fbpx
الصباح السياسي

مشروع قرار مناوئ لقضية الصحراء أمام البرلمان الأوربي

يستعد اليمين المتطرف بالبرلمان الأوربي عرض مشروع تقرير حول وضعية حقوق الإنسان بمنطقة الساحل والصحراء المغربية، يتضمن العديد من المغالطات حول الوضعية الحقوقية بالمغرب، الأمر الذي دفع نواب الأصالة والمعاصرة إلى السفر على عجل إلى بلجيكا ولقاء مسؤولي البرلمان من أجل إعادة النظر في ما يتضمنه التقرير.
وكشفت مصادر «الصباح» أن التقرير تضمن معطيات تسيء للمجهودات التي يبذلها المغرب من أجل تسوية ملف الصحراء المغربية، خصوصا مقترح الحكم الذاتي، الذي لقي إشادة دولية باعتباره الحل الوحيد للأزمة المفتعلة في الصحراء، إذ خلافا للإجماع الدولي حول المقترح المغربي، تمسك مشروع التقرير بخيار حق تقرير المصير، لأنه حسب أصحابه، حق أساسي من حقوق الإنسان، كما ورد في المادة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وأن انتظارات الصحراويين من أجل تحقيقه تجاوزت سقف 25 سنة، الأمر الذي تسبب لهم في أزمات اجتماعية، وساهم في تنامي العنف، خصوصا بين الشباب.ورغم أن التقارير الدولية أشادت بمجهودات المغرب في مجال حقوق الإنسان، استند اليمين الأوربي في كتابة مشروع التقرير، على التقرير الأخير لمقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب، وذلك حتى يتماشى مع مواقفهم العدائية من الوحدة الترابية، إذ جاء في تقرير المقرر الأممي أن هناك أدلة على تورط مسؤولين مغاربة في خروقات في حق ناشطين صحراويين لأسباب سياسية، من قبيل التعذيب واغتصاب السجناء الصحراويين المختطفين، وتركهم في الصحراء لترهيب باقي الانفصاليين.
كما توقف مشروع التقرير حول المحاكمة العسكرية لـ25 صحراويا متورطا في أحداث مخيم «إكديم إزيك» في أكتوبر 2010، إذ شكك في الموقف المغربي وأيضا تقارير المراقبين الدوليين، التي أكدت على نزاهة وشفافية المحاكمة، داعيا في الوقت نفسه إلى محاكمة مسؤولين أمنيين، اتهموا بالتورط في عمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.
ورغم ترحيب مشروع التقرير بالتنمية الاقتصادية والبنية التحتية الهامة التي أشرفت عليها الحكومة المغربية في الصحراء، إلا أنه دعا المغرب إلى عدم التصرف في موارده الطبيعية بحجة أن الأمين العام للشؤون القانونية في الأمم المتحدة اعتبرها سنة 2002، حقوقا غير قابلة للتصرف.
هذا المستجد، دفع عبد اللطيف وهبي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، مصحوبا بالبرلماني صلاح الدين أبو الغالي، مقرر لجنة الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب وسعيد الناصري عضو لجنة الخارجية، في إطار الدبلوماسية الموازية إلى السفر إلى بلجيكا لعقد لقاءات مع فرقاء سياسيين أوربيين داخل مقر البرلمان الأوربي. وفي هذا الصدد، التقى برلمانيو «البام» رئيس اللجنة العليا المختلطة الأوربية بالبرلمان الأوربي «أنطونيو بانزيري» ورئيس المجموعة الاشتراكية-الديمقراطية بالبرلمان الأوروبي «هانس سوابودا»، اللذين عبرا عن ارتياحهما للإصلاحات الدستورية والديمقراطية التي شرع فيها المغرب في العشرية الأخيرة. 
كما تداول الطرفان في قضايا مشتركة منها قضية الصحراء المغربية، إذ طالب الوفد المغربي بضرورة قيام الاتحاد الأوربي بدوره المعهود والايجابي في النزاع المفتعل الذي يهم الوحدة الترابية، وضرورة الحفاظ على هذا الموقف المتوازن في جميع القرارات والتقارير المزمع نشرها مستقبلا.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق