خاص

المثقفون المصريون يتنفسون الصعداء

تنفس عدد من المثقفين المصريين الصعداء بعد بيان الجيش المصري القاضي بعزل الرئيس محمد مرسي، خاصة أنهم كانوا يطالبون في المدة الأخيرة برحيل نظام “الإخوان المسلمين” الذي ضيق على حرية الإبداع والفنون، كما كانوا معتصمين أمام وزارة الثقافة المصرية إلى غاية الأحد الماضي، احتجاجا على السياسة “الرجعية” و”المتدنية أخلاقيا وفكريا” التي ينهجها وزير الثقافة “الإخواني” في تسييره للشأن الثقافي.
وكتب الروائي وطبيب الأسنان علاء الأسواني، في حسابه على “تويتر”، بعد إعلان خبر عزل الرئيس، إن “الذين اتهموا الثورة بأنها مكنت الإخوان من مصر، هؤلاء ننتظر منهم الآن اعتذارا”. وأضاف “الثورة حررت إرادة الشعب فاختبر الإخوان وتخلص منهم إلى الأبد”.
واعتبر صاحب الرواية الشهيرة “عمارة يعقوبيان” أن ما حدث من تدخل للجيش في عملية عزل الرئيس، لا يمكن أن يكون انقلابا عسكريا مثلما وصفه البعض، بل “انحياز الجيش لمطالب الشعب الديمقراطية المشروعة”.
من جهته، بارك الكاتب والروائي بهاء طاهر، للشعب المصري على “النصر الذي حققه”، وقال، في تصريح لموقع “اليوم السابع”، إن البيان الصادر عن الجيش “متعقل وصورته التى خرج بها صورة وطنية ومتوازنة وتدل على الوحدة الوطنية الحقيقية بين كل فصائل الشعب وأطيافه، وهذا بشرى خير لمستقبل مشرق، باستثناء الإخوان الذين لا يرون سوى أنفسهم”.
وأضاف “آمل أن يرى الفريق الآخر الحقيقة ويتفهم ما يحدث من تغير في تاريخ مصر الذي يتطلع إلى مستقبل مشرق، ولكن ما تصرح به جماعة الإخوان يدل على أنهم مازالوا أغبياء، وأتمنى مع مرور الوقت أن يعلموا أن إرادة الشعب الذي خرج منذ يوم 30 يونيو إلى الشوارع بأغلبية كاسحة يطالب برحيلهم، هي التي لابد أن تنتصر، فإرادة الشعب فوق الجميع”.
الموقع نفسه نقل تصريحا للشاعر سيد حجاب قال فيه إن بيان المؤسسة العسكرية جاء فى التوقيت المناسب، وإنه يعكس دور المؤسسة في حماية الوحدة الوطنية، وانحيازها للشعب، طيلة تاريخها، مشيرا إلى أن البيان مكتوب بدقة شديدة ووضوح تام موجه للأطراف الخارجية والداخلية، “فعلى المستوى الخارجي يؤكد أننا لسنا بصدد انقلاب عسكري، وإنما أداء دور القوات المسلحة المعروف في الأعراف والدساتير بأنها تحمي الكيان الوطني. أما من الناحية الداخلية، فالبيان وجه بوضوح أن المؤسسة العسكرية تنتمي إلى الشعب المصري وإلى الإرادة الشعبية، وأنها حريصة ألا تدخل إلى المعترك السياسي، وإنما تنفذ الإرادة الشعبية”.
واعتبر الشاعر المصري الكبير أن البيان به ما يكفي من الطمأنينة، خاصة أنه “لم يغفل دور الشباب في تفجير الثورة بداية من 25 يناير إلى اليوم، ولم يستبعده من الحوار الوطني، وفي الوقت نفسه أوضح للقوى التي اغتصبت السلطة، أنه مع الشعب، وستنفذ إرادته”.

ن. ف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق