سياق “المقايسة”، دون تأمين ضد تقلبات السوق الدولية، فالدعم رفع كليا عن البنزين إلا أن الحكومة ظلت محافظة على تأمين سعر هذه المادة لفائدة المستهلك، مؤكدا عدم تأثير هذه الزيادة في سعر “الغازوال” على مبيعاته في السوق المحلية، التي واصلت تطورها بشكل متواصل على مدى الأشهر الماضية.
وأضاف الوفا في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن الحكومة غير معنية بارتفاع تكلفة “الغازوال” المستخدم من قبل الناقلين، مشيرا إلى أن مطلب “الغازوال المهني” بيد الوزارة المكلفة بالنقل، في سياق تنسيق الاختصاص الحكومي في الملفات الاقتصادية المختلفة، مؤكدا أنه لا يشرف على عملية التفاوض مع مهنيي قطاع النقل حول معالجة ارتفاع كلفة هذه المادة الحيوية، التي تراجعت كلفة دعمها بناقص22 % خلال الفترة بين يناير ويوليوز الماضيين، إذ انتقلت نفقات المقاصة الموجهة إلى دعم “الغازوال” من 9.337 إلى 7.253 ملايير درهم.
وفي هذا الشأن، أظهرت إحصائيات جديدة صادرة عن صندوق المقاصة، ارتفاع سعر لتر “الغازوال” من 8.54 إلى 9.69 دراهم خلال سبعة أشهر، موازاة مع تراجع قيمة دعم الدولة في اللتر من 2.63 دراهم إلى 1.20 درهم، بناقص 54 % مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، علما أن حجم استهلاك هذه المادة الحيوية تطور بزائد 21 % متم يوليوز الماضي، لينتقل من ثلاثة ملايين و84 ألفا إلى ثلاثة ملايين و732 ألف متر مكعب، بينما سجلت مبيعاتها نموا بزائد 7.5 % خلال الفترة نفسها، لتتجاوز مليونين و653 ألف طن.
ومن جهته، سجل تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول صندوق المقاصة، ارتفاع نفقات الدعم بين سنتي 2002 و2012، من 4 ملايير إلى 56.3 مليار درهم، إذ انتقلت من 0.9 %، و6.8 % من الناتج الداخلي الخام، قبل أن تتراجع إلى 44.4 مليار درهم برسم السنة الماضية، فيما بلغت تكلفة دعم المواد البترولية وحدها 162.2 مليار درهم خلال الفترة بين 2009 والسنة الماضية، حيث اتخذت الحكومة قرارين قصد الحد من آثار ارتفاع كلفة دعم المحروقات بعد تطور أسعارها في السوق الدولية، يتعلق الأمر بنظام “المقايسة” الجزئية لأثمان البنزين و”الغازوال” والفيول الصناعي، وإبرام عقدة لتغطية مخاطر ارتفاع الأسعار، لتعلن في 16 يناير الماضي رفع الدعم عن البنزين والفيول الصناعي، وتقليصه تدريجيا بالنسبة إلى “الغازوال” وفق جدول زمني.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى