fbpx
أخبار 24/24

الجزائر … آلالاف يتظاهرون والامم المتحدة تطلب وقف الاعتقالات التعسفية

خرج آلاف الجزائريين في مسيرة وسط العاصمة الجزائرية في الأسبوع الثاني بعد استئناف تظاهرات الحراك الشعبي المناهض للنظام التي توقفت قبل عام بسبب الأزمة الصحية.

وبعد انتهاء صلاة الجمعة تعالت أصوات “الله أكبر” معلنة بداية مسيرة الأسبوع ال107 منذ بدء التظاهرات ضد النظام في 22 فبراير.

وفي مسجد إبن باديس بوسط العاصمة خرج المئات وهم يرددون “دولة مدنية وليس عسكرية” و”أكلتم البلد أيها اللصوص”. ثم ساروا على طول شارع عبان رمضان ثم شارع عسلة حسين نحو ساحة البريد المركزي مهد الحراك.

كما انطلقت مسيرة ثانية أكبر ضمت الآلاف من شارع ديدوش مراد، الشارع الأكبر وسط العاصمة، وكان من بين المتظاهرين الصحافي والمعتقل السابق خالد درارني، كما ظهر في صور تم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعاد شعار “مخابرات إرهابية” بالرغم من الجدل الذي أثاره، حتى أن وجوه بارزة من الحراك انتقدته وطالبت بـ”تهذيب الشعارات حتى لا ينحرف الحراك”.

وعلى الرغم من منع التجمعات رسميا بسبب جائحة كوفيد-19، عادت مسيرات الحراك بمناسبة الذكرى الثانية لبدايته، في العديد من أنحاء البلاد.

وانتشرت قوات الشرطة على طول مسار التظاهرة، كما بدأت مروحية في التحليق فوق العاصمة منذ منتصف النهار.

واعتبر بلال (37 عاما) الموظف أن “المسيرات والحراك سيستمر حتى يزول سبب وجودها وهو هذا النظام الذي لا يريد الإصغاء لصوتنا” كما صرح لوكالة فرنس برس.

أما خديجة السيدة السبعينية، فقالت إنها خرجت في كل المسيرات “من أجل ان يعيش أولادي وأحفادي في جزائر أفضل من التي عشت فيها”. وتابعت “ما يطلبه الشباب ليس مستحيلا على الحكومة أن تصغي إليهم، وتتحاور معهم”.

وما زال الرئيس عبد المجيد تبون في نظر الحراك رئيسا غير شرعي، وهم يرددون “تبون مزو ر جاء به العسكر ولا يملك الشرعية”.

وطلبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الجمعة من السلطات الجزائرية أن توقف فورا أعمال العنف ضد متظاهرين سلميين وكذلك الاعتقالات التعسفية.

واعلن روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية خلال مؤتمر صحافي في الامم المتحدة في جنيف “اننا قلقون جدا لتدهور وضع حقوق الإنسان في الجزائر والقمع المستمر والمتزايد ضد أعضاء الحراك المؤيد للديموقراطية”.

وأشار المتحدث إلى “تقارير ذات مصداقية” مفادها أنه تمت ملاحقة ألف شخص للمشاركة في الحراك أو لنشر رسائل تنتقد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك أن “32 شخصا على الأقل معتقلون حاليا لممارسة حقوقهم الأساسية المشروعة وقد يتعرض بعضهم لعقوبات طويلة بالسجن في حين لا يزال آخرون في الحبس الاحترازي”.

وتلقت المفوضية أيضا “ادعاءات عن تعذيب وسوء معاملة في الاعتقال بما في ذلك عنف جنسي”. ودعت إلى وقف استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين و”وقف الاعتقالات التعسفية”.

وللمفوضية سلسلة مطالب من الحكومة الجزائرية بدءا ب”الافراج الفوري وغير المشروط عن الموقوفين أو المسجونين بشكل تعسفي لدعمهم المفترض للحراك والتخلي عن التهم الموجهة اليهم”.

وتطلب الهيئة الأممية برئاسة ميشيل باشليه أيضا إدراء تحقيقات “سريعة وصارمة وغير منحازة” حول ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة في الاعتقال.

وقالت إنها تحث السلطات الجزائرية على إلغاء النصوص التي تستخدم لملاحقة الأشخاص الذين يعبرون عن رأيهم فقط ويمارسون حقهم في التجمع السلمي.

وتتهم المفوضية العليا قوات الأمن الجزائرية بالاستخدام المفرط للقوة. وتعتبر أن مئات الأشخاص اوقفوا منذ استئناف التظاهرات في 13 شباط/فبراير 2021.

وقالت إن “هذا الوضع شبيه بما حصل في 2019 و2020 عندما تم اعتقال أو سجن ما لا يقل عن 2500 شخص في إطار تحركهم السلمي”.

وتابعت أن الاجراءات الجنائية التي اطلقت في 2019 و2020 بحق ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان وطلاب وصحافيين ومدونين ومواطنين عبروا عن معارضتهم، استمرت خلال أول شهرين من 2021.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى