حوار

هناك إمكانية لتسريع وتيرة الاشتغال

وُجهت إلى الحكومة انتقادات انصبت حول بطء وتيرة اشتغالها، هل تتفقون مع هذا الموقف؟   
من الصعب الحكم على أداء الحكومة بعد سنة ونصف سنة من  عمرها، خاصة في ظل الإكراهات التي واجهتها، والتأخر الذي واكب مناقشة قانون المالية لسنة 2012، وكذا التأخر الحاصل في العمل التشريعي، خاصة في ما يتعلق بالقوانين التنظيمية التي نص عليها  دستور فاتح يوليوز 2011. ينضاف إلى ذلك أن ثلثي أعضاء الحكومة لم تكن لديهم خبرة بالعمل الحكومي، بمن فيهم رئيس الحكومة، ثم إن فرق الأغلبية بالبرلمان ظلت تعاني خصاصا في التناغم والانسجام في العمل، ولكن رغم ذلك يمكن أن أقول هناك هامش وإمكانية لتسريع وتيرة الاشتغال، شرط أن نقطع مع تضييع الوقت في النزاعات والصراعات الهامشية، خاصة أن هناك أزمة اقتصادية ومالية تستدعي أن نواجهها بالجدية والمسؤولية اللازمتين. هناك تحديات تنتظرنا من قبيل تسريع وتيرة الإصلاحات والإسراع في إطلاق  الحوار الاجتماعي، لأن الأمر يتعلق أولا وأخيرا بالمصلحة العليا للمغرب.

وضع مجلس المستشاريـن محرج

من الناحية النظرية ليست هناك حالة مستعجلة، ثم إنه لا سبيل للحديث عن مؤسسات خارج الدستور أو خارج القانون، لأن سقف الانتخابات المحلية، وما يرتبط بها يمتد إلى 2015. بالنسبة إلى مجلس المستشارين، عالج الدستور الإشكالية في بند من بنوده، إذ نص على مرحلة انتقالية.
من الناحية القانونية، إذن، لا شيء يُلزمنا بتنظيم الانتخابات قبل 2015، لكن أخلاقيا يمكن أن نقول إن وضع مجلس المستشارين يطرح إشكالا غير مريح، بل محرج، صحيح أن الدستور تحدث عن مرحلة انتقالية، إلى حين تنظيم انتخابات جديدة، لكن المشرع لم يفكر في السقف الزمني. عموما، لو كانت الأمور تتعلق فقط بالقوانين الانتخابية، لما طرح ذلك إشكالا، لأن هذه القوانين جاهزة الآن، فقبل انتخابات الغرفة الأولى خضعت قوانين الانتخابات للتعديل، لكن المسألة أخلاقية. هناك قوانين تأسيسية ثقيلة تتعلق مثلا بالجهوية، وإعادة النظر في قوانين الجماعات الترابية ومالية الجماعات، ونحن نشتغل على هذا المستوى. هذه الترسانة من القوانين تحتاج تشاورا مع جميع القوى السياسية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق