fbpx
وطنية

خروقات شركة تورط حكومة ألمانيا

فضحت جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب ازدواجية الشعارات، التي ترفعها الحكومة الألمانية، إذ في الوقت الذي لا تتردد فيه في مراقبة الدول الأخرى، للوقوف على مدى احترامهما لحقوق الإنسان، تورطت شركة ألمانية بالمغرب في استعمال التدليس والتزوير والتحايل على القضاء، للزج بمستثمرين مغاربة في السجن.

وتقدمت الجمعية بمراسلة إلى الحكومة الألمانية، عبر سفارتها بالرباط، تستنكر فيها غياب مراقبتها على الشركات الخاضعة لقانونها، تماشيا مع المواثيق والعهود الدولية التي التزمت بها، والقانون الأساسي للجمهورية الألمانية الاتحادية. وحسب جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب، فإن فرع الشركة الألمانية بالمغرب، باشر سلسلة متابعات بالجملة في حق مستثمرين مغاربة، من وكلاء وسماسرة التأمين أمام المحاكم الزجرية، بتهم خيانة الأمانة، رغم أن طبيعة العلاقة العقدية، التي تربطهم بالشركة علاقة مدنية، يعود الاختصاص النوعي فيها إلى المحاكم التجارية.

وأكدت الجمعية أن المتابعات القضائية ضد وكلاء وسماسرة التأمين تسببت في ارتباك كبير، بخصوص قرارات المحاكم وتناقضها، إذ في الوقت الذي صرحت فيه محاكم بعدم اختصاصاها، على أساس أن النزاع ذو طابع تجاري، قبلت محاكم أخرى الشكايات، وأمرت نياباتها العامة باعتقال المشتكى بهم، وإحالتهم على قضاة التحقيق، كما حدث لمالك شركة تأمين بمراكش، الذي، رغم تقديمه وثائق تفيد وجود التزوير وانتحال صفة أثناء التقاضي، والتأكيد أن النزاع مدني، تقرر إيداعه السجن وإخضاعه للتحقيق التفصيلي.

واعتبرت جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب، تنامي المتابعات القضائية ضدهم، من قبل الشركة الألمانية خلال الفترة الأخيرة، سياسة انتقامية، بسبب شكاية رفعتها إلى رئاسة النيابة العامة بالرباط، فضحت ممارسات خطيرة يعاقب عليها القانون الجنحي، تورط فيها فرع الشركة الألمانية بالمغرب، من قبيل إرغام الوكلاء على توقيع شيكات للأداء تحت الضغط والإكراه، واعتبارها الوسيلة الوحيدة للأداء دون غيرها في خرق سافر للقانون، وممارسة الابتزاز ضدهم بشكل ممنهج، عبر رفض تزويدهم بوسائل الإنتاج الضرورية لعمل مقاولاتهم وخدمة المواطنين، طبقا للاعتماد الممنوح لهم من قبل الدولة، إلا بعد توقيع أداءات عبر الشيكات تحت الإكراه، تستغل في ما بعد وسائل إثبات، من أجل متابعتهم عبر تلفيق تهمة خيانة الأمانة للوكلاء المعتمدين من قبل الدولة.

والتمست جمعية وسطاء ومستثمري التأمين بالمغرب من الدولة الألمانية بكل مؤسساتها، التدخل العاجل لوقف هذا العبث، الذي تقوم به شركتها بالمغرب، عبر متابعة المستثمرين المغاربة جنائيا، مخالفة بذلك المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي ينص، على أنه لا يجوز سجن أي إنسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى