وطنية

الأسماء الأمازيغية تحت مجهر المنظمات الحقوقية

عددت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في تقريرها السنوي، الصادر الاثنين الماضي، بعض الأسماء الأمازيغية التي منعت السلطات المحلية الآباء تسجيل أبنائهم بها. وقالت المنظمة الحقوقية إن دورية الحكومة التي حررت سياسة المغرب المرتبطة بالاعتراف بالأسماء الأمازيغية، التي أطلقت على حديثي الولادة، لها نتائج إيجابية، إذ أنها تشير إلى أن الأسماء الأمازيغية تلبي الشرط القانوني المتعلق بـ “الطابع المغربي”، في  حين اشتكى بعض الحقوقيين، خلال ثمانية أشهر من صدور المذكرة، من رفض مكاتب للحالة المدنية تسجيل أسماء أمازيغية معينة، مما يحد من خيارات الوالدين ويخلق عراقيل إدارية.
وأوضح تقرير المنظمة أن الحكومة باعترافها صراحة بالأسماء الأمازيغية على أنها مغربية، تكون خففت القيود المضرة بحق الوالدين في اختيار أسماء أبنائهم، وتظهر هذه الخطوة المزيد من الاحترام والاعتراف بالتنوع العرقي والثقافي لسكان المغرب”، ورغم ذلك، فإن رفض مكتب الحالة المدنية تسجيل العديد من المواليد الجدد الذين أطلق عليهم آباؤهم أسماء أمازيغية، ما يزال نقطة حساسة بالنسبة إلى نشطاء الأمازيغيين.
وبينما تؤكد الدورية، حسب التقرير ذاته، أن مكتب الحالة المدنية يقبل فقط الأسماء “مغربية الطابع”، توجه ضباط الحالة المدنية إلى اعتماد “الإرشاد والإقناع، والحوار مع المصرح واستعمال المرونة مع المواطن”، و”البحث والتحري والاستئناس بالقرارات الصادرة عن اللجنة العليا، والجهاز القضائي قبل رفض الاسم”، في حين تخلو لائحة الأسماء المقبولة من أسماء أمازيغية مثل “سيفاو”، و”يوبا” (ملك أمازيغي قديم)، و”سيمان” ومعناها “روحان”، بل إن موظفا عوض الاسم الأخير بـ “إيمان”، و”مازيليا” (اسم عائلة ملكية أمازيغية قديمة)، إضافة إلى 11 اسما وضعت عليها علامة “مرفوض” في قائمة من 40 اسما مختارا بتت فيها اللجنة العليا للحالة المدنية.
وتحيل الدورية أيضا على لوائح موجودة بالأسماء، وكثير منها أمازيغي الأصل، والتي وافقت عليها أو رفضتها اللجنة العليا للحالة المدنية قبل صدور قانون 37-99، وتنص الدورية على أنه يمكن لمكتب الحالة المدنية أن يطلع على تلك اللوائح، المرفقة بالأسماء “المقبولة” و”المرفوضة”، إلا أن هذه القرارات ليست ملزمة قانونا.
واعترف التقرير ذاته بعدم وجود إحصاءات متاحة للعموم حول منع السلطات المغربية الوالدين من تسجيل اسم معين من اختيارهما، ورغم ذلك، يقول التقرير، فإن الأدلة الواقعية التي تم جمعها من طرف الناشطين في مجال حقوق الأمازيغ في المغرب تشير إلى أن العراقيل الإدراية أمام تسجيل الأسماء الأمازيغية أكثر ترددا قبل صدور الدورية الأخيرة، التي حافظت على عدد من القيود على حق الآباء في اختيار أسماء لأطفالهم.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق