fbpx
أخبار 24/24

وفاة الملكة اليزابيث الثانية عن 96 عاما

توفيت الملكة إليزابيث الثانية، مساء الخميس، بعد أزيد من 70 عاما على اعتلائها العرش البريطاني وعلى رأس 15 دولة أخرى تنتمي للكومنولث، في ما يعد أطول فترة حكم في تاريخ الملكية البريطانية.

وتخللت الأشهر الأخيرة من حياة الملكة، التي اعتلت العرش عن عمر يناهز 25 عاما يوم 6 فبراير 1952 بعد وفاة والدها جورج السادس، مشاكل صحية أجبرتها على تقليل ظهورها العلني، لاسيما منذ دخولها المستشفى خلال فترة وجيزة في أكتوبر 2021. ورغم ذلك، واصلت أداء “مهام خفيفة” في قصر وندسور عن طريق تقنية الفيديو.

وخلال فترة حكمها الطويلة، تعايشت مع خمسة عشر رئيس وزراء، من ونستون تشرشل إلى ليز تراس، وصادقت على ما يقرب من 4000 قانون تم التصويت عليها في البرلمان.

وقد ولدت تحت اسم إليزابيث ألكسندرا ماري يوم 21 أبريل 1926 في لندن، وتزوجت من قريبها فيليب من اليونان في سن الـ 21 في دير وستمنستر. وأقيم حفل زفافهما بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، وأنجبا أربعة أطفال هم: تشارلز، ولي العهد، في العام 1948، تلته آن في العام 1950، أندرو في العام 1960 وإدوارد في العام 1964.

وفي 2 يونيو 1953، بعد ستة عشر شهرا تقريبا من وفاة والدها، توجت الملكة في دير وستمنستر في حفل بث مباشرة على الراديو والتلفزيون بـ 44 لغة.

واعتبر هذا البث إنجازا كبيرا في ذلك الوقت، وتم بعده تغطية تتويج إليزابيث الثانية بواسطة 20 كاميرا مثبتة في دير وستمنستر وبحضور 7000 ضيف.

وتم تثبيت كاميرات في شوارع لندن لتوثيق هتافات الملايين من البريطانيين المحتشدين على الأرصفة قصد مشاهدة مرور العربة التقليدية للملكة.

وخلال فترة حكمها الطويلة، كانت إليزابيث الثانية شاهدة على أحداث دولية كبرى، من الخطوة الأولى للإنسان على سطح القمر، إلى دمقرطة الإنترنت، مرورا بسقوط جدار برلين. وجسدت خلال هذه الفترة شكلا من أشكال الاستقرار الذي ساهم بشكل كبير في شعبيتها القياسية لدى البريطانيين.

وفي ماي 2011، بدأت زيارة تاريخية إلى أيرلندا، هي أول زيارة يقوم بها عاهل بريطاني منذ استقلال البلاد في العام 1922. وقد ساهم هذا الحدث، الذي وضع تحت شعار المصالحة، بشكل كبير في تهدئة التوترات التاريخية بين الجمهورية الإيرلندية والمملكة المتحدة.

وبعد عشر سنوات، بدت ضعيفة بعد وفاة زوجها ورفيقها المخلص، دوق أدنبرة، عن عمر يناهز 99 عاما. وأثارت صور الملكة جالسة بمفردها في الصف الأمامي في الكنيسة بسبب قيود “كوفيد-19″، مشاعر البريطانيين، الذين تأسفوا لعدم قدرتها مشاركة حزنها مع أفراد عائلتها.

وتمت الإشادة باستمرار بتفانيها الدؤوب في خدمة المملكة المتحدة. وشكل اليوبيل البلاتيني مناسبة للاحتفال بمرور 70 عاما على حكمها في يونيو الماضي، وكذا مناسبة للشعب البريطاني للتعبير عن امتنانه لها.

وجرى تعليق لافتات وأعلام وصور عملاقة في شوارع بريطانيا بأكملها، كما تجمع عدة آلاف من الأشخاص على طول “المول”، الشارع المؤدي إلى قصر باكنغهام للاحتفال بهذا الحدث وتحية الملكة أثناء ظهورها على الشرفة.

وحتى الحزب الجمهوري الأيرلندي (شين فين) أكد بهذه المناسبة على دور الملكة في عملية السلام في أيرلندا الشمالية، وهو الأمر الذي لم يكن يمكن تصوره من طرف الذراع السياسي للجيش الجمهوري الأيرلندي السابق.

وتمثل وفاة الملكة إليزابيث الثانية نهاية حقبة لنسبة كبيرة من البريطانيين، إن لم يكن سكان العالم. فبحسب مكتب الإحصاء الوطني، فإن 83 في المائة من الأشخاص الذين يعيشون في المملكة المتحدة لم يعرفوا عاهلا آخر.

وسيتم إعلان اليوم العاشر بعد وفاتها يوم حداد وطني، حيث ستقام جنازة رسمية في دير وستمنستر.

كما سيتم التزام دقيقتين صمت في منتصف النهار في جميع أنحاء البلاد، حيث سيتم دفن الملكة في قلعة وندسور في كنيسة الملك جورج السادس، إلى جانب والدها الراحل.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى