fbpx
ملف الصباح

استهلاك الخمور … النفاق الكبير

المغاربة يستهلكون 118 مليون لتر  دون احتساب المسكرات التقليدية وضبابية في القانون المنظم

المغاربة شعب عاشق للخمر

لا يحول دونه ودون هذا العشق قانون “منع بيع الخمر للمسلمين” أو حكومة “البيجيدي” الإسلامية.  في 2013، استهلك المغاربة ما يفوق عن 118 مليون لتر من مختلف أنواع المشروبات الروحية، حسب الأرقام الرسمية، وهي الأرقام التي لا تدخل ضمنها نسبة استهلاك المنتوجات المهربة والمصنعة في إطار النشاطات غير المهيكلة، أو ما يعرف عندنا بالعاصمة الاقتصادية ب”الكرابة”، وإلا لكانت ارتفعت هذه الأرقام أكثر بكثير.

ويفضل المغاربة من بين جميع أنواع “الطاسة”، النبيذ الذي ارتفعت نسبة استهلاكه السنة الماضية، حسب تقرير صادر عن وزارة المالية جاء فيه أيضا أنهم (المغاربة) يفضلون “الروج” الذي يتم إنتاجه محليا على ذلك المستورد، وبالأخص “مُغربي”، “الماركة” الأسطورية التي احتلت السنة الماضية الرتبة الأولى في نسبة الاستهلاك.

أما بالنسبة إلى “البيرة”، فيفضل المغاربة جعة “فلاغ سبيسيال” التي يستهلكونها أكثر من “ستورك” و”هينيكين”، حسب الأرقام الرسمية دائما، والتي تحدثت أيضا عن شبه استقرار في استهلاك “الويسكي” في 2013.

وتبقى “ماحيا” أكثر المشروبات الروحية شهرة وشعبية لدى المغاربة لثمنها الرخيص ومفعولها السحري.

وهو المشروب الذي اقترن اسمه وصناعته بالوجود اليهودي في المغرب منذ آلاف السنين، مما يمكن من القول إن المغاربة لهم تاريخ قديم مع ثقافة شرب الخمر، منذ عهد الفينيقيين والرومان، لم يتمكن الغزو الإسلامي في ما بعد من القضاء عليها.

في هذا الملف، تتطرق “الصباح” إلى موضوع المغاربة وعلاقتهم بالخمر من خلال تسليط الضوء على جوانب عدة من هذه العلاقة، سواء على المستوى القانوني، والنفاق الذي تعامل به المشرع مع المسألة، إذ حاول الظهور بمظهر الممتثل للشريعة الإسلامية من خلال تجريم بيع الخمور للمغاربة المسلمين، وسكت في الوقت نفسه عن شربها، أو على المستوى التاريخي من خلال إطلالة على كتاب “جوانب من تاريخ المشروبات المسكرة بالمغرب الوسيط” للكاتب الدكتور مصطفى نشاط، وأيضا من خلال جانب التحريم الديني الذي تجادل فيه الفقهاء كثيرا بين محرم للخمر ومجيز لشرب النبيذ.
ذكر الخمر في الموروث الغنائي المحلي والتغني بها من طرف الأدباء والمثقفين حاضر أيضا ضمن هذا الملف ضمن مواد وفقرات أخرى لها علاقة بالموضوع نفسه. قراءة مسكرة… عفوا… ممتعة…

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى