fbpx
أسواق

عودة سياسة تمويل الميزانية بموارد الخوصصة

حصلت الخزينة مليارين و 46 مليون درهم مقابل بيع حصة الدولة في رأسمال البنك المركزي الشعبي

عادت الحكومة من جديد للخوصصة من أجل تمويل ميزانيتها إثر الأزمة المالية التي تعانيها، وهي بذلك أصبحت مثل الشخص المفلس الذي يبيع أثاث منزله من أجل تغطية مصاريف أسرته اليومية. وأفادت الخزينة في نشرتها الشهرية حول إحصائيات المالية العامة ، أن الحكومة حصلت إلى غاية نهاية أبريل الماضي ما قيمته مليارين و46 مليون درهم، وذلك بعد أن باعت الدولة حصتها المتبقية في البنك المركزي الشعبي لفائدة البنوك الشعبية الجهوية. وساهم بيع حصة الدولة في عدد من المؤسسات وخوصصة أخرى في تقليص تحويلات المقاولات والمؤسسات العمومية في ميزانية الدولة، إذ لم تتعد موارد الميزانية المحصلة من مساهمات الدولة، خلال أربعة أشهر الأولى من السنة الماضية، 4 ملايير و 800 مليون درهم، مسجلة تراجعا بناقص 25.1 في المائة، في حين أن موارد المؤسسات التي تحتكر الدولة رأسمالها 401 مليون درهم، مقابل 3 ملايير و 879 مليون درهم، خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وأفادت نشرة الخزينة العامة للمملكة أن إجمالي الموارد العادية ناهز، إلى غاية نهاية أبريل الماضي، 65 مليار درهم، مقابل 64.9 مليار درهم في الفترة ذاتها من السنة الماضية، ما يمثل زيادة بنسبة 0.2 في المائة. وأرجعت الخزينة هذا التحسن إلى ارتفاع مداخيل الضرائب المباشرة التي سجلت زيادة بنسبة 4.8 في المائة، والحقوق الجمركية بنسبة 0.6 في المائة، كما ارتفعت موارد الضرائب غير المباشرة بنسبة 1.7 في المائة، في حين تراجعت موارد حقوق التسجيل والتنبر بناقص 0.4 في المائة، وتقلصت المداخيل غير الجبائية بناقص 25.1 في المائة.
وفي هذا الإطار أشارت النشرة إلى أن المداخيل الجبائية وصلت إلى 59.4 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 2.8 في المائة، وذلك بفضل الزيادة التي عرفتها الموارد الجمركية التي ارتفعت بنسبة 6.7 في المائة، لتصل في مجملها إلى 18.4 مليار درهم، بزيادة بقيمة مليار و 100 مليون درهم. كما ارتفعت الضريبة على الشركات بنسبة 11.2 في المائة، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 14.2 مليار درهم، وأرجعت الخزينة هذا التحسن إلى تحويلات بعض كبريات الشركات مثل البنك الشعبي المركزي واتصالات المغرب. ووصلت مداخيل الضريبة على الدخل إلى 11 مليارا و 253 مليون درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 0.4 في المائة.
بالمقابل سجلت موارد الضريبة على القيمة المضافة الداخلية تراجعا بناقص 12.1 في المائة، لتستقر في حدود 6 ملايير و 600 مليون درهم، كما انخفضت موارد حقوق التسجيل والتنبر بناقص 0.4 في المائة، إذ لم تتعد قيمتها الإجمالية، إلى غاية نهاية ابريل الماضي، 5 ملايير و 335 مليون درهم،وعرفت موارد بعض الضرائب غير المباشرة الأخرى تراجعا بناقص 38.8 في المائة.
من جهة أخرى وصلت النفقات العمومية إلى متم أبريل الماضي 108.1 ملايير درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 10.8 في المائة، وذلك رغم تراجع نفقات التسيير بناقص 5.3 في المائة. وأرجعت الخزينة الزيادة في النفقات إلى ارتفاع نفقات الاستثمار بنسبة 43.3 في المائة، وارتفاع تكاليف الدين العمومي بنسبة 53.2 في المائة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى