ملف الصباح

فرنسيون متهمون في ملفات استغلال جنسي بمراكش

إمام ضمنهم ومدير أوبيرا باريس وفضائحهم امتدت إلى الرياضات وإقليم الحوز

تحفل محاضر الضابطة القضائية بمراكش بقضايا استغلال الأطفال جنسيا من قبل أجانب وسياح، منهم شيوخ وكهول، لإشباع رغباتهم الشاذة مقابل مبالغ مالية.
ويظهر من خلال محاضر الضابطة القضائية أن أغلب الشواذ يتحدرون من بلدان أوربا وينتمون إلى طبقات اجتماعية متفاوتة، منهم المتقاعد ورجل الأعمال والموظف.

شارل والقاصرات

سبق للمحكمة الابتدائية بمراكش أن أدانت الفرنسي المسمى «بيرنار لويس شارل»، رجل أعمال، بسبعة أشهر حبسا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال بتهمة الشذوذ الجنسي وهتك عرض قاصر.
وكانت عناصر الشرطة القضائية بمراكش توصلت بإخبارية تفيد أن مقيما فرنسيا، يتخذ من شقة بشارع مولاي رشيد بالمنطقة السياحية جيليز، مقرا لسكناه، ويستقطب إليها بعض القاصرين لممارسة الشذوذ الجنسي، لتقوم بضرب حراسة أمنية سرية على الشقة المذكورة.
وأسفر كمين رجال الشرطة عن اكتشاف قاصرا في زيارة للشقة، بعد وصول الفرنسي بفترة وجيزة، ليدخل رفقته.
بعد إشعار النيابة العامة، التي أعطت تعليماتها باقتحام الشقة، اعتقل الفرنسي صاحب الشقة، بمعية القاصر، مع حجز مجموعة من الوسائل والمواد المستعملة في العملية الجنسية، كبعض الدهون والمراهم، والعوازل الطبية التي كان يخفيها تحت سرير نومه.
وكشفت التحقيقات أن المتهم في نهاية العقد الخامس من عمره، ويستقر ببهجة الجنوب منذ مدة، إذ يعمل مسيرا لشركة، وأنه من الشاذين جنسيا،  يقوم باصطحاب بعض القاصرين لشقته لممارسة نزواته الجنسية بمعيتهم مقابل مدهم بمبالغ مالية تصل إلى 300 درهم.
وتأكد أن القاصر لم يتجاوز ربيعه السادس عشر، وأنه يتردد على شقة الفرنسي لمرات عديدة، حيث يقوم بمبادلته الممارسات الجنسية، مقابل حصوله على مبالغ مالية.

مدير أوبيرا

خلق مدير أوبيرا باريس الحدث بمراكش، وحول اتجاه الإعلام الفرنسي إلى مدينة  السبعة رجال، حين تم ضبطه متلبسا باستغلال قاصرين جنسيا.
فقد توصلت المصالح الأمنية بالمدينة بمعلومات، تفيد أن مقيما فرنسيا يملك فيلا فخمة بالمنطقة السياحية جيليز، يستضيف بها بعض القاصرين، ليتم وضعها تحت المراقبة. لاحظ  رجال الأمن ، دخول صاحب البيت مرفقا بأجنبي آخر،قبل أن يلتحق بهما شاب مغربي، يتضح من  حركاته وطريقة سيره ولباسه،أنه شاذ جنسيا، ثم لحق به فتى قاصر، وهو يتحرك بجسده المكتنز، في اتجاه  مدخل الفيلا، التي فتحت أبوابها لاستقباله. اقتحم رجال الأمن فضاء الفيلا، ليتم ضبط فرنسي في متوسط العمر بالبهو، وقد غطى جسده بلباس مغربي تقليدي، فيما كان الشاب المغربي الأول يجلس بالقرب من الأجنبي الآخر.
بعد إظهار هويتهم لصاحب البيت، وإخطار الجميع بسبب قدومهم، شرع رجال الشرطة في التدقيق في محتويات المكان، حيث ظهرت بعض الأجهزة التناسلية الذكورية البلاستيكية، وكذا بعض المراهم الطبية التي تسهل عملية الإيلاج، ليتضح أن ما يجمع الموجودين بفضاء الفيلا هو ممارسة الجنس، قبل نقلهم إلى مصلحة الشرطة القضائية لتعميق البحث.
واعترف القاصر، بأنه تعرف على صاحب الفيلا أثناء دردشة جمعتهما بالشبكة العنكبوتية، لم تخل من إيحاءات جنسية، صادفت قبولا لدى القاصر الذي كان يعيش وضعا أسريا مفككا، حيث اقترح عليه الفرنسي زيارة بيته، ليجد رفقته أثناء الزيارة الأولى الشاب المغربي،الذي أكد له بأنه يقوم بدور الوساطة، ويمارس الشذوذ مع الأجنبي صاحب الفيلا.
كما صرح القاصر، بأنه حين تم اقتحام الفيلا من قبل العناصر الأمنية، كان بصدد ممارسة شاذة مع الفرنسي الذي كان يداعب جهازه الذكوري بفمه، قبل أن يفاجآ برجال الشرطة، ليهرع الفرنسي لارتداء «الفوقية».
واقتيد الشاب الوسيط صوب شقة يكتريها بشارع الأمير مولاي عبد الله، حيث عثر على بعض الأجهزة التناسلية البلاستيكية، مشابهة لما تم حجزه بفيلا الفرنسي، قبل تحرير محاضر بكل هذه الوقائع، وإحالة الفرنسي والشاب على النيابة العامة في حالة اعتقال بتهمة الشذوذ الجنسي والتغرير بقاصر، فيما تم إيداع القاصر بمركز حماية الطفولة.
اتضح أن الفرنسي المعتقل، هو مدير الأوبيرا الباريسية، لتتحول القضية إلى موضوع لوسائل الإعلام الوطنية والفرنسية، واتضح أن المتهم الفرنسي وبعد اقتناء الفيلا المذكورة دأب على التردد بشكل مستمر على مراكش، لقضاء فترات طويلة قد تمتد بين الشهرين وثلاثة، مفضلا الانزواء بميولاته الشاذة بعاصمة المرابطين، وأنه كان يمارس مع الشاب وبعض القاصرين الذين يعمل هذا الأخير على جلبهم للفيلا، مقابل أجر معلوم.
بإظهار هوية المتهم، بدأت القضية تأخذ مسارات جديدة، بعد أن تقرر إحالة الملف برمته على قاضي التحقيق، والذي ارتأى استمرار اعتقال الشاب، مع تمتيع بطل القضية الفرنسي بالمتابعة في حالة سراح، دون اتخاذ تدابير الوضع تحت المراقبة القضائية في حقه، ما مكنه من مغادرة المغرب، في الوقت الذي ظل شريكه المغربي رهن سجن بولمهارز. قبل أن تتم إدانته بثمانية اشهر حبسا نافذا، فيما اكتفت الهيأة القضائية بإدانة مدير أوبيرا باريس، بأربعة اشهر حبسا موقوفة التنفيذ، رغم احتجاجات الجمعيات الحقوقية وفعاليات المجتمع المدني.

رياضات للمتعة

اقتحم الأجانب  فضاء المدينة العتيقة، من خلال اقتناء بعض الرياضات والدور السكنية، ما جعلهم يقتربون من حميمية الأسر المراكشية، والتي تدخل بعضها بتقديم شكايات إلى السلطات المحلية ضد ما يقع داخل هذه الرياضات من ممارسات شاذة، من خلال استقطاب بعض القاصرين والفتيان، كما حدث مع  الأجنبي الموجود بدرب الحبيب الماكيني بروض الزيتون الجديد، المعروف باصطياد الأطفال من كلا الجنسين وإغرائهم بالأموال وممارسة الشذوذ الجنسي عليهم.

محمد السريدي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق