fbpx
الصباح السياسي

برلمانيون ينتقدون غياب الإجماع حول تقرير لجنة التقصي

التقرير لم يقف عن تحديد المسؤوليات وحذف أسماء المعنيين بالأحداث واستقلاليون يشنون حملة ضد مضمونه

كشفت مصادر مطلعة لـ»الصباح»، أن الخلاف ظل قويا حول بعض فقرات التقرير النهائي للجنة تقصي الحقائق، وهو ما أفقده إجماع أعضاء اللجنة، وقالت المصادر نفسها، إن الأعضاء اضطروا خلال صياغة التقرير إلى حذف الأسماء المتعلقة بالأسماء المتورطين في الأحداث، مضيفة أن تقديمه استرعى استباق إغلاق الدورة التشريعية الحالية، ما اضطر الأعضاء إلى استخدام مسطرة التصويت على بعض فقرات التقرير لتجاوز حالة «البلوكاج».
وفي السياق ذاته، شن برلمانيون استقلاليون حملة ضد تقرير اللجنة النيابية لتقصي الحقائق حول أحداث العيون. وتحلق عدد منهم في بهو البرلمان، بعد الكلمة القوية التي ألقتها باسم الفريق، لطيفة بناني سميرس، والتي تقاطعت في بعض تفاصيلها بعرض حزب العدالة والتنمية.
ونفت مصادر برلمانية استقلالية أن يكون التقرير تم التصويت عليه بالإجماع، خلافا لما جاء في كلمة مقرر اللجنة النيابية، أحمد الزايدي، حين تقديم التقرير، مضيفة أن بعض الفقرات تم تمريرها بأصوات الأغلبية، ما يعني أنه لم يتحقق الإجماع حول مضمون تقرير اللجنة النيابية لتقصي الحقائق حول مخيم «اكديم إزيك» ومدينة العيون.
وكان البرلماني الاستقلالي، حمدي ولد الرشيد، أحد أطراف التحقيق في الأحداث حاضرا طيلة أول أمس (الخميس)، بمكتب الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بالمقابل عبر عدد من البرلمانيين الاستقلاليين عن تضامنهم مع ولد الرشيد، سيما أن كثيرا منهم اعتبروا ما جاء في التقرير يستهدفهم بالضرورة، ويستهدف تجربة الحزب في الأقاليم الجنوبية، فيما رأى بعض النواب الاستقلاليين أن التقرير وجه الاتهامات إلى أطراف سياسية وجهات أمنية داخلية، دون أن يثير مسؤولية جهات خارجية عن الأحداث، من قبيل الانفصاليين والجزائر، كما ذهبت إليه الرواية الرسمية في حينه.
ورأى الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن اللجنة تناولت قضايا تبدو لا علاقة لها بموضوع التقصي، من قبيل تقديم دراسة سوسيو- اقتصادية حول المنطقة والاستثمارات التي استفادت منها، والتي اقتصرت على أشخاص دون غيرهم، في إشارة إلى ما وقف عنده التقرير حين عرج على المجهود الاستثنائي للدولة لتنمية الأقاليم الجنوبية وتقوية البنيات التحتية.
وعلل الفريق الاستقلالي في مناقشته للتقرير وجود خلاف داخل اللجنة، وعدم الإجماع حول مضمونه، بالإشارة إلى أن فريقا كبيرا في اللجنة ارتأى «أن هنالك تداخلا في المسؤوليات لما حدث في العيون لتلك الفترة وأن هذا مرتبط بقضايا متعددة منها مسألة تتعلق باقتصاد الريع والامتيازات»، قبل أن يأتي الرد الاستقلالي على هذه التوصية، بالتذكير بأن حزب الاستقلال ما فتئ يقدم  الانتقادات والملاحظات على السياسة العمومية التي طالت هذه الأقاليم، إذ أشارت مداخلة رئيسة الفريق إلى أنه «في أكتوبر من سنة 1998، قدم حزب الاستقلال عن طريق أمينه العام مذكرة من 14 بندا، ومن بينها ضرورة الحصول على لائحة الامتيازات والذين يتمتعون بها في هذا البلد وليس فقط في الأقاليم الصحراوية وضرورة محاربة اقتصاد الريع”.
ولم تستبعد مصادر حزبية، أن تتصاعد تفاعلات التقرير النيابي لتقصي الحقائق، سيما في ما يخص غياب الإجماع حول بعض فقراته، فيما رأى آخرون أنه قد يشكل صك اتهام ضد المغرب حول ما جرى بالعيون، بالنظر إلى أنه لم يقف كثيرا عن تحديد المسؤوليات الخارجية عن تغذية وتصعيد الأحداث.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى