fbpx
أخبار 24/24

“وهبي مشاكل” يناور وزير الداخلية

 

 

 

 

في جل الديمقراطيات، تستعد الحكومات، بعد مائة يوم على تعيينها، لتقديم حصيلة عملها، وينهمك الوزراء في الإعداد لائحة المشاريع المستعجلة، وأوليات إستراتيجية عملهم، حتى يطمئن قلب الناخبين.

لن يجد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، صعوبة في تقديم حصيلة مائة يوم، ف”إنجازاته” كثيرة ومتعددة تنأى الجبال عن حملها، حتى أنه لن يضطر إلى الاستعانة بديوانه، أو مصالح الوزارة في كل الجهات، فيكفي أن يفتح مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية الوطنية والعالمية، ليجد أنها سارت بذكرها الركاب.

كل زلات الوزير “إنجازات”، أو هكذا يعتقد، فلا تمر إلا أسابيع قليلة، حتى يعتلي  “بوز” المشهد السياسي بعبارات وتصريحات لا تليق بمسؤول سياسي وحزبي، يفترض  فيه الالتزام بقواعد التحفظ والمسؤولية، لا إطلاق الكلام على عواهنه، أو نهج سياسة الشعبوية لا تقود إلا للغرور، ثم الهاوية.

آخر زلات الوزير، الذي ربما تأثر بالفيلم المصري “ميدو مشاكل”، مهاجمته، أمام وزير الداخلية عبد الوافي لتفيت، للولاة والعمال. وقال:”كيف يعقل أن رؤساء المحاكم والوكلاء العامون للملك ووكلاء الملك عندهم طونوبيلات مخرششة، والوالي والعامل كيركبو على ميرسديس”، وهو ما لم يرق لوزير الداخلية، حسب موقع “كود”، فرد عليه بأن الولاة والعمال لا يغادرون مكاتبهم في الساعة الرابعة عصرا.

لاشك أن ” وهبي مشاكل” سيبحث، مستقبلا، عن “بوز سياسي” جديد، فالمسؤول الحكومي أصبح متخصصا في صنع الأحداث التي لا علاقة لها بالتدبير اليومي لوزارته، ويكفي أن نذكر حكاية “التقاشر” التي احتلت صدارة منصات التواصل الاجتماعي، مخلفة سخرية عارمة، بعد زيارته لتارودانت، حيث خاطب المدير الإقليمي لوزارة الثقافة بنبرة صارمة، أو تصريحه عن “عزمه التدخل في قضية معتقلي حراك الريف من أجل الحصول على عفو ملكي”، قبل أن يتراجع ويدعي أن  كلامه أسيء فهمه، وأن حل الموضوع الملتمس يجب أن يقدمه المعتقلون بأنفسهم.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى