fbpx
ملف الصباح

أسعار المعيشة … القادم أسوأ

أثمنة اللحوم والخضر والمواد الغذائية مستمرة في ارتفاعها الصاروخي

منذ أشهر مضت، لا تتوقف أسعار المعيشة عن الانخفاض، والعودة إلى حجمها الطبيعي، إذ ظلت في ارتفاع مستمر شهرا بعد آخر، الأمر الذي أصبح يطرح حوله السؤال، إلى متى سيستمر هذا الغلاء؟. ويربط المتخصصون غلاء أسعار المعيشة بالأسواق الوطنية بالجفاف وغلاء المحروقات، إضافة إلى وجود سلسلة من الوسطاء، الذين يضاعفون الأسعار، دون وجه حق، والدولة لا تتحرك لوقف عبثهم.
في جولة قادت “الصباح” إلى بعض الأسواق، يلاحظ أن هناك بعض المواد التي ارتفع سعرها بشكل مفاجئ، وأخرى ما تزال محافظة على مستوى كبير من الغلاء، في حين تراجعت بعض المواد الأخرى، من قبيل الطماطم والفلفل، التي بلغت مستويات قياسية من الغلاء في رمضان الماضي.

أسواق مشتعلة

لعل لحم الدجاج أكثر مادة مثيرة للجدل في الأيام الماضية، إذ ارتفع سعره بأزيد من 30 بالمائة في غفلة من الجميع، وأصبح سعر الكيلوغرام الواحد يتراوح ما بين 21 درهما و 25، حسب كل منطقة، الأمر الذي اثار حفيظة المستهلكين، فإذا كانت أسعار اللحوم الحمراء مشتعلة، ولا تنزل عن 80 درهما في منطقة مثل المعاريف في البيضاء، فإن الأسر البسيطة ستواجه إشكالا كبيرا، في توفير اللحم أو الدجاج في الوقت الحالي، بالنظر إلى أسعارهما المشتعلة.
واستفسرت “الصباح” أحد باعة الدجاج بسوق المعاريف بالبيضاء، عن سر هذا الارتفاع، ولماذا يغيب الاستقرار في أسعار الدجاج على الخصوص، إذ أكد أن هناك أسبابا تتردد يوميا من قبل “أصحاب السلعة”، والتي تتجلى حسبه في ارتفاع أسعار الأعلاف والمحروقات، مبرزا أن هذا العذر حقيقي، لكنه لا يمكن أن يرفع السعر إلى هذا الحد، بل إن المربين، استغلوا هذه المرحلة، لرفع السعر لأنهم يعرفون أن الناس ستقيم الأعراس والمناسبات من جديد.

أسعار متباينة

تعتبر الخضر أكثر المواد التي توجد فيها أسعار مختلفة، إذ بالانتقال من سوق إلى آخر، أو من محل تجاري إلى محل أكبر، يلاحظ وجود فوارق، غير أن الطابع الذي يوحد جميع أماكن عرض هذه المواد، هو الغلاء، فحتى في سوق مثل درب غلف الشعبي، فإن أسعار الجزر بلغت 5 دراهم، والفلفل ما بين 5 دراهم و7، بينما “الجلبانة” تراوح سعرها ما بين 9 دراهم و11 درهما، وأما البصل فهناك تباين في السعر حسب الجودة والنوع، إذ هناك بصل بـ 4 دراهم و9.
وأما بالنسبة إلى الأسواق الكبرى، فيوجد فيها غلاء غير متوقع، إذ أن كيلوغراما من الكفتة يصل سعره إلى 120 درهما، للنوع الممتاز، وأقل الأنواع جودة يصل سعرها إلى 90 درهما، بينما سعر كيلوغرام من لحم الغنم استقر بدوره في 90 درهما، وأما أسعار الدجاج فبلغت بدورها داخل هذه المتاجر مستويات قصوى.
وقال أحد الباعة في سوق المعاريف بالبيضاء، في تصريح لـ “الصباح”، إن الغلاء لا يمكن أن نحمل مسؤوليته للفلاحين والمنتجين فقط، بل هناك مسؤولية كبيرة يتحملها الوسطاء، مبرزا أن السعر يتضاعف ثلاث مرات قبل أن يصل إلى سوق المعاريف، مبرزا أنه إذا استقر سعر الطماطم بالحقل في درهمين، فإن سعرها سيصير بفعل تدخل الوسطاء 6 دراهم أو أكثر.

عصام الناصيري



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

أنتم تستعملون حاجب إعلانات

أنتم تستخدمون أدوات لحجب الإعلانات. يرجى تعطيل مانع الإعلانات قبل تصفح الموقع.