وطنية

انتقادات بوانو لغلاب تقسم المعارضة

قرر الفريق الاشتراكي الرد على عبدالله بوانو، إذ اعتبر انتقاداته تحاملا على غلاب والمؤسسة التشريعية، وإقحاما للمعارضة في الأزمة. وكان بوانو في بداية الجلسة الشهرية لمساءلة عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة، التي كان موضوعها “الخدمات داخل الإدارة العمومية “، وجه انتقادات حادة لكريم غلاب، وحمله مسؤولية استمرار مقاطعة فرق المعارضة للجلسة الشهرية، داعيا إياه إلى عقد ندوة الرؤساء من أجل البحث عن أسباب المقاطعة.
واعتبر أحمد الزايدي، رئيس فريق الاشتراكي بمجلس النواب في تصريح لـ»الصباح» انتقادات بوانو لغلاب متحاملة وفي غير محلها، وأنه ما كان على رئيس فريق العدالة والتنمية أن يلجأ إلى هذا الأسلوب، خاصة أنه يعلم أن المعارضة بقيت منسجمة مع نفسها، مشددا أن فريقه سيرد بشكل فردي على هذا التحامل غير اللائق، والذي لا يليق بمؤسسة بقيمة مجلس النواب.
وردا عن سؤال إن كان الخلاف بين بوانو وغلاب شأنا يخص مكونات الأغلبية، اعترف رئيس فريق الاشتراكي بمجلس النواب بذلك، غير أنه نبه إلى أنه لا يجب إقحام المعارضة في الموضوع، مبرزا أنهم واعون أن جزءا من الأزمة يغلفه المحيط العام للأحداث، وأن التنابز بالألقاب ومحاولة جهة الرد على أخرى شأن داخلي للأغلبية، شرط عدم إقحامهم في ذلك، خصوصا أن ما قامت به المعارضة خلال الجلسة هو تلاوة رسالة توضح أسباب الانسحاب من الجلسة، والتي تعود حسب قوله إلى عدم حصول تقدم منذ الجلسة السابقة، في الاستجابة لمطالب المعارضة من قبل الحكومة ومكونات الأغلبية. وعلى نقيض أحمد الزايدي، نفى عبد اللطيف وهبي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أن تكون هناك خطوة للرد على عبد الله بوانو بسبب انتقاده رئيس مجلس النواب، مشددا على أن الأمر يتعلق بصراع بين مكونات الأغلبية، وبالتالي لا يحتاج للرد. واعتبر وهبي ما يقع داخل مكونات الأغلبية، مدرسة جديدة في السياسة انضافت إلى المشهد الحزبي المغربي، تكشف مدى الانحطاط  في العمل السياسي المغربي، خصوصا عندما يهين رئيس حزب بالأغلبية رئيس الحكومة، ويرد الأخير الصاع له، وأيضا انتقاد رئيس فريق نيابي أغلبي رئيس مجلس النواب، الذي ينتمي إلى حزب في الحكومة.
وبخصوص ما راج أن المعارضة أعلنت تعاطفها مع غلاب، تساءل وهبي قائلا «لماذا سنتعاطف معه؟ نحن نتعاطف مع المؤسسة التشريعية التي تعيش هذه المأساة»، قبل أن ينتقد حزب الاستقلال الذي وصفه بأنه يعاني انفصاما في أدائه السياسي، إذ حسب قوله، يوجه انتقادات عنيفة للعدالة والتنمية، وفي الوقت نفسه ينسق معه ويصوت لصالحه داخل مجلس النواب، وهو أمر حسب قوله يدعو إلى الاستغراب.
مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق