fbpx
الأولى

الاستماع إلى محامي “واش نضيتي معاه؟”

استمع قاضي التحقيق بالغرفة الأولى باستئنافية البيضاء، أول أمس (الاثنين)، إلى المحامي المعتقل في ملف قضاة البيضاء، الذي يتابع فيه قضاة إلى جانب موظفين ومحام وسماسرة، والمتهم بالمشاركة في الإرشاء، مباشرة بعدما استمع نهاية الأسبوع الماضي إلى نائبي وكيل الملك بالمحكمة الزجرية المتابعين في حالة سراح، على أن تتم مواجهة غدا (الخميس)، بين المحامي والسمسار “العمومي”، للوقوف على حقيقة وجود رشوة ووساطة من عدمها، أمام تشبث كل منهما بأقواله وتصريحاته أمام الفرقة الوطنية.
وأفادت مصادر “الصباح” أن المحامي تمسك بتصريحاته أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إذ نفى وجود علاقة بينه وبين المستشار بمحكمة الاستئناف، والمعتقل على ذمة الملف نفسه، مؤكدا أنه لم يقابله لا داخل محكمة الاستئناف ولا خارجها.
وأقر المحامي المعتقل أنه كلف من قبل امرأة للإنابة عن والدتها المتهمة في ملف إعداد وكر للدعارة والخيانة الزوجية، خلال المرحلة الاستئنافية، واتفق معها على الأتعاب التي تحصل على نصفها، وبعد مدة تلقى اتصالا من الابنة، التي طلبت لقاء صهرها بمقهى بمنطقة طماريس، وكان برفقته شخص ثان معروف بلقب “العمومي”، إذ تبادلا أرقام الهواتف لتنطلق الاتصالات الهاتفية التي كان يجريها معه “العمومي”، للاستفسار عن الملف.
وشكلت عبارة “واش نضيتي معاه؟”، التي جاءت ضمن مكالمة أجراها معه السمسار “العمومي”، صك الاتهام الذي وجه إليه، إذ سأل المحامي المعتقل السمسار، إن كان قد اتصل بالقاضي المستشار، الذي يفترض أن يجري وساطة لفائدة المتهمة لدى الهيأة، التي تبت في الملف، بتلك العبارة ليأتي جواب السمسار، بالإيجاب ويعطيه الضوء الأخضر للمرافعة في الملف.
ومن بين النقاط التي وقفت عليها الأبحاث وتضمنتها المحادثات بين العمومي والمحامي، تلك المتعلقة بإجراء محادثات بين المحامي والقاضي المستشار المتهم بالوساطة، إذ نفى المحامي إجراء أي مكالمة مع القاضي، مشيرا إلى أن حديثه مع السمسار كان مجرد مراوغة منه.
وذكر المحامي المعتقل في تصريحات منسوبة إلى السمسار “العمومي”، أكد فيها وساطته في ملف يخص متهمة بإعداد وكر للدعارة أدينت من أجله ابتدائيا بثمانية أشهر حبسا نافذا، ليتوسط السمسار “العمومي” في القضية لدى القاضي المستشار بشراكة مع المحامي المعتقل في الملف نفسه، لأجل حصولها على البراءة في المرحلة الاستئنافية مقابل 40 ألف درهم، 10 آلاف منها للمحامي، وهو الملف الذي أطاح بمستشار بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، والذي توبع هو الآخر في حالة اعتقال، من قبل قاضي التحقيق باستئنافية الرباط في إطار مسطرة الاختصاص الاستثنائي.
وكشفت جلسة الاستماع إليه، في غشت الماضي، عن وقائع غير تلك المسطرة في محاضر الاستماع، إذ أفاد المستشار أن علاقته بالسمسار “العمومي” لا تتعدى تعاملا بينهما في حدود 2002، إذ اشترى منه مواد بناء، وانقطع الاتصال بينهما، وأنه قبل مدة اتصل به السمسار، بعدما حصل على هاتفه من جهة ما، فطلب منه التدخل في ملف يروج أمام محكمة الاستئناف التي يعمل بها، بدعوى أن المتابعة في الملف تربطها علاقة قرابة بالسمسار. ولتفادي إلحاحه استعان بالجملة المأثورة “يكون خير”، وهو في قرارة نفسه “ما غادي يقضي حاجة، ما غادي يخسر خاطر”.
وشرع قاضي التحقيق باستئنافية البيضاء مع بداية الشهر الجاري في الاستماع إلى المتابعين في الملف سواء الذين يوجدون في حالة اعتقال أو المتابعين في حالة سراح، والذين يصل مجموعهم إلى 27 متهما.
كريمة مصلي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى