ملف الصباح

إيرلندي اغتصب قاصرا بمقبرة بطنجة

حين يستفرد شيخ بطفلة في عمر حفيدته ويقول الشيطان “ضحك عليا”

عرفت طنجة، أخيرا، عددا من القضايا المتعلقة باغتصاب الأطفال القاصرين، إذ مازال يتذكر المواطنون قضية السائح الأجنبي الذي يحمل الجنسية الإيرلندية  الذي اعتقل بداية شهر مارس الماضي،  من قبل عناصر الشرطة السياحية بالمدينة بإرشاد من أحد المارة الذي أخبرهم بأن شخصا أجنبيا يحاول ممارسة الجنس على طفل قاصر، في مقبرة  «سيدي بوعبيد « بساحة تاسع أبريل. وتبين للمحققين في القضية أن المتهم، وهو متقاعد، يبلغ من العمر(59 سنة)، دخل المغرب بداية فبراير الماضي، وتوجه إلى مدينة طنجة على أساس أنه سائح، وهناك أثار انتباهه طفل متشرد يبلغ من العمر( 13 سنة ) اصطحبه معه من ميناء «طنجة المدينة»، فقام بالتغرير به مقابل (40 درهما) ، قبل أن يعمد إلى الاختلاء به في زقاق قرب مقبرة، وعندما كان يهم بنزع ملابس الطفل تدخلت عناصر الشرطة السياحية.
وكانت جمعية «ماتقيش ولدي» قد دخلت على الخط مُنصبة نفسها طرفا مدنيا في هذا الملف، كما طالبت من مصالح الشرطة القضائية المغربية أن تعمل على التنسيق مع « الأنتربول» للتأكد مما إذا كان المتهم متورطا في قضايا مماثلة في بلده أو في بلدان أخرى ، منادية الجهات المعنية بتشديد العقوبات على المغتصبين، ومنعهم من الدخول إلى التراب المغربي».
وأحيل  المتهم على الوكيل العام في محكمة الاستئناف في طنجة، بعد متابعته بـ «التغرير بقاصر ومحاولة هتك عرض»، وسيقضي عقوبته الحبسية في المغرب،  لأنه لا توجد اتفاقية تسليم السجناء مع إنجلترا.
وترى العديد من الجمعيات العاملة في مجال حماية الطفولة بطنجة أن الاغتصاب ليس مقتصرا على أطفال الشارع، لكنه يهم كذلك أوساطا أخرى، حتى الراقية منها. علما أن أغلب جرائم الاغتصاب تتم خلف الكواليس وفي السر وبين الأقارب والأهالي ولا يتم الإعلان عنها.
ويبقى أرشيف سجل قضايا اغتصاب القاصرين  برفوف محاكم طنجة مملوءا بعدة حالات نعرض منها حالة جريمة اغتصاب طفلة لم تتجاوز عمرها ثماني سنوات على يد رجل مسن يبلغ (69 سنة) في حي «بني مكادة»، أصدرت فيها غرفة الجنايات بطنجة حكما بإدانة المتهم بعشرة سنوات سجنا.
النازلة كما حررتها مصالح الشرطة القضائية بطنجة  وتمت مناقشة حيثياتها أمام القضاء الجالس، أن المسن رجل متزوج و له أبناء مهنته بناء، ويتحدر من الحسيمة، كان يسكن بجوار عائلة الطفلة الضحية، ما جعله يكسب ودها وينسج علاقة «أبوية» مع الطفلة، كان يعتني بها ويشترى لها كل ما تريد، ولم تكن العائلة تظن سوء بهذه العلاقة التي تجمع بين رجل مسن متزوج وبين طفلة صغيرة تتصرف ببراءة الأطفال.
غير أن سلوك الطفلة تغير وانقلب فرحها الطفولي إلى شيء مخيف جعل كل عائلتها تتساءل عن هذا التغيير المفاجئ في سلوكها، وبعد إلحاح الأم على الطفلة وصلت إلى الحقيقة الصادمة. الطفلة قالت إن «عمو» يدخلها إلى منزله ويضربها من الخلف. وعرضت الأم طفلتها على الطبيب الذي أكد أن الطفلة  تعرضت لاعتداء جنسي من الخلف وحرر لها شهادة طبية في الموضوع، وبعد إحالة شكاية الأم على النيابة العامة أحالت هذه الأخيرة الملف على الشرطة القضائية، التي قامت بتضييق الخناق على المتهم، حتى اعترف بجرمه.
 واتضح من خلال وثائق النازلة ومن خلال مناقشة الملف أن الجاني كان يدخل الطفلة إلى بيته مستغلا ثقة عائلتها ويتعلق الضحية  به، ويقوم بتنويمها وممارسة الجنس عليها، وعندما سألته المحكمة عن السر في ممارسة الجنس على طفلة صغيرة وهو رجل مسن ومتزوج، أجاب أن الشيطان «ضحك» عليه ولم يستطع مقاومة غرائزه. وأضاف أن علاقته السيئة مع زوجته التي تسكن في الحسيمة بعيدة عنه ساهمت بدورها في تهييج غرائزه الجنسية.

عبد المالك العاقل (طنجة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق