أسواق

أسعار الأسماك تلتهب قبل رمضان

زيادات بنسب تتراوح بين 20 و 70 في المائة وهمت مختلف الأنواع

قفزت أسعار الأسماك إلى مستويات قياسية على بعد أقل من أسبوعين عن شهر رمضان، الذي يكثر فيه الطلب على المنتوجات البحرية. وهمت الزيادة مختلف أنواع الأسماك، خاصة التي تستهلك بكثرة، إذ ارتفع سعر “الميرلان” على سبيل المثال، إلى 100 درهم للكيلوغرام في بعض الأسواق المعروفة، مثل السوق المركزي بشارع محمد الخامس (مارشي سنترال) أو في بنجدية، أو المعاريف أو بعض المحلات في الأحياء الشعبية، علما أن سعر هذا النوع من الأسماك كان يتراوح، خلال الأسابيع السابقة، بين 50 و 80 درهما، ويتراوح  سعر السردين بين 20 و 30 درهما، في حين أن سعره لم يكن يتعدى 15 درهما، في السابق. وتجاوز سعر “البواجو” 100 درهم للكيلوغرام، في حين يسوق “البواجو رويال” بسعر يتراوح بين 20 و 30 درهما، ويتراوح سعر سمك “سان بيير” مابين 130 و 140 درهما، ويصل سعر بعض أصناف القمرون (كروفيت) إلى 120 درهما، ويتعلق الأمر بصنف “كروفيت غوز”. وتجاوز سعر “الكلامار” 100 درهم في بعض الأسواق. وعموما تتراوح نسبة الزيادة بين 20 و 70 في المائة.
ويلاحظ فارق كبير بين الأسعار بسوق السمك بالجملة بالبيضاء وأسعار التقسيط، إذ في الوقت الذي يتجاوز سعر الكالامار 100 درهم في أسواق التقسيط، فإن سعره لا يتجاوز 76 درهما بسوق الجملة بالبيضاء، حسب إحصائيات المكتب الوطني للصيد، كما أن أسعار الجملة بالنسبة إلى “سان بيير” تراوحت خلال تداولات الخميس الماضي بين 32.96 و 59.60 درهما للكيلوغرام، في حين أن أسعار هذا النوع من السمك تتراوح في أسواق التقسيط بين 130 و 140 درهما.
ويتراوح سعر السردين بالجملة بين 5 و 8 دراهم، في حين أن سعره بالتقسيط، وصل في بعض الأسواق بالبيضاء إلى 30 درهما.
ويرجع تجار التقسيط الفرق الشاسع بين أسعار الجملة والتقسيط إلى كثرة المتدخلين والمضاربة التي يمارسها المتحكمون في قنوات التوزيع. ورغم وجود قانون ينظم مهنة تجارة السمك، فإن ذلك لا يمنع من وجود متدخلين في سلسلة التوزيع تتحكم في الكميات المسوقة وتفرض الأسعار التي تراها مناسبة لتحقيق أعلى نسبة ربح، ويظل المستهلك النهائي المتضرر الأول والأخير من هؤلاء المضاربين، علما أن أسعار السمك بالمغرب تظل الأعلى بالمنطقة، رغم الثروات البحرية التي يتوفر عليها المغرب، بالمقارنة مع بلدان أخرى، علما أن هذه البلدان لاتصل بها أسعار الأسماك مستوياتها بالمغرب.  
وتجدر الإشارة، في هذا الصدد، إلى أن الاستهلاك الفردي للأسماك يعد الأضعف في المنطقة رغم توفر المغرب على واجهتين بحريتين، إذ لا يتعدى استهلاك الفرد 12 كيلوغراما في السنة، أي كيلوغراما في الشهر.
وكان نجيب بوليف، وزير الشؤون العامة والحكومة، أكد في رده على تساؤلات البرلمانيين حول الأسعار برمضان والإجراءات التي تعتزم الحكومة تفعيلها، أن الأسعار لن تعرف ارتفاعا، خلال شهر الصيام، وأن الحكومة اتخذت كل الإجراءات من أجل ضمان تمويل عاد للأسواق خلال رمضان، مشيرا إلى أن عرض كل المواد التي يكثر عليها الطلب، خلال هذه الفترة، يتجاوز مرتين الطلب، في حين أن بعض المواد، مثل الطماطم المصبرة يتجاوز عرضها الطلب بأربع مرات.
لكن يتضح من خلال جولة بالأسواق أن الأسعار بدأت تلتهب مع اقتراب رمضان، خاصة تلك المرتبطة بهذه المناسبة، سواء تعلق الأمر بالخضر أو اللحوم أو الأسماك أو مختلف أصناف المواد الأخرى التي يكثر عليها الطلب، فالأمر لا يتعلق بالعرض والطلب، بل بشبكة من المضاربين تستغل كل مناسبة من أجل تحقيق أرباح بطرق غير مشروعة، والحكومة عاجزة عن التصدي لهذه الفئة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق