وطنية

فؤاد العماري رئيسا لجمعية رؤساء الجماعات

بدأت تظهر مؤشرات الانسحاب المرتقب لحزب الاستقلال من الحكومة ومن الأغلبية، وذلك عندما رجح حزب الاستقلال كفة المعارضة للظفر بمنصب رئاسة الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، ضدا على تنسيق باقي الأحزاب المشاركة في الحكومة، خاصة بين حزب رئيس الحكومة ، العدالة والتنمية، وحزب وزير الداخلية، الحركة الشعبية.    
وكشفت مصادر حزبية أن انسحاب المرشح الاستقلالي، رئيس بلدية العيون، حمدي ولد الرشيد، فتح الباب، أول أمس (الخميس) بالرباط،  لانتخاب عمدة طنجة، فؤاد العماري، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة رئيسا للجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات.
وأكد العماري، عضو الفريق البرلماني لـ” البام” بمجلس النواب، بعيد انتخابه، استعداده الكامل من أجل “خدمة كل رؤساء الجماعات المحلية للرقي بأدائهم وتعزيز حضورهم في كل القضايا التي تهم البلاد، وكذا العمل من أجل أن تضطلع الجماعات المحلية بدورها الأساسي في التعريف بالقضايا الوطنية خصوصا في ما يتعلق بالعلاقات الخارجية مع مختلف المنظمات الدولية.
كما شدد رئيس المجلس الجماعي لطنجة على أن الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، التي يندرج عملها ضمن تعزيز الديمقراطية بالمغرب واللاتمركز، يشكل إطارا لـ “المواكبة الإيجابية والناجعة لرؤساء المجالس ومن أجل تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين”، مشددا على أنه يطمح على تكريس عمل الجمعية، إلى جانب الحكومة ومؤسسات الدولة، في كل ما يهم تدبير الشأن العام المحلي، وكذا المساهمة في الحوار الاجتماعي ما بين الحكومة وكل الفرقاء فيما يخص الجماعات المحلية.
وأضاف العماري أن الجمعية ستنكب على إعداد أشغال المؤتمر الرابع لمنظمة المدن والحكومات المتحدة، المرتقب تنظيمه بالرباط شهر أكتوبر المقبل، مؤكدا أن هذا المؤتمر يشكل فرصة لتعزيز الحضور القوي للمغرب في مختلف المنتديات الدولية، خاصة أنه يعقد لأول مرة في إفريقيا.
وبذلك يكون الصراع بين الأحزاب المكونة للأغلبية الحكومية قد خدم مصالح المعارضة في الحصول على المنصب، خاصة بعد الخلافات التي شهدها الجمع العام للجمعية مؤخرا بالصخيرات، عندما طفا على السطح صراع قوي بين حزبي الاستقلال والحركة الشعبية حول خلافة عمر البحراوي العمدة السابق للرباط على رأس الجمعية، إذ قدم حزب الاستقلال مرشحه حمدي ولد الرشيد في مواجهة قوية مع رئيس بلدية الفقيه بنصالح، محمد مبديع، مرشح الحركة الشعبية، والذي حظي بدعم حزب العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية.
من جهتها، كشفت مصادر من الحركة الشعبية أن انتخاب العماري جاء على خلفية توافق بين الأحزاب الأكثر تمثيلية في الجماعات المحلية، أغلبية ومعارضة، من أجل صالح الجمعية التي ستمثل المغرب في الملتقيات الدولية الخاصة برؤساء المدن والجماعات، كما ستكون المحاور الرئيسية مع وزارة الداخلية بخصوص المشاكل التي تعرفها الجماعات القروية والحضرية المغربية، وسيتم انتخاب المجلس الإداري للجمعية حسب تمثيلية كل جهة.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق