fbpx
الأولى

أموال أجنبية “ملوثة” في مشاريع مغربية

محاكمة أفراد شبكة لتبييض عائدات المخدرات بفرنسا واستخبارات أمريكا تدخل على الخط

انطلقت محاكمة أعضاء شبكة صربية فرنسية لغسيل أموال المخدرات في عدة دول، خاصة المغرب، ووجهت لهم النيابة العامة الفرنسية تهما تصل عقوبتها إلى عشر سنوات سجنا.
وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية الفرنسية أن صربيين وفرنسيين يشرفون على شبكة لتبييض أموال المخدرات، تضم مغاربة وموريتانيين وأستراليين، إضافة إلى لبنانيين يقيمون في ألمانيا، ما دفع الاستخبارات الأمريكية إلى التنسيق مع نظيرتها الفرنسية، تحسبا لإمكانية استغلال حزب الله اللبناني أفرادها في عمليات لغسيل الأموال.
واعتقلت المصالح الأمنية الفرنسية 11 شخصا من أفراد الشبكة، كما ضبطت أسلحة نارية وكميات من الشيرا والكوكايين، إضافة إلى مبالغ مالية تقدر بملايين الأوروات، إذ لم تكتف الشبكة بغسيل الأموال “الملوثة”، بل عمد أفرادها إلى تزوير أوراق مالية، من فئة 500 أورو و200 و100، وترويجها لدى رجال الأعمال والتجار.
وتعقبت مصالح الدرك الملكي الفرنسي مسار الأموال المهربة، ما دفعها إلى حجز مجموعة من الحسابات البنكية وعقارات وشاحنات وسيارات فخمة، بعد مداهمة منازل في ملكية أعضاء الشبكة بفرنسا، إضافة إلى فتح تحقيق حول علاقات رجال أعمال مغاربة.
ووضعت المصالح الأمنية يدها على المقر الرئيسي للشبكة، ويوجد في منطقة “سين سان دوني” بضواحي باريس، وعثرت على وثائق تشير إلى تورط رجال أعمال ومديري شركات وبعض كبار التجار في ملفات غسيل الأموال، إضافة إلى عمليات تهريب الكوكايين بين فرنسا واستراليا، وأدوية مشبوهة تم اقتناؤها من هولندا وترسل في طرود إلى عدد من الدول.
وقدرت التحريات قيمة المبالغ المالية التي أخضعت للتبييض في ثلاثة أشهر الأخيرة بحوالي 10 ملايين أورو، أغلبها من عائدات المخدرات، ووجهت إلى المغرب والإمارات وليبيا، مقابل الحصول على عمولات تتراوح بين 18 في المائة و30 من قيمة المبلغ “الملوث”، حسب وجهته الأخيرة، كما حصل أحد زعماء الشبكة على 500 ألف أورو، مقابل بعض خدماته.
وأصدرت المصالح الأمنية الفرنسية مذكرة بحث عن مبحوث عنهم في الملف نفسه، الذين يشتبه في أنهم مكلفون بتبييض الملايير، كما يرتقب صدور مذكرات بحث مماثلة في حق شركاء محتملين بروتردام الهولندية.
وسبق للمصالح الأمنية الفرنسية والإسبانية أن فككت شبكات مختصة في غسل الأموال والمخدرات يقودها مغاربة، أخطرها شبكة “كامبو” التي كشفت أن المتهمين يشتغلون بميناء جبل طارق، ولهم علاقة بمافيا غسل الأموال في أوربا والمغرب، وشبكة “المغاربة البريطانيين” التي تتخذ من سبتة ومليلية مركزا لأنشطتها المشبوهة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى