أسواق

دليل لأسعار العقاراتب الدار البيضاء

المهنيون وإدارة الضرائب يضعون الترتيبات الأخيرة والآلية ستمثل المرجع في المنازعات حول قيمة العقار

تعمل إدارة الضرائب والفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، حاليا، على إتمام عملية تحديد مؤشر أسعار الأصول العقارية الخاصة بالدار البيضاء، إذ ستحظى المدينة، لأول مرة، بدليل يحدد أسعار العقارات بمختلف مناطق البيضاء.  وتأتي هذه الخطوة في إطار التخفيف من النزاعات التي تنشب بين إدارة الضرائب والمنعشين والمواطنين خلال عملية تسجيل المبادلات العقارية لدى مصالح مديريات الضرائب ، إذ غالبا ما تعمد الإدارة إلى مراجعة قيمة العقار المصرح بها، ما تنشأ عنه منازعات، خاصة في الحالات التي يكون فيها قرار المراجعة تعسفيا. وشكل هذا الملف موضوع نقاش بين المهنيين والقطاعات الوزارية المعنية من أجل تحديد مرجع للأسعار خاص بكل مدينة وبكل حي من أحيائها.
وأفادت مصادر من الفدرالية أن المشروع يعرف تقدما ملموسا وتشرف الفدرالية وإدارة الضرائب على الانتهاء من تحديد الأسعار المرجعية الخاصة بالعاصمة الاقتصادية، إذ ينتظر أن يعتمد دليل الأسعار العقارية مع نهاية السنة الجارية وبداية السنة المقبلة، وسيكون على الجميع الالتزام بمضامينه، ما سيحد من السلطة التقديرية للإدارة من جهة، ومن أي تلاعبات في قيمة العقارات المصرح بها من قبل المتعاملين من جهة أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية يصدران على رأس كل ثلاثة أشهر مؤشرا يرصد تطور الأصول العقارية على الصعيد الوطني، لكنه يكتفي بالإشارة إلى التطور العام للمعاملات وللمستوى العام للأسعار، في حين أن المؤشر الجديد، الذي سيتم اعتماده يحدد سعر المتر المربع في كل منطقة من مناطق المدينة.
وستساهم الآلية الجديدة في ضمان شفافية أكبر في المعاملات العقارية، خاصة بعد انتشار ممارسات التقليل من القيمة الحقيقية للعقار (النوار) عند التصريح لدى مصالح الضرائب، إذ يلجأ البعض من أجل التملص الضريبي إلى تخفيض سعر العقار لأداء ضرائب أقل. وأمام استفحال الظاهرة، عمدت إدارة الضرائب إلى المراجعة شبه التلقائية للقيم المصرح بها، وغالبا ما تنشب منازعات بين الإدارة والمتعاملين معها.
وكانت الفيدرالية بادرت إلى اعتماد مجموعة من المبادرات من أجل محو الصورة السلبية عن المنعش العقاري، ومن أهم النقط التي تضمنها الميثاق محاربة ظاهرة “النوار”، من خلال تحسيس المنعشين العقاريين بخطورة الظاهرة وتشجيعهم على عدم اللجوء إلى مثل هذه التعاملات، إذ يلتزم المنعشون المنخرطون في البرنامج بتعليق لافتة على واجهات العمارات تشير إلى التصريح بالسعر كاملا لدى إدارة الضرائب. وتلا هذه العملية التوقيع على ميثاق أخلاقي، يهدف إلى دعم الشفافية والمهنية في قطاع الإنعاش العقاري. ووقع كل أعضاء الفدرالية على الميثاق، وتمكنت من التقليص من ظاهرة “النوار” لكنها ما تزال منتشرة في صفوف العديد من العاملين بالقطاع. ومن أجل تحسين العلاقة بين إدارة الضرائب والفاعلين في قطاع الإنعاش العقاري، فتحت الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين قنوات حوار مع الجهات المسؤولة، أفضت إلى التوصل إلى أرضية توافق تتمثل في تحديد لائحة مرجعية للأسعار بالتشاور بين المهنيين والإدارة.
وستنطلق التجربة النموذجية من البيضاء، على أن يتم تعميمها على كل المدن الأخرى لاحقا. وما تزال هناك بعض النقط العالقة في ما يتعلق ببعض المسائل التقنية، لكن من المتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق في الأشهر المقبلة.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق