fbpx
أخبار 24/24

الجزائر تتهم المغرب والبنك الدولي بـ”التآمر” عليها

في الوقت الذي تؤكد فيه كل التوقعات الدولية اتجاه الاقتصاد الجزائري للكارثة، اختارت الجزائر، كعادتها، تجاهل المؤشرات الدقيقة التي قدمها البنك الدولي في آخر تقرير له حول مستقبلها الاقتصادي القاتم، والرد عن طريق توظيف عقدة المغرب ونظرية المؤامرة. 

هذا الرد، الذي شكل موضوع افتتاحية صحيفة “لوموند أفريك”، كشف مرة أخرى، انفصام النظام الجزائري عن الواقع، وارتباكه أمام معطيات تؤكد أزمته الاقتصادية بالملموس، ليلجأ، ككل مرة، إلى التهرب من الحقيقة وصب جام غضبه على المغرب والمؤسسة المالية الدولية التي تنأى بنفسها عن الخلافات السياسية. 

 وانتقدت “لوموند أفريك” في افتتاحيتها، اليوم الاثنين، الهجوم الجزائري الحاد على البنك الدولي، مستغربة تكذيب الحكومة للمعطيات الواردة في تقريره، علما أن وزير الاقتصاد والمالية، والوزير الأول في الآن ذاته، أيمن عبد الرحمان، “اطلع على التقرير قبل نشره ولم يعترض عن مضامينه، كما امتنع عن التعليق بعد نشره لأنه على دراية جيدة بأداء المؤسسات المالية الدولية التي قامت مرتين بمهام تمثيل لدى صندوق النقد الدولي”.

ولفت المصدر ذاته إلى أن عبد العزيز مجاهد، المستشار الأمني السابق للرئيس الجزائري تبون، والمدير الحالي للمعهد القومي للدراسات الاستراتيجية العالمية، وصف محرري التقرير بالجاهلين، في الوقت الذي نسبت فيه وكالة الأنباء الجزائرية التقرير إلى التونسي فريد بلحاج، نائب رئيس البنك المكلف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متهمة إياه بـ”خدمة مصالح القصر الملكي” باعتباره “صديقا مقربا من الأمير مولاي رشيد والعديد من الوزراء المغربيين” على حد قولها.

وأشارت الصحيفة، في السياق نفسه، إلى ردود فعل الجزائر “الحادة والمتهورة” تجاه أي انتقادات داخلية أو خارجية، واتخاذها لمواقف دفاعية رافضة لأي توبيخ، مشيرة إلى أنه وقبل “وقت طويل من تقرير البنك الدولي، أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضد النظام السياسي الجزائري ردود فعل غير متناسبة (إغلاق المجال الجوي أمام الطيران العسكري الفرنسي، واستدعاء السفير…)”.

من الجدير بالذكر أن الهجوم الجزائري على البنك الدولي، يحمل في طياته بوادر أزمة دبلوماسية جديدة، تنضاف إلى أزمات أخرى للجزائر مع حكومات وهيئات دولية، كما هو الشأن بالنسبة إلى لجنة حقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة.

يسرى عويفي

تعليق واحد

  1. Prêter attention à une mafia làche qui gère un pays comme une organisation mafieuse c’est une perte de temps et de l’énergie contraire il faut une fermeté sans faille avec les voyous ramassés qui n’ont rien avoir avec des hommes politiques dignes de ce nom

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى