ملف الصباح

أشهـر الاغتيـالات السيـاسيـة

رؤساء ووزراء قتلوا رميا بالرصاص من قبل معارضيهم 

شكلت الاغتيالات السياسية أخطر وسيلة لتصفية الخصوم السياسيين، ولا يخلو تاريخ دولة من عمليات اغتيال، سواء تلك التي تسببت فيها الأنظمة أو الجماعات أو الأحزاب أو المعارضين.  عربيا مازالت الذاكرة العربية تذكر الرئيس المصري السادات وهو يتخبط في دمائه بعد اغتياله يوم 6 من أكتوبر 1981، من قبل عناصر إسلامية متشددة في الجيش المصري. إذ كان الرئيس يتابع استعراضا عسكريا بمناسبة ذكرى «انتصار حرب أكتوبر» ، قبل أن يتفاجأ الجميع بسقوطه مغتالا، وهي العملية التي لم تستغرق سوى بضع ثوان، ونقلت تفاصيل منها مباشرة على التلفزيون المصري. ولم يكن الرئيس المصري آنذاك يرتدي سترة واقية من الرصاص.
وفي الجزائر اغتيل الرئيس محمد بوضياف بعد أشهر قليلة من توليه الرئاسة، إذ أصبح رئيسا في 14 يناير 1992، وقتل في 29 يونيو من السنة نفسها، والغريب أن منفذ عملية الاغتيال لم يكن إلا واحدا من حراسه وحماته الشخصيين، دون أن تنكشف الجهات التي تقف وراء العملية. وكانت أيضا لبنان مسرحا لعدة عمليات اغتيال أشهرها تلك التي راح ضحيتها يوم 4 فبراير 2005 رئيس الوزراء القوي رفيق الحريري وعدد من معاونيه، بعد انفجار هز الطريق التي كانت تمر منها سيارته. ولم تتبن العملية أي جهة، ولا كشفت التحقيقات الفاعل الحقيقي.
ولم تكن إسرائيل منفذة للاغتيالات السياسية التي اشتهرت بها، وارتكبتها ضد الفلسطينيين، بل أيضا كان بعض رجالاتها هدفا للاغتيال أيضا، إذ اغتيل إسحاق رابين على يد يميني متطرف في 4 نونبر 1995، إذ أطلق عليه رصاصات موت لم تنفع العمليات الجراحية في إنقاذه منه.   
وبعيدا عن العالم العربي وإسرائيل، الذي لم تبدأ الاغتيالات فيه مع الرئيس المصري بل سبقته عمليات في العراق أيضا، إثر اغتيال الملك وبعض أفراد عائلته من قبل ضباط، بل إن عدة دول أخرى كانت على موعد مع القدر نفسه.
وكانت بينازير بوتو أشهر امرأة اغتيلت في باكستان، وهي التي شغلت منصب رئيسة الوزراء لولايتين من 1988 إلى 1990 والثانية من سنة 1993 إلى سنة 1996. واستهدف خصومها حياتها يوم 27 دجنبر سنة 2007 بعد خروجها من مؤتمر انتخابي لمناصريها. إذ ما أن وقفت السياسية القوية في فتحة سقف سيارتها لتحية الجماهير، حتى انهال عليها الرصاص، قبل أن يتبع ذلك انفجار أدى بحياة آخرين.
وأنهت عملية اغتيال ماكرة حياة أشهر محب للسلام، الماهاتما غاندي، بعد أن أطلق عليه أحد المتطرفين الهندوس الرصاص سنة 1948، وذلك احتجاجا على استقلال باكستان. وكان الموت بالرصاص مصير رجل قدم حياته للسلام.
ويبدو أن الاغتيال زار بيت آل كنيدي لمرتين، إذ لم تكد بضع سنوات تمر على اغتيال جون كنيدي الرئيس الأمريكي، حتى اغتيل شقيقه أثناء حملته الانتخابية سنة 1968. وقبلهما كان تاريخ الولايات المتحدة الأمريكة سجل عشرات عمليات الاغتيال، أشهرها عملية اغتيال الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية أبراهام لينكولن، في أبريل 1865، بعد أيام من استسلام الجنوب، إذ حضر لينكولن مع زوجته مسرحية في ماريلاند ، فقام أحد الممثلين بإخراج مسدسه وإطلاق النار على رأس لينكولن.
السويد أيضا شهدت عمليات اغتيال أشهرها تلك التي قتلت فيها آنا ليند، وزيرة خارجية السويد في مركب تجاري عام 2003.
إعداد: ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق