fbpx
تقارير

لجنة من الداخلية لافتحاص تسيير بلدية الدروة

تواصل اليوم (الاثنين) لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية مهتمها ببلدية الدروة (إقليم برشيد). واستنادا إلى مصدر مطلع، فإن عنصري اللجنة سالفة الذكر، استمعا بعد ظهر الجمعة الماضي إلى ممثلين عن مستشاري المعارضة بالمجلس البلدي، ووضعوا بين أيديهما ملفات ثقيلة، منها تقرير السلطة المحلية بخصوص إشهار رئيس المجلس البلدي شيكا خلال دورة فبراير الماضي، استلمه على سبيل الضمان من شركة لم تنجز الأشغال، وحصلت على مبلغ مالي، بالإضافة إلى وثائق أخرى تهم «استغلال الرئيس وأحد نوابه لصفتهما، وتملصهما من أداء مجموعة من الرسوم لصالح خزينة البلدية، منها رخصتان تجاريتان للرئيس»، بالإضافة إلى خروقات في مجال التعمير، ومساطر «غير واضحة» في عدد من التراخيص الاستثنائية، فضلا عن مجموعة من الوثائق والمستندات تهم ملفات أخرى، تعتبر المعارضة أن بها اختلالات على مستوى تدبير الشأن المحلي، وتعتبر أكثر خطورة من سابقاتها.
واستهلت لجنة التفتيش مهمتها ببلدية الدروة باستدعاء عدد من الموظفين، لتمكينها من ملفات، سيما الرخص التجارية ومصلحة التعمير ومصلحة المداخيل، ولائحة المؤسسات والشركات التي تؤدي الرسوم على الاستغلال المؤقت للملك العمومي، الغاية منه البحث عن رخصتين تجاريتين لرئيس المجلس البلدي للدروة، واحدة تتعلق برخصة لمحل للجزارة وأخرى لبيع المواد الغذائية.
وحلت ظهر الخميس الماضي لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية ببلدية الدروة، مهمتها افتحاص وتدقيق التسيير الإداري والمالي لرئيس المجلس البلدي.
وجاء حلول لجنة وزارة الداخلية، تزامنا مع إعلان مستشاري المعارضة قرار الاستقالة جماعة من المجلس البلدي، بعدما قرروا في وقت سابق تجميد العضوية لمدة أسبوع، وتوجيههم لرسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية يطلبون منه «تطبيق القانون، وتسريع مسطرة إقالة رئيس المجلس البلدي لارتكابه خروقات وأخطاء جسيمة، شبيهة بخروقات ارتكبها رؤساء تم عزلهم بإقليم برشيد وأقاليم أخرى».واستدعى حكيم بنشماش، قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة بعد عصر الأربعاء الماضي على «عجل» وفدا يمثل مستشاري الحزب ببلدية الدروة، ولم تتسرب معلومات عما جرى في الاجتماع سالف الذكر، بينما كشفت مصادر قريبة من الحزب أن الاجتماع ركز بالأساس على خروقات رئيس المجلس البلدي، ووقف عليها قضاة المجلس الجهوي للحسابات بسطات، بالإضافة إلى ما اعتبروه «تعثرا» في المساطر القضائية، و»تدخل جهات نافذة للزج بمناضلي الحزب في السجن».
وارتكز مستشارو المعارضة على اختلالات كثيرة ارتكبها رئيس المجلس خلال توليه مهمة تدبير الشأن المحلي في أقل من سنة، ووضعوا شكايات كثيرة لدى القضاء ووزارة الداخلية، بخصوص ما أسموه خروقات اعتبرتها رسالة المعارضة إلى وزير الداخلية «خطيرة»، واكتشفها المجلس الجهوي للحسابات بسطات، وخروقات أخرى في مجال التعمير، لخصتها المعارضة في رسالتها إلى وزير الداخلية، ومنها «منح رئيس المجلس البلدي للدروة شهادة إدارية لتقسيم بقعة أرضية لا تتجاوز مساحتها 300 متر مربع، استفادت منها جمعية الصفاء الموالية لحزب رئيس المجلس البلدي (العدالة والتنمية)، وأيضا منحه شهادة نهاية أشغال لودادية سكنية، رغم وجود عدة مخالفات، وعدم تنفيذ رئيس المجلس البلدي لبنود اتفاقية تهم إنجاز ملعب رياضي، فضلا عن شكايات أخرى تهم خروقات في مجال التعمير، سيما منحه لرخص سكن خارج الضوابط القانونية للتعمير، فضلا عن منحه لشهادة إدارية  «مزورة»، وتهم منحه شهادة عزوبة لسيدة مطلقة ولها بنت، استعملت للاستفادة من بقعة أرضية بمشروع المسيرة لإعادة إيواء قاطني دور الصفيح، حسب بحث السلطة المحلية.
وكانت شكاية وضعت لدى مصالح وزارة الداخلية بتاريخ 21 يوليوز الماضي  تحت عدد 51061 وقفت عند «خروقات اختلالات التسيير المحلي والصفقات وسندات الطلب الوهمية التي ارتكبها رئيس المجلس البلدي ونائبه الأول من حزب العدالة والتنمية، ووقف عليها المجلس الجهوي للحسابات والمفتشية العامة للإدارة الترابية، وتهم «نفقات ومقتنيات تم أداء قيمتها دون انجاز الخدمة، وإبراء ذمة ممونين من مقتنيات دون أن تتسلمها الجماعة، ومخالفة للضوابط القانونية الخاصة بالتنظيم المالي للجماعات المحلية وقانون الصفقات العمومية وعدم إعمال مبدأ المنافسة.

سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى