ملف الصباح

هل يُعيد السلفيون الظاهرة إلى الواجهة؟

الاغتيال السياسي هو تعبير عن حالة احتقان بين أطراف يلجأ أحدها إلى التصفية الجسدية لخصومه أملا في قلب موازين القوى في غياب مؤسسات دستورية وسياسية ورأي عام وإعلام مستقل. وبقدر ما تتقوى دولة المؤسسات بقدر ما يتوارى الاغتيال السياسي، غير أن لكل ظاهرة قاعدة واستثناء ، ولذا يصعب القول باكتساب مجتمع ما لمناعة ضد الاغتيال السياسي، ففي فرنسا مثلا ، تظهر بين الفينة والأخرى اغتيالات سياسية، آخرها التصفية التي وقعت منذ أيام لأحد مناضلي اليسار الفرنسي من قبل جماعة عنصرية، وعرفت الولايات المتحدة الأمريكية سلسلة اغتيالات سياسية. ما يجب تجنبه في الحالة المغربية هو الاحتقان والبحث باستمرار عن تنفيس الضغوط التي تظهر هنا وهناك. في دول المغارب بدأت تبرز تيارات سلفية تتحول سريعا إلى جهادية، أبطالها شباب من عمق الشعب يوظفون لتصفية زعماء سياسيين ونقابيين في سياق المراحل الانتقالية، كما هو الحال في تونس وليبيا، وتمدد التيار السلفي الجهادي في دول المغرب الكبير وخلق تواصل بينه وبين الحركات الجهادية في الصحراء الكبرى قد يعيد ظاهرة الاغتيال السياسي إلى الواجهة. والدولة ومؤسساتها والنخب السياسية والنقابية والثقافية قد تشكل الحاجز الوقائي لكي لا يتحول الاحتقان والشحن إلى أوكسجين للحيتان القاتلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق