وطنية

بنعمور: عمل مجلس المنافسة أصيب بالفتور

أكد ضرورة الإسراع في إصلاح القانون المؤطر للمجلس

قال عبد العالي بنعمور، رئيس مجلس المنافسة، إن هناك عائقا أساسيا يجعل المجلس لا يقوم بدوره على الوجه الأكمل. وحدد العائق في القانون المؤطر للمجلس الذي لا يوفر إطارا إيجابيا لممارسة عمل النظامة للسوق، إذ لا يمكن مجلس المنافسة بالقيام بمهامه كاملة، وهو ما يفرض إدخال تعديلات على النص القانوني.
وأضاف بنعمور، خلال عرض قدمه مساء الثلاثاء الماضي بالرباط، أن دور المجلس يبقى استشاريا، وهو ما يجعله يفتقد الاستقلالية، والسلطة التقريرية، ويجرده من إمكانية الإحالة الذاتية أو حق التقصي.
وأكد بنعمور ضرورة الإسراع بوتيرة الإصلاح، “إذا أردنا الوصول إلى النتيجة المتوخاة في نهاية السنة الجارية”. وذهب إلى حد القول إن التفاؤلية والإرادية اللتين سادتا داخل المجلس خلال السنتين الماضيتين، يمكن أن تعرفا نوعا من الفتور، إذا لم يتحقق مسلسل الإصلاح. وقال “أصبحنا رغم استمرار تفاؤلنا، نحس بنوع من التراجع في حماسنا”.  
وأوضح بنعمور، أنه رغم توصل المجلس خلال السنة الماضية (2010) بـ 13 طلب رأي وإحالة، وهو رقم مهم، إلا أن الإشكال القائم يتجلى في أن المجلس لا يستطيع أن يحلل الأوضاع في بعض القطاعات الحساسة، واستخلاص مدى تجاوبها أو عدم احترامها لقواعد المنافسة. وحول سبب إلحاح  المجلس على المرور إلى المستوى التقريري، في الوقت الذي توجد مجالس استشارية أخرى لا تتوفر على الصبغة التقريرية، قال بنعمور، إن طبيعة عمل مجلس المنافسة تحول دون قيامه بعمله بدون سلطة تقريرية، وأن هذا هو الشأن بالنسبة إلى سلطات المنافسة عبر العالم.
وأشار رئيس مجلس المنافسة، أنه جرى اقتراح بعض التعديلات على القانون المؤطر للمجلس، وأنه أطلع عباس الفاسي، الوزير الأول، عليها. وأبرز أن السلطة الألمانية للمنافسة التي كانت مرتبطة بنظيرتها المغربية باتفاقية توأمة، اقترحت تعديلات في الاتجاه نفسه، موضحا أنها أوصت بانتهاء عملية الإصلاح في أواخر 2011، حتى “نتمكن من مواكبة عملنا بصفة إيجابية ابتداء من 2012”.
وقال بنعمور، إن التجارب أظهرت أن مجالس المنافسة المبتدئة، خصوصا عندما تريد المرور إلى سلطات مستقلة وتقريرية ومتمتعة بحق الإحالة الذاتية والتقصي القانوني، تعرف نوعا من الحذر إزاءها، بل نوعا من المواقف السلبية، وهو ما يبرر أكثر مشروعية التواصل من أجل تحسيس الأوساط السياسية والاقتصادية والجامعية والمدنية والصحافية، وبالتالي أغلبية الرأي العام والفاعلين الاقتصاديين، الذين يريدون تلافي بعض انزلاقات السوق، وينادون بأخلاقيته ومحاربة الريع.
وأشار بنعمور إلى أن المجلس توصل بـ 13 إحالة وطلب رأي، درس 9 منها، وهو بصدد دراسة أربعة ملفات توصل بها في أواخر 2010. وأبرز أن هذا العدد يدل على ارتفاع وتيرة طلبات الرأي، إذ لم يدرس المجلس خلال سنة 2009، سوى إحالتين مقبولتين، من بين 12 إحالة طرحت عليه. وأكد أن المجلس لم يتوصل سوى بإحالتين من الإدارة المغربية ضمن الحالات الـ 13 التي توصل بها.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق