ملف الصباح

التيارات الإسلامية مارست القتل بالوكالة

مع ظهور نزاع الصحراء في صيف 1974، وعندما أرادت اسبانيا خلق دولة صحراوية، غير ذلك من مسارات الصراع بين النظام السياسي من جهة والاتحاد الوطني بشقيه العلني والسري و بعض من قوى اليسار الماركسي. ومع ذلك لم يختف الاغتيال السياسي، الذي أصبح ينفذ بالوكالة خاصة من قبل “التيارات الإسلامية” ، وفي هذا السياق تم اغتيال عمر بن جلون، والذي ربما جاء بعد سلسلة المقالات التي كتبها حول استرجاع الصحراء  في نونبر ودجنبر 1975.   
واستمر توظيف “التيار  الإسلامي” في فرملة التيار الماركسي اللينيني، لكن في لحظات تحولت الفرملة إلى اغتيال كما الحال في قضية آيت الجيد محمد بنعيسى الذي كان ينتمي إلى فصيل الطلبة القاعديين التقدميين، والتي طفت قضيته مؤخرا بعد ترؤس حزب العدالة والتنمية إلى الحكومة، قضية لم تخل أيضا من التوظيف السياسي.

66 حالة اغتيال ماتزال عالقة

رغم القفزة الهامة التي اجتازها المغرب في مجال استعادة الذاكرة الفردية والجماعية لزمن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فقد استعصت ملفات عدة بلغ عددها في تقرير هيأة الإنصاف والمصالحة إلى 66 حالة، أبرزها ملف عباس المسعدي والمهدي بن بركة والحسين المانوزي وعمر بن جلون. كما أبان التقرير نفسه وما تبعه من صعوبة الكشف عن تفاصيل زمن الاغتيالات السياسية واختلاط ذلك بالتوظيف السياسي المستمر، وأن الحضور القوي للذاكرة في أزمنة مراحل الانتقال السياسي يفرمل إلى حد كبير ” الحقيقة التاريخية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق