fbpx
أسواق

أرباب المعاصر ببني ملال قلقون

تراجع غلة الزيتون بسبب الجفاف يربك نشاط المعاصر التقليدية والعصرية

لم يخف أرباب المعاصر العصرية والتقليدية ببني ملال، قلقهم المتزايد على ارتفاع أسعار زيت الزيتون المتزايد لقلة غلات الزيتون التي أصبحت عملة نادرة بعد ارتفاع أسعارها المتزايد جراء موجة الجفاف الذي ضرب المنطقة ونسف هكتارات شاسعة من أشجار الزيتون، التي كانت في أمس الحاجة إلى مياه السقي في وقت أزهرت براعمها، لكنها لم تجد الماء الكافي لتنتج غلة الزيتون الذي توالت عليه الضربات، قبل أن يستسلم لسياط الشمس الحارقة، معلنا وقوع كارثة أرخت بظلالها على الفلاحين الذين كانوا يعولون على محاصيل الزيتون، لكن خابت ظنونهم.
وعاشت أسر عدة في البوادي أياما عصيبة بعد انقطاع المطر وسارعت لإيجاد بدائل لسقي أشجار الزيتون التي تضررت، واضطر بعضهم كراء صهاريج لنقل الماء إلى حقول الزيتون لسقي الأشجار التي تقاوم الجفاف بعناد، أو بحفر آبار جديدة بعد أن جفت أخرى غارت مياهها ما ينذر بأيام عصيبة في مستقبل الأيام.
أبو محمد، مالك وحدة صناعية عصرية لإنتاج زيت الزيتون، تحدث عن أسعار زيت الزيتون الحارقة، التي بلغت 80 درهما، مؤكدا أنها في ارتفاع مطرد، بعد أن تأكدت ندرة المنتوج، جراء شح التساقطات المطرية، ونضوب المياه الجوفية، فضلا عن تراجع حقينة سد بين الويدان الذي كان يزود المنطقة بمياه السقي، ولم تتعد حقينته 10 في المائة.
وأضاف، أن أثمان زيت الزيتون في ارتفاع متزايد في كل الجهات التي تعاني شح الأمطار وقلة المنتوج، ولم يستبعد أن يتجاوز سعر لتر من الزيتون 100 درهم للإقبال المتزايد على زيت الزيتون التي توظف في استعمالات عدة، بعد أن أثبت خبراء التغذية أهمية في بناء جسم الإنسان وضرورة استعمالها في التغذية السليمة.
وتحدث أبو محمد بثقة كبيرة، عندما أشار إلى سعر الزيتون الذي كان يتراوح في بداية انطلاق موسم جني الزيتون ما بين 7 دراهم و8، حسب جودة حبوب الزيتون، لينتقل بعدها إلى 14 درهما باعتماد معيار لون وجودة الزيتون، فضلا عن كميات الزيوت التي يفرزها القنطار الواحد الذي تجاوز سعره 1200 درهم.
وتخوف أبو محمد من تنامي أسعار زيت الزيتون في منطقة بني ملال، التي تعرف لدى الجميع بجودتها، والتي أصبحت مثار اهتمام العديد من المواطنين الذين يفدون من مختلف مناطق المغرب لاقتناء زيت الزيتون، ونظرا للجودة التي لا تخطئها الأذواق الرفيعة، يستغل بعض المضاربين ومنعدمي الضمير حاجة المواطنين إلى جودة زيت زيتون بني ملال، ويقتنون كميات من بعض مدن الشمال، ليخلطوها بمحاصيل محلية، ويبيعونها على أنها جودة ملالية خالصة.
وعزا سبب قلة زيت الزيتون، إلى أن حبوب الزيتون لم تنضج بالشكل المطلوب، وبعضها سقط، قبل موسم الجني بسبب الجفاف، رغم كل المحاولات التي قام بها المزارعون، الذين اضطر بعضهم إلى استعمال مياه الصهريج المحلة على شاحنات لسقي أشجار الزيتون، ما يتطلب تكاليف مالية إضافية.
كما سارع الفلاحون إلى حفر الآبار أو الزيادة في عمقها بعد نضوب مياهها، ما كلفهم مصاريف إضافية، علما أن العديد منهم فشلوا في إنقاذ أشجار الزيتون التي ماتت واقفة بسبب شح المياه.
فيما أشارت فاطمة كربازي، مسيرة وحدة صناعية لإنتاج زيت الزيتون عن أثمان حبوب الزيتون في الأيام الجارية، وقالت إن ثمن الكيلوغرام الواحد من حبوب الزيتون تجاوز11 دراهما نهاية الأسبوع الماضي، محددة ثمن اللتر الواحد من زيت الزيتون في 80 درهما، أما سعر زيت الزيتون للسنة الماضية فلا يتعدى 60 درهما.
وأضافت أن مستهلكي زيتون الزيتون وأرباب العديد من الأسر، كانوا يفضلون شراء حبوب الزيتون، والسهر على طحنها في معاصر عندما كانت تمنح في السنوات السابقة كميات تتراوح ما بين 16 و 18 لترا للقنطار الواحد، وكانت تنبئ بنتائج مشجعة، أكثر سيما في يناير، علما أن الكمية النهائية في الشهور الموالية، كانت تتجاوز أكثر من 20 لترا للقنطار مع ضمان جودة مميزة، لكن تبين حاليا للمستهلكين، أن شراء كميات من زيت الزيتون بـ 75 درهما خالصة، أفضل من ضياع وقت طويل في شراء محاصيل الزيتون، ومواكبة عمليات مطردة ومرهقة، علما أن الحصيلة النهائية لم تتجاوز 12و14لترا للقنطار، وبالتالي، فإن ربح الوقت يقتضي ،شراء كميات من زيت الزيتون جاهزة وبجودة عالية أفضل بكثير من معاناة زائدة. وعزت سبب ضعف منتوج زيت الزيتون في المرحلة الآنية، إلى قلة التساقطات المطرية التي كانت تمد حبوب الزيتون بالماء الضروري، الذي يوفر كميات كافية من الزيتون.
وأكدت تقارير رسمية أن التوقعات كلها، أشارت إلى تراجع منتوج زيت الزيتون خلال الموسم الجاري، جراء تنامي موجة الحرارة المفرطة التي ضربت حقول الزيتون، فضلا عن ندرة التساقطات المطرية في فصل الشتاء.

سعيد فالق (بني ملال)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى