وطنية

فتحي(*): أياد واضحة وراء ما يجري بسلا

 لماذا في نظرك التزم حزب الاستقلال الصمت حيال اعتقال محمد عواد علما أنه مازال يحسب على صفوفه؟
القضية عبارة عن دراما بإخراج بارع، وستؤدي بلا شك إلى مزيد من تيئيس الناس من العمل السياسي، كيفما كانت الأحكام التي سيصدرها القضاء الذي أصبحنا نعتبره الآن الحسم والملاذ الأخير للديمقراطية بسلا والمغرب.
وراء القضية مستشارون ناقمون محليا من أحزابهم، اصطفوا وراء العمدة السابق لأن مصالحهم أملت عليهم ذلك، ولم يهضموا أن تقصيهم هذه الديمقراطية، فرفعوا في وجهها معاول الهدم، لأن تقدم سلا على أيدي غيرهم يؤرقهم، لذلك حاولوا إجهاض التجربة في المهد بالإشاعة والضغط والترغيب والترهيب.
وعلى سكان سلا أن يعرفوا أننا كنا نسير كأننا نقبض على الجمر الملتهب، هؤلاء لم يفيدوا المدينة لا في الأغلبية ولا عندما أصبحوا في المعارضة، وها هم الآن يتسببون في محنة لكثير من أبناء سلا البررة، أبرزهم محمد عواد المقاول الوطني، والمثقف الغيور على سلا، الذي يعرف الجميع أخلاقه وسلوكه والذي يعمل في واضحة النهار، ويؤدي ضرائبه وتعرف مصادر ثروته على وجه التدقيق. إنه يدفع الآن ضريبة أخرى، إنها ضريبة الالتزام والاصطفاف بجانب سكان سلا ضد المفسدين، وأقول لهم وهم وراء القضبان إن “الناس تعرفك جيدا يا محمد عواد” والحقيقة لا بد أن تنجلي. وردا على سؤالك، لا اعتقد أن حزب الاستقلال قد صمت، ومازلنا في سلا كلها نترقب موقفه، وإن لم يكن لمساندة عواد الاستقلالي، فلمساندة عواد القضية المقاوم الذي اختار الاستثمار في بلده.

هل في نظرك هناك أياد خفية استقلالية تحرك هذا الملف بل وتدعم اعتقال عواد بسبب تضارب المصالح؟
نعم، هناك أياد واضحة وليست حفية، إذا اعتبرنا أن المرء قد يصبح استقلاليا بمجرد أن يلبس جلباب الحزب. هناك عمر السنتيسي الذي التحق بالفريق الاستقلالي ليسطو على كل ما بناه المناضلون الشرفاء للحزب من ضمنهم عواد بسلا، والسنتيسي يعمل الآن من داخل حزب الاستقلال، لكي تعود الحركة الشعبية  أو بالأحرى أخوه، العمدة السابق، إلى التسيير، ولو على أشلاء المخلصين من أبناء سلا. وحاول ذلك عندما أراد الالتحاق بالبام فرفض. ولا يمكن لحزب الاستقلال أن يتنكر لتاريخه بسلا الذي ساهم في إشعاعه عواد وأمثاله ليعتنق نزوات وافدين جدد، لكن آمل أن لا ينساق حزب علال الفاسي، وأن يثبت مناعته من جديد وأن يثبت أمام نزوات هؤلاء.

ما هي في نظرك آفاق هذا الملف، علما أن الفرقة الوطنية استدعت أسماء أخرى للتحقيق معها؟
لنا كامل الثقة في القضاء، لكني أرجو ألا تنزع الملفات من سياقها، فالأفق تنموي لمدينة كانت تعاني الانسداد في عهد العمدة السابق، وكان لابد من اتخاذ قرارات سياسية على مستوى التسيير للتنفيس عن السكان وخلق فرص الشغل وإطلاق التنمية. ينبغي على الخصوص عرض على القضاء أولئك الذين ظهرت عليهم علامات الثراء غير المفهوم، واستغلوا النفوذ وشيدوا فوق مساحات خضراء مشاريع استثمارية في غفلة من الجميع واكتروا أراضي الدولة بأثمنة بخسة، ثم باعوها في ما بعد بالملايير، فهذا يبرر لماذا كان هذا الفطام صعبا على البعض. يجب أن نسائل المسؤولين السابقين في المجلس الجماعي من أين لكم هذا، ولا ينبغي أن نكيل بمكيالين. ثم هناك سؤال عريض أن هذه الوقائع تتعلق بقضايا في عهد العمدة السابق فلماذا سكت عن هذه التجاوزات في حينها، وأين مسؤوليته عندما كان الفساد المفترض، هل كان يجمعه فقط ليقايضه لمنصب العمودية.  

(*) نائب عمدة سلا عن حزب الاستقلال
أجرت الحوار: نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق