وطنية

قيادي من “البام”: الاستقلال تحول إلى حزب عائلي

الأصالة والمعاصرة وصف العدالة والتنمية بـ “خفافيش الظلام”

وجه حزب الأصالة والمعاصرة رسالة “قوية” ومشفرة إلى حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية، في لقاء تواصلي عقده أخيرا، مع مستشاري الحزب ببلدية الدروة (إقليم برشيد). واعتبر الطاهر شاكر وعابد شكايل، عضوا المكتب الوطني للحزب، أن “البام” لزم الصمت خلال المدة الأخيرة، و”وجهوا إلينا اتهامات بخصوص أحداث العيون وقضايا أخرى، والآن حان الوقت لفضح المفسدين وأباطرة المال الحرام”.
وأكد شاكر أن ما وقع في الصحراء المغربية مسؤولية حزب الاستقلال، وتساءل قيادي الحزب عن “الجهة التي سمحت بتجهيز 1500 خيمة وجهت إلى المخيم”، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة يعرف “الجهة التي أدت فاتورة اقتناء 1500 خيمة من البيضاء، وخيام أخرى غير قابلة للاشتعال جلبت من موريتانيا وإسبانيا”، مضيفا توفر حزب “الجرار” على لائحة أسماء تمتلك مخبزات بالجنوب المغربي، وهيأت الظروف لمخيم “كديم إيزيك”، بغية الاستفادة من عائداته، واستغلال الدقيق المدعم لرفع كمية الخبز، والاستفادة من عائدات بيعه بالمخيم، فضلا عن قنينات المياه المعدنية”.
وأطلق شاكر النار على حزب الاستقلال، ووصفه بـ “غير الوطني وغير الشعبي وغير الديمقراطي بعدما حولته قيادته إلى حزب عائلي”، مؤكدا أن “المغاربة ضحايا حزب الاستقلال اقتصاديا وسياسيا وتعليميا، بعدما أفسد الاستقلاليون التعليم بطريقة غير دستورية، وعربوه من الأولي إلى الجامعي”، مؤكدا أن الحصيلة “وصمة عار في جبين حزب الاستقلال الذي ضحك على أبناء الشعب، سيما أبناء البادية لفتح المجال لأبنائهم للحصول على المناصب العليا والسامية”.
ووصف وفد حزب الأصالة والمعاصرة حزب العدالة والتنمية بـ “خفافيش الظلام، الذين حاولوا ممارسة ضغوط على القضاء من داخل مؤسسة دستورية”، في إشارة إلى ما قام به برلمانيو حزب “المصباح” داخل قبة البرلمان، احتجاجا على اعتقال عضو أمانته العامة في قضية ما أضحى يعرف بـ “ملف الفساد المالي والإداري بسلا”.
وشدد وفد حزب الأصالة والمعاصرة على “محاربة الفساد والمفسدين”، وأعلن ما اعتبره “حربا شرسة” على العدالة والتنمية، مؤكدا أن ما تعرفه بلدية الدروة شبيه بما عرفته سلا وطنجة وفاس ومناطق أخرى، إذ “يغازل حزب الاستقلال حزب العدالة والتنمية”، واعتبر مجيء وفد الحزب إلى الدروة “إشارة قوية لمواجهة لوبي متسلط على المنطقة”، مستنكرا ما أسماه “تستر سلطات الوصاية على فساد إداري ومالي تعرفه بلدية الدروة وتبديد واختلاس للمال العام داخل مؤسسة دستورية، ما يدفعنا إلى طرح علامات استفهام”.
وطالب وفد الأصالة والمعاصرة القضاء بـ “ضمان محاكمة عادلة”، في إشارة إلى حكم قضى ببراءة رئيس المجلس البلدي للدروة، من العدالة والتنمية، من تهمة “قبول تسلم شيك على سبيل الضمان”، مؤكدا في السياق ذاته أن حزب الأصالة والمعاصرة “يظل يكافح من أجل ضمان استقلالية القضاء”، مضيفا أن “العدالة والتنمية والاستقلال مارسا ضغوطا على القضاة ببرشيد، واعتقلوا مناضلا حزبيا، لكننا سنعلن من الآن حربا شرسة على كل من سولت له نفسه التلاعب بالقانون وعدم احترام استقلالية القضاء، وسنحارب القضاة المفسدين، ونصفق للشرفاء والنزهاء منهم”.
وعقدت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة لقاء تواصليا مع مستشاري الحزب بالدروة بحضور الأمين الجهوي والإقليمي للحزب ونواب برلمانيين، ردا على زيارة مماثلة قام بها وفد من حزب العدالة والتنمية مباشرة بعد مثول رئيس المجلس البلدي باسم حزب رمز “المصباح” أمام النيابة العامة بابتدائية برشيد.

س. ز (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق