fbpx
تقارير

الصحراء تشعل حرب الكواليس الأمريكية

كشفت مصادر دبلوماسية أن حرب الكواليس الأمريكية عادت لتستعر من جديد بين المغرب وبوليساريو في الأيام القليلة الماضية، حيث تعمل الخارجية المغربية وبعثة المغرب إلى الأمم المتحدة على قطع الطريق أمام التحركات المكثفة للانفصاليين في جبهتي نيويورك وواشنطن.
وأوضحت المصادر ذاتها أن تمثيلية بوليساريو بالأمم المتحدة تمكنت من تعبئة سفراء الدول المعادية للوحدة الترابية، وذلك في اتجاه تبني مواقف متشددة في أفق العودة إلى إثارة موضة توسيع مهام بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء “مينورسو”. وجاءت مداخلات ممثلي كل من فنزويلا والإكوادور وكوبا ونيكارغوا، ضمن أشغال لجنة الأمم المتحدة الـ 24 بنيويورك، مؤيدة مطالب بوليساريو، بحسب المصادر ذاتها، التي قللت من شأن ذلك، على اعتبار أن تلك الدول معروفة بموقفها المعادي للمغرب، ولا تأثير لها على موافق باقي الدول.
وفي الوقت الذي تبذل فيه بعثة المغرب إلى الأمم المتحدة بنيويورك ومصالح السفارة المغربية بواشنطن جهودا مضنية لتفادي انسياق الأمريكيين وراء الطرح الانفصالي أجرى الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، يوسف العمراني، السبت الماضي مباحثات مع مساعدة وزير الخارجية الأمريكي المكلفة بالشؤون السياسية، ويندي شيرمان، مشددا خلالها على الطابع الاستعجالي لإيجاد حل سياسي لنزاع الصحراء نظرا للسياق الإقليمي الذي تحوم حوله مخاطر كبيرة على المستوى السياسي والأمني.
كما أوضح العمراني للمسؤولة الأمريكية أن من شأن هذا الحل أن يسهم في انبثاق نظام مغاربي جديد يتخطى خصومات كانت وليدة ظروف معينة في حقبة أصبحت متجاوزة، ويدعم بروز اتحاد مغاربي متكامل وتشاركي وطموح، يتميز بقدرته التنافسية وبالتضامن بين بلدانه الخمسة.
وردا منه على التحركات الانفصالية الأخيرة في كواليس مجلس الشيوخ الأمريكي، جدد العمراني  تأكيد عزم المغرب الراسخ على العمل بحسن نية مع الأمين العام للأمم المتحدة ومع مبعوثه الخاص من أجل التوصل إلى حل سياسي تفاوضي وواقعي، وذلك  بناءا على المحددات ذات الصلة التي أقرها مجلس الأمن، مذكرا بالمبادرات التي اتخذتها الرباط من أجل تعزيز التنمية الشاملة في أبعادها المختلفة لصالح سكان أقاليمه الجنوبية.
كما أعاد الوزير المنتدب التشديد على الموقف الثابت للولايات المتحدة الأمريكية التي “تعتبر المشروع المغربي للحكم الذاتي جادا وواقعيا وذا مصداقية، كما تم التعبير عنة في الإعلان المشترك عقب الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي يوم 13 شتنبر الماضي في واشنطن.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى