fbpx
أســــــرة

حساسية الربيع … معاناة موسمية

أسباب وراء انتشارها ومضاعفات تأخر العلاج تهدد المرضى

 تنطلق، مباشرة بعد حلول فصل الربيع، معاناة الكثير من الأشخاص، بسبب حساسية ترتبط، بشكل خاص بهذا الفصل. في هذه الورقة نكشف أهم أسباب الإصابة بحساسية الربيع ومهيجات المرض، إلى جانب الأعراض التي يمكن أن تظهر لدى المرضى. ومن بين المعلومات التي تتضمنها الورقة، نصائح للوقاية من التأثيرات السلبية لحساسية الربيع، إلى جانب مواضيع أخرى. في ما يلي التفاصيل:  

تصيب الأنف والحلق والعين

تسبب لهم إزعاجا وتمنعهم من ‫ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي

تحول حساسية الأنف حياة المصابين بها ‫إلى معاناة طيلة فصل الربيع، فمع بداية موسم تفتح الأزهار وانتشار حبوب ‫اللقاح في الهواء يعاني المرضى من العطس والرشح والحكة، ما يسبب لهم إزعاجا وشعورا بعدم الراحة، ويمنعهم من ‫ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.
وينتج هذا النوع من الحساسية كرد فعل مقاوم من الجسم وبخاصة الجهاز المناعي لمحاربة المواد، التي لا يتعرف عليها مثل الأتربة وحبوب اللقاح المنتشرة في الهواء، إذ تنتجها الأشجار والأعشاب المختلفة في فصل الربيع لعملية التلقيح، وتنتقل تلك المواد للجسم عن طريق اللمس أو التنفس، ما يسبب أعراضا غير مريحة للكثيرين.
ويوضح الخبراء في موقع “ويب ميد” المعني بالشؤون الصحية أن الأعراض الأكثر انتشارا بين مرضى الحساسية في فصل الربيع، تتنوع ما بين التهاب في العين وشعور بالتهيج مع الخروج إلى الهواء الطلق، بالإضافة إلى الرغبة المستمرة في حك الأنف وتهيج البلعوم واحتقان الحلق والأنف والعطاس، فضلا عن احمرار الجلد والطفح الجلدي والرغبة في الحكة. والسبب العلمي لذلك هو أن البكتيريا تقوم  بتحفيز الجهاز المناعي على إفراز مواد كيميائية في الجسم تسمى الهستامين ومن خلاله تظهر أعراض حساسية الربيع.
ويقول جيمز سوبليت، رئيس لجنة البيئة الداخلية للحساسية والربو والمناعة بأمريكا، إن ثلثي الأشخاص المصابين بأي نوع من الحساسية لديهم حساسية على مدار السنة لأشياء مثل الغبار أو العفن أو الحيوانات الأليفة. وقد يفترض البعض أن لديهم حساسية من القطط، على سبيل المثال، لكن الاختبار قد يكشف أنه في الواقع شيء آخر. كما يعاني كثيرون ردود أفعال متأخرة لمسببات الحساسية، ما يجعل التعرف عليها أكثر صعوبة، فربما يتعرض الشخص لأحد مسببات الحساسية، لكن الأعراض لا تظهر عليه إلا بعد مرور وقت طويل قد يصل إلى ست ساعات.
وينصح الخبراء في موقع “ريدرز دايجيست” المهتم بشؤون الصحة والجسم باتباع خطوات بسيطة للتقليل من أعراض حساسية الربيع. ومن أهم الطرق الوقائية لتجنب تلك الحساسية، هي الحد من الخروج إلى المتنزهات والحدائق في فترة الربيع بقدر الإمكان، نظرا لما تسببه حبوب اللقاح من أعراض حساسية للأنف والعين والجلد. 
وتتفاوت نسبة المعاناة بسبب الحساسية من شخص لآخر، فهناك من يستخدم أدوية لا تحتاج إلى وصفة طبية، فيما يحتاج الآخرون إلى مراجعة الطبيب المتخصص وبدء رحلة العلاج المكثف حتى قبل وصول الربيع.
وفي السياق ذاته، يوضح مايكل بلايس من مركز العلوم الصحية بجامعة تينيسي الأمريكية، أنه لا يجب اللجوء إلى أي نوع من بخاخات الأنف بدون وصف الطبيب، إذ أن مضادات الاحتقان التي لا تستلزم وصفة طبية لها تأثير ضئيل للغاية من حيث الفعالية، مقارنة بتلك التي يصفها الأطباء المتخصصون.

يسرى عويفي

لمعلوماتك
< فحص
لتحديد التشخيص الدقيق والمادة المسببة للحساسية، يتم إجراء فحص عن طريق الجلد، إذ يتم وضع أنواع متعددة من المواد التي من الممكن أن تسبب الحساسية على منطقة معينة عن طريق وخزها على سطح الجلد، وعند ظهور انتفاخ بسيط يكون ذلك مؤشرا على أن هذه المادة هي من المواد المسببة للحساسية عند الشخص.
 
< أعراض
تظهر على الأشخاص الذين يعانون حساسية الربيع، بعض الأعراض، منها سيلان الأنف، وتدميع العينين، بالإضافة إلى العطاس والسعال، والشعور بحكة في العين والأنف.

< تنظيف
ينصح بتنظيف المنزل بعمق، والحرص على تكنيسه باستمرار، إذ يساعد ذلك على التخلص من عوامل الحساسية المختلفة، من قبيل العفن الذي يتكاثر بسبب رطوبة الهواء خلال فصل الربيع.

ما هي حساسية فصل الربيع؟
> إن حساسية فصل الربيع غالبا ما تشبه حالة الإصابة بالزكام وتكون بمثابة رد فعل الجسم وتحديدا الجهاز المناعي نتيجة تعرضه لمواد خارجية وعدم تقبله لها. وتعتبر حساسية فصل الربيع حالة مرضية موسمية يعانيها كثير من الأشخاص ابتداء من مارس وقد تستمر في بعض الحالات إلى غاية شتنبر.
وهناك حالات تعاني أنواعا من الحساسية طيلة السنة ويتعلق الأمر بنوعين من الحساسية، لكن الأمر يزداد حدة خلال فصل الربيع، مثلا المصابون بحساسية العشب “الكازون”، يعانون أكثر خلال هذه الفترة.
 
> ما هي أسباب الإصابة بها؟
> يصاب بعض الأشخاص بحساسية فصل الربيع نتيجة حبوب اللقاح والأشجار المزهرة، والتي تكون عبارة عن حساسية في الأنف والجهاز التنفسي. وتنضاف إلى الأسباب الرئيسية لحساسية فصل الربيع عوامل أخرى منها الرطوبة، التي تؤدي إلى ظهور حساسية الأنف خاصة مع تكاثر ما يعرف ب”لي أكاريان” نتيجة غياب عوامل أهمها التهوية والنظافة وعدم تسلل أشعة الشمس إلى غرف المنزل.
ومن بين العوامل التي تزيد من أزمات حساسية فصل الربيع تربية حيوانات أليفة وتناول أطعمة مثل التوت، الذي يسبب احمرار البشرة وحكة وانتفاخا عند بعض الأشخاص.
وأود أن أشير إلى أن من بين أكثر النباتات التي تؤدي إلى تفاقم مشكل الحساسية هي زهرة “الميموزا”، التي تتوفر على كريات تكون مليئة بحبوب اللقاح وتنتشر في الهواء.
 
> ما هي أعراضها؟
> تختلف أعراض حساسية فصل الربيع باختلاف أنواعها، فحساسية الأنف من علاماتها العطس بكثرة لخمس أو ست مرات متتالية، إلى جانب سيلان في الأنف والحكة بشكل مستمر وفي حالات أخرى اختناق في الأنف والشعور بالتهاب الحنجرة وحكة في الأذن.
وفي ما يخص أعراض حساسية فصل الربيع التي تصيب العيون، فمن أعراضها احمرار العينين اللتين تدمعان باستمرار كما يشعر المصاب بالحكة، بينما حساسية البشرة خلال هذا الفصل فتظهر أعراضها على شكل بقع حمراء وحكة. أما في حالات حساسية فصل الربيع على مستوى الرئتين فيصاب الشخص بسعال وأزمات عند المصابين بالربو.
 
 > كيف يتم علاج مختلف أنواع حساسية فصل الربيع؟
> هناك علاج مؤقت أو موسمي من أجل الحد من الالتهابات، والذي يجب أن يتم تناوله 15 يوما قبل حلول فصل الربيع. ولهذا فإن كثيرا من الحالات تعرف مسبقا أنها تعاني حساسية خلال هذا الفصل فيتم وصف أدوية للوقاية قبل حدوثها وتكون عبارة عن رشاشات للأنف بالنسبة إلى البالغين والأطفال ابتداء من أربع سنوات.
وإذا انتقلت الحساسية إلى الرئتين فإنها تتحول إلى ربو، وبالتالي يتطلب الأمر علاج الأزمة والذي يعرف بالعلاج العميق.
ومن بين العلاجات المتوفرة كذلك استعمال حقن يتم أخذها بشكل تدريجي، والطبيب هو من يحدد عدد الجرعات التي تحتاجها كل حالة على حدة.
وأنصح أيضا بضرورة وضع الكمامات، لأنها تعتبر خير واق للمصابين بالحساسية.
 
> أين تتجلى خطورة إهمال العلاج؟
> لا ينبغي الاستهانة بحساسية الربيع واعتبارها مجرد حالة عابرة وتفادي تناول الأدوية الخاصة بها، إذ تؤدي في بعض الحالات إلى الموت بسبب عدم تلقي العلاج الضروري وعدم قدرة الجهاز المناعي على مقاومة الأجسام الخارجية أو إلى دخول قسم الإنعاش نتيجة اختناق وانتفاخ في الحنجرة.

في سطور:
– طبيبة عامة.
– حاصلة على دكتوراه في الطب من كلية الطب بالرباط سنة 1981
– حاصلة على دبلوم طب الشغل من جامعة رين بفرنسا سنة 1991
– نائبة رئيس جمعية ائتلاف الأطباء العامين بالمغرب.
أجرت الحوار: أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى