وطنية

الداخلية تمنع نشاط إدريس لشكر بساحة عمومية

منعت الداخلية نشاطا عموميا للكاتب الأول إدريس لشكر، كان يرتقب أن يجري اليوم (الخميس) بمدينة المضيق، شمال المملكة. وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن الإدارة الترابية بالإقليم أبلغت مسؤولي الاتحاد الاشتراكي، رفضها تنظيم لقاء حزبي في فضاء عمومي، وعدم منحها الترخيص لهذا النشاط، وهو القرار الذي أُبلغ شفويا للحزبيين بالتنظيم الإقليمي بالشمال، من قبل عامل الإقليم في تزامن مع الترتيبات النهائية لاستضافة الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، الذي يقوم بجولة حزبية لإعادة بناء تأهيل الاتحاد لمواجهة التحديات الانتخابية والتنظيمية المقبلة.
ووفق المصادر نفسها، فإن قرار المنع فاجأ الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، سيما أنها المرة الأولى التي يمنع فيها نشاط لأمين عام لحزب سياسي، ووزير سابق، يندرج في إطار تفعيل الأدوار التي يخولها الدستور للأحزاب السياسية، بالتنصيص في الفصل السابع، منه، على أنه “تعمل الأحزاب السياسية على تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام، وتساهم في التعبير عن إرادة الناخبين”، إذ يفترض أن “تُُؤسس الأحزاب وتُمارس أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون”.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر اتحادية إن إدارة الداخلية عادت إلى التعليمات الشفوية، إذ أن قرار المنع تم تبليغه إلى الحزب شفويا وبدون قرار كتابي، مضيفة أن منع كاتب أول لحزب سياسي من إلقاء عرضه أمام مناضلي الحزب والمواطنين، في فضاء عمومي، يشكل تجاوزا وخرقا قانونيا. وقالت المصادر ذاتها، إن الفترة ليست فترة انتخابات، حتى تقدم الإدارة الترابية على الاجتهاد نفسه الذي قامت به في طنجة بمنع نشاط رسمي لرئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، مشيرة إلى أن قرار الداخلية في حينه كان مبررا لضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين لهذه الانتخابات الجزئية، في حين أن الأمر بالنسبة إلى واقعة المنع الجديدة كان يتعلق بنشاط حزبي تنظيمي للاتحاد الاشتراكي، يشرف عليه إدريس لشكر.
وتعيد قضية منع الداخلية نشاطا حزبيا لإدريس لشكر، إلى الأذهان سيناريو منع الإدارة الترابية بطنجة السماح للعدالة والتنمية، وهو يقود الحكومة، باستغلال الفضاء العمومي لتنظيم تجمع خطابي، كان سيحضره رئيس الحكومة، لدعم مرشحي حزبه في الانتخابات التي أعيدت بالدائرة الانتخابية طنجة أصيلة. بالمقابل، اتهمت وزارة الداخلية قيادة العدالة والتنمية بـ”تضخيم القرار وتسييسه وإخراجه من سياقه المحلي، وتأويله كصراع سياسي على عدة مستويات”، ودافعت الداخلية في حينه عن قرارها معتبرة أن “قرار منع أو ترخيص مثل هذه المهرجانات في الساحات العمـــــــــــومية يدخــــــــــــــــــــل في صميم اختصـــــــــــــــــــــــاص السلطات المحلية، التي لها كامل الصلاحيات لتقييم الوضع الأمني المحلي لاتخاذ ما تراه قرارا مناسبا”.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق