fbpx
خاص

دكاكين وبقع فارغة تنافس سوق الأضاحي بمراكش

تحولت العديد من الدكاكين والبقع الفارغة بمراكش إلى محلات لبيع الأضاحي، والتي تشهد إقبالا متزايدا نظرا لبعد الأسواق الجماعية من جهة و لتغافل السلطات المحلية عن مراقبة هذه المحلات التي تحوي العديد من رؤوس الماشية بمدينة النخيل. وشهدت أحياء المحاميد والمسيرة بمقاطعة المنارة، والازدهار والفضل بمقاطعة جيليز، بالإضافة إلى العديد من الأحياء بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، إقبالا كبيرا من طرف مجموعة من الكسابين والفلاحين، الذي يعمدون إلى كراء البقع الفارغة أو الدكاكين لعرض منتوجاتهم من قطعان الأغنام، في الوقت الذي يتساءل بعض المستشارين بالمجلس الجماعي عن الجهات التي رخصت لهذه الأسواق التي وصفوها بالعشوائية، في حين خصصت جماعة مراكش سوقين للأغنام تم كراؤها للخواص، لكنها إلى حدود الاثنين 29 شتنبر2014 لم تعرف إقبالا من طرف سكان المدينة.
ويذكر أن هذه المحلات تعرض الأكباش بأسعار مرتفعة،إذ بلغ ثمن صنف الصردي خمسة وخمسين درهما للكيلوغرام، في الوقت الذي تجاوز ثمن البركي خمسة وأربعين درهما للكيلوغرام، ولمن يرغب في اقتناء الأضحية دون ميزان يتعين عليه دفع حوالي ثلاثة آلاف وخمسين درهما للخروف، على الأقل.
وعزا العديد من الكسابين الذين يعرضون أغنامهم بالدكاكين الخاصة أو بعض البقع الفارغة، ارتفاع ثمن الأضحية، إلى غلاء الأعلاف نظرا لقلة الأمطار خلال الموسم الفلاحي الماضي، في الوقت الذي يؤكد العديد من السكان أن أغلب الكسابين يقدمون للأغنام فضلات الدجاج التي تؤثر على مذاق الأضحية، حيث اضطر العديد منهم خلال السنة الماضية إلى التخلي عن لحم الأضحية نظرا لروائحها الكريهة.
واشتكى أحد الشركاء الذين اكتروا السوقين اللذين خصصتهما المصالح البلدية بمراكش من منافسة تلك المحلات والأسواق الممتازة حيث تعرض الأضاحي، ناهيك عن وجود العديد من الضيعات التي تعلن عبر لوحات بيع الخرفان، مع تشجيع الزبناء بالاحتفاظ بها إلى غاية ليلة العيد.
وطالب المصدر ذاته، بضرورة  التحقيق في الجهات التي سمحت بعرض الأكباش، ومراقبة سعر الأضاحي، درءا للمضاربات التي يقع ضحيتها المواطن الذي قذفت به العطلة الصيفية إلى الدخول المدرسي ومستلزماته، ليجد نفسه وجها لوجه مع الأضحية التي أضحت تعرض بالعديد من الأحياء عوض السوق البلدي.
وأشار المصدر المذكور، إلى أن السوقين  البلديين فقدا حركيتهما المعتادة، والتي تحولت إلى الدكاكين والمرائب في الأحياء والشوارع، بالإضافة إلى الإسطبلات الخاصة بالضيعات والاسطبلات المجاورة للمدينة، التي تستقبل العديد من الزبناء، منهم من يلتقط صورة للخروف وإيرسلها لزوجته عبر الهاتف المحمول قبل مساومة الكساب الواقف بجوار خرفان تترقب تقنيات التواصل من أجل اقتناء الأضحية . وعزا العديد من الكسابين الذين يعرضون سلعهم بدكاكين خاصة وبقع فارغة إلى ارتفاع مصاريف إدخال الخرفان إلى السوق، في حين شدد الذين يبيعونها بضيعاتهم على مصاريف إضافية تتصل بنقل الأضاحي إلى المدينة، وانتشار اللصوص بالسوق والذين يتعقبون أحيانا الكساب منذ مغادرته السوق، الأمر الذي أكد عليه العديد من الزبناء الذين يفضلون هذه المحلات القريبة من منازلهم.
في حين أكد العديد من الموظفين ورجال التعليم على اقتناء الأضاحي من مؤسسات الأعمال الاجتماعية بالتقسيط، نظرا لتكاثف مصاريف عائلية انطلقت منذ شهر الصيام، والعطلة الصيفية، فالدخول المدرسي، ليتم اللجوء إلى الاقتراض لتلبية رغبات الأطفال الذين ينتظرون الكبش بفارغ الصبر.
محمد السريدي
 ( مراكش )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى