fbpx
الأولى

اعتقال ثلاثة أمنيين في وفاة موقوف

التشريح الطبي أبان أن الوفاة كانت بسبب اختناق مرتبط برضوض متعددة على الوجه

تابع قاضي التحقيق باستئنافية مراكش ضابط شرطة، بأمن بنكرير، المشتبه في ارتكابه أحداث عنف في قضية وفاة “ياسين الشبلي”، في حالة اعتقال، وأحاله على السجن، صباح أمس (الخميس)، بناء على ملتمس للوكيل العام، الذي أمر بالتحقيق معه في إطار قواعد الاختصاص الاستثنائي، بشأن ارتكابه العنف أثناء قيامه بوظيفته ضد أحد الأشخاص، والتسبب في القتل غير العمدي، الناتج عن عدم التبصر وعدم الاحتياط والإهمال، فيما أحال الوكيل العام ثلاثة أمنيين آخرين، متابعين في القضية نفسها، على وكيل الملك، للاختصاص.
وتقررت بعد الاستماع إليهم من قبل وكيل الملك، متابعة اثنين منهم في حالة اعتقال، من أجل ارتكابهما العنف أثناء قيامهما بوظيفتهما ضد أحد الأشخاص، والتسبب في القتل غير العمدي الناتج عن عدم التبصر وعدم الاحتياط والإهمال، فيما توبع الثالث في حالة سراح من أجل ارتكابه جنحة التسبب في القتل غير العمد، نتيجة عدم التبصر وعدم الاحتياط والإهمال، وتمت إحالتهم على المحاكمة.
ووقفت الأبحاث، التي أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، عند تحديد ظروف وملابسات وفاة “ياسين الشبلي”، الذي كان موضوعا تحت تدبير الحراسة النظرية في قضية زجرية ببنكرير، بناء على تعليمات صارمة للمدير العام للأمن الوطني، وجهها لجميع المصالح الأمنية المختصة، بناء على بلاغ الوكيل العام لاستئنافية مراكش، الذي صدر أمس (الخميس)، (وقفت) على أن الهالك كان في حالة غير طبيعية، وأبدى مقاومة أثناء إيقافه، ووجه عبارات السب والقذف لعناصر الشرطة، وضرب أحدها والبصق على وجه آخر، ما دفعهما إلى صفعه، في حين صرح أحد عناصر الشرطة المكلف بمراقبة الغرف الأمنية، أنه تدخل لتهدئة المعني بالأمر بضربه أسفل رجله.
ولمواصلة أبحاثها، استمعت عناصر الفرقة الوطنية لستة أشخاص كانوا موجودين رهن الحراسة النظرية يوم الحادث، وأكدوا أن الهالك كان بزنزانة منفردة، وفي حالة هستيرية، ولم يشاهدوا أي عنصر من عناصر الأمن يقوم بإيذائه.
وراجعت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الكاميرات المثبتة والمتحركة، التي بينت أنه كان في حالة هستيرية، بسبب حالة السكر، التي كان عليها، وأبدى مقاومة عنيفة أثناء إيقافه، وكان يضرب الحائط والباب الحديدي برجله وصدره داخل الزنزانة.
ومع مرور الوقت، لم يستطع السيطرة على توازنه، ما تسبب في سقوطه على الأرض مرات عديدة على وجهه والجزء الخلفي من رأسه، وتم نقله إلى المستعجلات غير أنه رفض تلقي الحقنة للحد من القيء.
وذكر البلاغ أن النيابة العامة أمرت بتشريح جثة الهالك، موازاة مع الأبحاث، والتي أظهرت أن الوفاة تسبب فيها اختناق مرتبط برضوض متعددة على الوجه وكدمات على الرأس واحتقان دماغي مع صدمة في العمود الفقري، وهي أعراض ناتجة عن السقوط المتكرر للهالك المترتب عن فقدان التوازن بسبب حالة السكر.
وتعود تفاصيل القضية إلى 5 أكتوبر الماضي، حين أوقفت دورية للأمن “ياسين الشبلي”، الذي كان بحديقة عمومية قرب مسجد الرضوان ببنكرير، وتم نقله إلى مقر الشرطة حوالي السابعة مساء، وفي الليلة نفسها، نقل على متن سيارة تابعة للوقاية المدنية إلى المستشفى، ليعاد إلى مقر الشرطة، وفي اليوم الموالي، نقل مرة أخرى إلى المستشفى، الذي حوله إلى مستودع الموتى، لأنه فارق الحياة خارج المؤسسة الصحية.
وأعلنت مصالح الأمن حينها عن تسجيل وفاة شخص كان موضوعا تحت تدبير الحراسة النظرية، على خلفية بحث قضائي في قضية زجرية، قبل أن يدخل منتصف نهار اليوم نفسه في غيبوبة استدعت نقله للمستشفى، إذ وافته المنية قبل وصوله للمؤسسة الاستشفائية، وهو ما استدعى الاحتفاظ بجثته بالمستشفى، رهن إشارة التشريح الطبي لتحديد سبب الوفاة وظروف وملابسات هذا الحادث.
كريمة مصلي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى