تقارير

عمدة مراكش تتهم باشا سيدي يوسف بضرب استقلالية العمل الجماعي

حملت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، المسؤولية لباشا مقاطعة سيدي يوسف بن علي، ممثل السلطة، والذي خرق القانون بتدخل وصفته بالسافر في أشغال دورة أبريل للمجلس.
وقالت المنصوري في ندوة صحافية الاثنين الماضي بقصر البلدية، إن الباشا دافع بشكل غريب على النقطة 23 من جدول الأعمال المتعلقة بتمكين المدعو عبد الجليل بوعصيدة من قرار جماعي يهم بيع الحلويات بساحة جامع لفنا. وأوضحت المنصوري، أنه رغم اتصالها بوالي جهة مراكش تانسيفت الحوز، لإيقاف تصرفات الباشا، إلا أن الأخير استمر في تدخله، الأمر الذي وصفته بضرب فاضح للديمقراطية واستقلالية المجالس الجماعية.
وأكدت المنصوري أن محمد بوعبود، الكاتب العام لولاية جهة مراكش تانسيفت الحوز، انتقل إلى مقر المجلس الجماعي من أجل الوقوف على التسجيل الصوتي للجلسة المذكورة، خصوصا التصريحات التي وصفتها العمدة بالخطيرة، والتي حاول خلالها ممثل السلطة التأثير على نتيجة التصويت المتعلق بالقرار الجماعي.
واستغربت  المنصوري أن جل الأعضاء المصوتين على النقطة 23 ينتمون إلى مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي، في الوقت الذي حضر باشا المقاطعة نفسها كممثل للسلطة المحلية بالجلسة.
وفي السياق ذاته، طالبت المنصوري من عبد السلام  السيكوري، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة مراكش تانسيفت الحوز، أن يقدم الدلائل والبراهين والملفات التي وصفها بالمشبوهة في بيان توضيحي أصدره إثر ما أصبح يعرف بقضية «مول الحلوى»، إذ اتهم العمدة بتسترها على ملفات ورخص أعطيت لذوي القربى وفي جنح الظلام، حسب تعبير البيان، الأمر الذي جعل المنصوري تتحدى  السيكوري، وتطالبه بتقديم لائحة الملفات إلى القضاء والكشف عنها، واصفة إياه بالمتواطئ والمتستر، إذا لم يكشفها للرأي العام.
من جهة ثانية، لوحت المنصوري بمقاضاة السيكوري عضو المجلس الجماعي، محملة إياه كامل المسؤولية، مستبعدة أن يكون ما جاء في البيان التوضيحي نابعا من التنظيم الحزبي الذي ينتمي إليه. وكانت العمدة تردد في مختلف أطوار الندوة أن الأمر لا يتعلق بصراع بين حزبي العدالة والتنمية بجهة مراكش تانسيفت الحوز، مؤكدة أن الأمر بعيد عن ذلك. كما نفت بالمناسبة تلقيها أي اتصال هاتفي من الوزير مصطفى الخلفي، وإنما التقته خلال جلسة افتتاح مؤتمر انعقد أخيرا  بمراكش.

نبيل الخافقي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق