خاص

هاجس المستقبل يزيد الإقبال على معاهد فاس

16مؤسسة تستقطب أكثر من 3 آلاف طالب سنويا


تحتضن مدينة فاس نسبة مهمة من المدارس والمعاهد الخاصة المفتوحة في وجه الحاصلين على شهادة الباكلوريا، التي تناسلت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وتتنافس لاستقطاب نسبة مهمة من الطلبة والطالبات باستقطاب أساتذة مشهورين لرفع قيمة أرباحها، بالنظر إلى غلاء تكلفة الدراسة بها، وتباينها بين واحدة وأخرى مراعاة للسمعة والتجربة والرصيد المراكم.
وتشير أرقام رسمية إلى وجود أكثر من 16 مؤسسة للتعليم العالي الخاص بمدينة فاس التي تأتي ثالثة في هذا المجال بعد مدينتي الدار البيضاء والرباط، وتمركز غالبيتها في طريق إيموزار والأحياء الراقية، محتضنة أكثر من 2753 من الطلاب من الجنسين في مختلف التخصصات خاصة المطلوبة في سوق الشغل، الذي تصبح دبلومات تلك المؤسسات، قنطرة آمنة لدخوله دون عناء.
ورغم ارتفاع تكلفة الدراسة بها التي تضاهي أحيانا 3 آلاف درهم شهريا، فعدة عائلات خاصة الميسورة، تفضل «شراء» دبلوم يؤمن مستقبل أبنائها عوض الزج بهم في كليات وجامعات عمومية، «لا تغني شهاداتها ولا تسمن من جوع»، بل تبقى مجرد وثيقة تفتح بوابة العطالة في وجوه حامليها المتنافسين في الاعتصام، بمبرر عدم ملاءمتها مع حاجيات ومتطلبات سوق الشغل.
وتبقى مصاريف التسجيل الذي انطلق منذ نهاية امتحانات الباكلوريا، مكلفة جدا بالنسبة للأسر البسيطة ومتوسطة الدخل، التي تبدو غير مسموح لأبنائها بالانخراط في هذا النوع من التعليم الذي ارتفعت في الآونة الأخيرة، الدعوات لتحفيزه وتطويره كما وكيفا وتشجيع الاستثمار فيه وتعزيز مكانته في التعليم العالي، وتوفير الجودة المطلوبة وضمان تعايشه مع التعليم العمومي.
وتلجأ عائلات متوسطة الدخل، إلى ادخار مبالغ مالية في حسابات خاصة لأبنائها، تساعدها وتسهل تسجيلهم بتلك المعاهد المثقل للكاهل، في ظل بروز «موضة» اللجوء إليها افتخارا في أحايين كثيرة وللتزود بشهادات معترف بها وتذيب خطوات مهمة في البحث عن شغل يؤمن المستقبل ويعفي الدخول في دوامة بطالة لا ترحم حاملي شواهد معاهد وجامعات وكليات الدولة.   
ويزيد في تكريس الإقبال على هذه المراكز والمعاهد والمدارس العليا الخاصة بفاس، ما يرتبط بها بسمعة الاحترافية في التكوين والانفتاح على الثقافة والتكنولوجيا الحديثة وتشجيع التقدم والبحث العلمي، وما تلوكه الألسن حول حداثة برامج التكوين والبحث بها، وربط بعضها بعلاقات مع مؤسسات خارجية تؤمن الاستفادة من الدراسة المعمقة والتخصصية بالخارج.
ويزكي ذلك ما يلصق بالتعليم العالي الخصوصي، من مساهمته في تلبية الحاجيات الملحة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أمام تراجع الكليات العمومية عن لعب هذا الدور الحيوي الكفيل بإدماج الشباب الحاصل على شهادات جامعية في الحياة العملية وتشجيع البحث العلمي والتكنولوجي ونشر المعرفة في ارتباط بالميادين التي تتولى التكوين فيه.   
ومن أهم التخصصات التي تجلب وتستقطب حاملي شهادات الباكلوريا على اختلافها وتعرف إقبالا منقطع النظير، ما يتعلق بتسيير وتدبير الشركات والمحاسبة والتسويق والتجارة أو «الماركوتينغ» والإعلاميات واللغات والتكنولوجيا الحديثة والصحافة والإعلام ومهن التجميل، كتخصصات تتيح فرصا متعددة للعمل برواتب مريحة كفيلة بتأمين المستقبل وتدارك هزاته.  

حميد الأبيض (فاس)   

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق